انضموا معنا

انضموا معنا
نفيــــــــــــد و نستفيـــــــــــد

jeudi 12 février 2026

تجمع البريكس و القوى الاقتصادية الصاعدة الفعالية و الجاذبية

 

تجمع البريكس و القوى الاقتصادية الصاعدة

الفعالية و الجاذبية

طبيعة و أبعاد و مضمون الدور الذي تقوم به البريكس ، وذلك في الفترة 2001 طرح مصطلح البريك لأول مرة و حتى عام 2019 لأول مرة وحتى عام 2019 تمت صياغة مصطلح BRICs ( البرازيل ، روسيا ، الهند ،الصين ) لأول مرة في نوفمبر 2001 من قبل الخبير الاقتصادي البريطاني جيد أونيل – محلل شركة جولدن مان ستكس الاستثمارية في الورقة الاقتصادية العالمية 66 المعنونة – بناء عالم اقتصادي أفضل بريك BRICs كنوع من التنبؤ بالاتجاهات الاقتصادية العالمية خلال النصف قرن المقبل.

مستندا إلى النمو الناتج لهذه البلدان فقد رسم دول البريك كقوى اقتصادية صاعدة قد تلعب دورا أكبر في وضع السياسات الاقتصادية العالمية ، كما أشار أونيل إلى الانحدار النسبي لدول مجموعة السبع G7 ( الولايات المتحدة ، كندا ، ألمانيا ، إيطاليا ، فرنسا ، بريطانيا ، اليابان ) ، و أشار إلى النمو الاقتصادي لأسواق دول البريك و طلب أن تصنع السياسات العالمية بدمج هذه الدول الأربعة .

- استند أونيل على تأثير البعد السكاني على الأداء الاقتصادي ، و أشار أنها ستصبح عمالقة اقتصاديا بسبب حجم أسواقها المحلية و نمو التجارة العالمية ، وفقا لحساباته توقع إمكانية أن يكون الناتج المحلي الإجمالي المشترك لهذه الدول الأربعة أعلى من الناتج المحلي لدول G7 بحلول 2037 .


أصبحت المجموعة أكثر شعبية بعد نشر العمل الثاني من قبل خبراء مجموعة جولدن ساكس البنكية العالمية عام 2003 بعنوان الحلم مع BRICs الطريق إلى 2050 .

معلنة أنه كيان اقتصادي و سياسي على حد سواء يحسب له حساب ، و يمكنه حتى التفوق على مجموعة G7 مجتمعة بحلول 2050 ، و أن اقتصاديات دول البريك ستنافس اقتصاد أغنى الدول في العالم ، متوقعين أن مركز الثقل الاقتصادي العالمي في غضون العقود الخمسة المقبلة سيتجه نحو بلدان البريك قبل أن تنظم جنوب إفريقيا ، إلى التجمع لتشكل اقتصاديات البريكس رسميا عام 2010 .

ومع ضم جنوب إفريقيا حقق التجمع خاصية شاملة بإضافة منطقة من إفريقيا أقل تمثيلا نسبيا في الساحة العالمية / مما أدى إلى إعلان جولدمان ساكس السنوات 10 الأولى من القرن 21 باسم عقد البريكس .   

مفاهيم جديدة في القوى الصاعدة :              

تستخدم بعض الدراسات مصطلح NEAR BRICS و الذي يعني شبه البريكس للدلالة على القوى الإقليمية التي تحقق أداء عاليا في النمو ، ولديها طموحات القيادة الإقليمية و إتباع استراتيجيات السياسة الخارجية المستقلة القائمة على اقتصادها و تزايد حضورها الإقليمي و الدولي ومع ذلك فهي ، ليست بنفس أهمية البريكس من حيث حجمها الاقتصادي و تنسب إلى هذه الحالات تعريفات بديلة مثل القوة المتوسطة ، و الدول المتأرجحة و القوى الناشئة  ومن أمثلة هذه الدول المكسيك و كوريا الجنوبية وتركيا و أند ونسيا ماليزيا و التي تساهم في ظهور نسق دولي جديد مع إمكانية كبيرة للتعاون و الصراع .

على ذلك صاغت GOLDENMAN SACL مصطلح NEXT BRICS  فبعد الصدى الإعلامي الذي كان لمفهوم BRICs كتب أونيل ورقة جديدة عام 2007 أطلق فيها مصطلح N-11 أو الإقتصادات الناشئة 11 التالية : بنجلادش ، مصر ، اندونيسيا إيران ، المكسيك ، نيجيريا ، باكستان ، الفلبين ، تركيا ، كوريا الجنوبية و فيتنام إذ تعتبر هذه المجموعة من الدول مرشحة لتصبح أكبر الإقتصادات في العالم .

- أشار أونيل إلى احتمالية أن يكون لهذه الدول تأثير مماثل لتجمع BRIC في النسق الاقتصادي الدولي و ذلك أن السبب الرئيسي لإدماجهم هو مقوماتهم السكانية الكبيرة خارج دول البريكس و بالتالي هم الأكثر احتمالا للنجاح اقتصاديا على المدى المتوسط و الطويل و شملت المعايير التي استخدمها أونيل ، لهذا التصنيف .

- استقرار الاقتصاد الكلي ، النضج السياسي ، الانفتاح على التجارة ، سياسات الاستثمار ، جودة التعليم و شكلت هذه الدول 11 7% من إجمالي الناتج المحلي العالمي مقابل 16% لدول البريكس في عام 2009 .

- بعد ظهور المصطلح ظهرت اختصارات أخرى لقوى اقتصادية جديدة منها :

- دول مينت MINT المكسيك أند ونسيا نيجيريا ، تركيا .

- دول ميت / ميكت MIST/MIKT المكسيك أند ونسيا ، كوريا الجنوبية و تركيا .

- صاغ روبرت وارد مصطلح سيفن CIVTS عام 2010 و تضم كولومبيا ، اندونيسيا فيتنام ، مصر ، تركيا ، جنوب إفريقيا لكن المعايير المستخدمة لتحديد هذه المجموعة غير واضحة سوى أن لديها اقتصاد ديناميكي و متنوع وعدد كبير من السكان معظمه من الشباب و استقرار سياسي معين .

- في سياق الحديث عن التعددية الشمولية يتضح أن مجموعة البريكس ليست المجموعة الوحيدة التي تسعى إلى تحدي النسق الدولي القائم ، وفي وقت ليس ببعيد تبدأ هذه المجموعات من الدول في الصعود لسببين رئيسين ، أولا لأنها مكونة من دول تتمتع بميزة جغرافية كبيرة في سيناريو التجارة العالمية المتغير و ثانيا لأن لديها إمكانيات كبيرة .

يمكن تحديد خمس معايير تراكمية لتحقيق التمنية الاقتصادية كشرط أساسي لتحديد الدول الصاعدة التالية وهي كالتالي :

1- المعيار الأول هو السكان : يجب أن يكون التعداد السكاني كبير بما يكفي على الأقل 100 مليون شخص ، ليشكل سوقا محليا مهما ، كمنفذ للصناعة المحلية و للواردات اللازمة معا لتحقيق التوازن التجاري فكلما كان السكان الدولة أصغر سنا و أفضل تعليما مع ارتفاع معدل محو الأمية لدى الإناث ، يزيد النمو الاقتصادي للدولة .

2- المعيار الثاني هو النمو الاقتصادي المحتمل :  الذي يعني مسار نمو طويل الأجل لمدة تصل 10 سنوات و يقدر بنسبة 5% تقريبا ، و يقوم على التفاعل بين زيادة رأس المال و مقدار العمل و التقدم التقني بما يؤثر على مستوى النشاط وفقا لنموذج الاقتصادي الأمريكي الكلاسيكي الجديد روبرت سولو.

3- المعيار الثالث هو التحضر الرئيسي أو الديناميكي: إذ تسمح المدينة بتطوير النقل و الوصول إلى مياه الشرب و الكهرباء مما يسهل التجارة.          

4- المعيار الرابع : هو الحاجة إلى البنية التحتية اللازمة أو الدينامكية للبلد : من خلال بناء الطرق و الجسور و خطوط السكك الحديدية عالية السرعة و المطارات و البنية التحتية للطاقة .

5- المعيار الخامس هو الاستقرار السياسي :  بغض النظر عن نوع النظام السياسي و الذي يسمح بتنفيذ المشاريع طويلة المدى و يظهر النموذج الصيني أن التنمية الاقتصادية لا ترتبط بالضرورة مع الانفتاح الديمقراطي و لكنه يوضح أن وجود قوة مستقرة و مجهزة برؤية طويلة الأجل و مؤسسات مستقرة تجعل من الممكن تنفيذ سياسات الأعمال واسعة النطاق .

بموجب هذه المعايير هذه المعايير أشار لورانس دازيانو بمؤسسة فندال الفرنسية 2014 إلى الدول الصاعدة وهي : بنجلاديش ، أثيوبيا ، نيجيريا ، اندونيسيا فيتنام ، المكسيك و يمكن تجميع هذه البلدان تحت اختصار BENIM  .

برزت عدة محاولات لإنشاء تجمعات لهذه الدول الصاعدة و ممثلوا هذه المجموعات لتبادل الأفكار و السياسات المشتركة و ركزت جداول أعمالهم في الغالب على القضايا  الاقتصادية و المالية سعيا للاضطلاع بدور بارز في الحوكمة العالمية ، بعد أن ارتفع مركز تلك القوى في سلم القوى الدولية ، لاسيما بعد استمرار إنجازاتها التنموية و ترابطها و إسهامها في الحفاظ على النمو و استقرار الاقتصاد العالمي بعد الأزمات التي عرفتها وقد لا تكون هذه الفئة من الدول مؤثرة مثل دول البريكس ، ومع ذلك ترسخ نفسها كجهات فاعلة مهمة ليس فقط في جوارها المباشر ولكن أيضا كمشاركين نشطين في أطر الحوكمة العالمية مثل G20 أوفي تجمعات أقاليمية تجمع تلك القوى الصاعدة مثل ميكتا MIKTA  .

نشأة مجموعة ميكتا MIKTA : تتألف من المكسيك ، اندونيسيا ، كوريا الجنوبية ، تركيا ، استراليا وقد تأسست بعد اجتماع لوزراء خارجية الدول الخمس على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2013 بناءا على مبادرة المكسيك وقررت هذه المجموعة من الدول التعاون كآلية غير رسمية فيما بينها لتعزيز المصالح و الأفكار المشتركة و يسعى أعضاؤها إلى تضمين مجموعة أوسع من القضايا التي يمكنهم التعاون عليها بناء على الحقائق و الأهداف المشتركة ، حيث تمثل مجموعة ميكتا شراكة جديدة و مبتكرة و تحاول أن تلعب دورا بناءا في معالجة القضايا ذات الاهتمام العالمي .

تعمل دول ميكتا منذ نشأتها على سبع موضوعات ذات أولوية تشمل : أمن الطاقة ، مواجهة التطرف ، مكافحة الإرهاب ، حفظ السلام ، تحرير التجارة و الاقتصاد و الاستثمار ، التنمية المستدامة ، كما تدعوا ميكتا للحفاظ على الأمن الدولي حيث يتمثل هدفها في التشاور و الحوار لتعزيز المصالح المشتركة للمجتمع الدولي .

- تعود جذور هذه المجموعة إلى السمات المشتركة بين الدول الأعضاء حيث أن جميعهم أعضاء في G20 فقط ظهرت دول ميكتا كمجموعة جديدة متبقية من G20 بالإضافة إلى مجموعتي السبع و البريكس ، ولديهم إجمالي ناتج محلي مماثل ، مما يوفر أساسا قويا للتعاون المتبادل لأهدافها المستقبلية ، ووجدت دول ميكتا مساحات من التعاون ليس فقط داخل مجموعة العشرين ، ولكن أيضا داخل عدد من الآليات الأخرى متعددة الأطراف ، حيث أن الدول الخمس ليسوا أعضاء فقط في G20 لكن أيضا في أبرز المنظمات الدولية ، مثل الأمم المتحدة ، منظمة التجارة العالمية و صندوق النقد الدولي و البنك الدولي و منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية .  

في الوقت نفسه لا يزال تجمع البريكس يمثل نقطة مرجعية ضمنية وصريحة لتقييم جدوى وأداء ميكتا حيث بعد إنشاء بنك التنمية الجديد أكثر النتائج الملموسة لتعاون دول البريكس في مجال التنمية العالمية حتى الآن ، مما آثار أسئلة حول مشاريع ممثلة في ميكتا ، وقد اقترحت فرنسا تخفيض عدد الأطراف المشاركة في مجموعة G20 و تحويلها إلى G12 ، لتكون أكثر قدرة على التأثير في الحوكمة العالمية و لكن رفضت الو م أ هذا المقترح بسبب الخوف من أن تتحول إلى مجموعة غير فاعلة و مقسمة مكونة من مجموعتين عدائيتين G7 و البريكس .الذين لا يثقون ببعضهم البعض و لذلك ينظر إلى دول ميكتا على أنها الرابط بين القوتين داخل مجموعة العشرين .

احتمال انضمام دول صاعدة لتجمع البريكس :   

انضمت دولة إفريقيا لتجمع البريكس ، لما يمثله من موقعها الإستراتيجي من أهمية على الرغم من ضعف اقتصادها مقارنة مع الدول الأخرى ، وقد اعتبر كثير من المحللين خطوة انضمام جنوب إفريقيا للبريكس بأنها مفاجئة و غير مناسبة استنادا إلى وضع جنوب إفريقيا الذي يبقى بعيدا عن وضع القوى الاقتصادية الناشئة المتكلة للتجمع ، إذ تعد دولة صغيرة نسبيا و أعرب جيم أونيل عن دهشته من تلك الخطوة و قد علق بالقول أنه تجد صعوبة في تفسير الأسباب التي تقف وراء قبول دول البريك لهذا الإنضمام لأن اقتصاد جنوب إفريقيا ليس بقريب حتى من أن يؤهله ليكون عضوا في البريك ، وبدون تحسن الإنتاجية ونمو في معدلات المواليد ، فإنه لن يكون يوما مثل تلك الدول .

يوجد الكثير من الإقتصادات التي يمكن أن توفر فضاء ، أنسب لتوسيع تجمع البريك و التي لديها المزيد من المبررات أكثر من جنوب إفريقيا لإضافتها إلى البريك حسب ما كتب أونيل و تشمل هذه القائمة كوريا الجنوبية ، تركيا ، المكسيك ، أند ونسيا وجميع هذه الدول لها ناتج داخلي إجمالي أكبر بمرتين أو ثلاث مرات من اقتصاد جنوب إفريقيا ورصيد بشري أكبر ، وعند النظر لمصطلح N11 نجد أن نيجيريا ومصر هما الدولتان الأفريقيتين الوحيدتان ولم يذكر أونيل دولة جنوب إفريقيا فيهم ، وواقعيا تستغل دول البريك و خاصة الصين ، جنوب إفريقيا لأغراضها السياسية و الاقتصادية مغذية رغبات جنوب إفريقيا ليزيد الظهور على الساحة الدولية .

كما ينص معظم تركيز جنوب إفريقيا على حشد التمويل من تجمع البريكس لتطوير البنية التحتية الإفريقية و قد أكد الرئيس جاكوب زوما في بيانه الافتتاحي في قمة البريكس الثالثة في سانيا 2011 أن مجموعة المدخرات الرئيسية لدول البريكس يمكن توجيهها إلى طلب إفريقيا على استثمارات واسعة النطاق لتطوير البنية التحتية و التصنيع ، الأمر الذي يجب أن يشير إلى اهتمام مجتمعات أعمال البريكس وكرر زوما دعوة مماثلة في مجلس أعمال البريكس في أوت 2013 حيث دعا رجال الأعمال للتعاون مع جنوب إفريقيا لتقديم البنية التحتية في إفريقيا وخاصة الطرق و السكك الحديدية .

- يظهر جليا عمق الفجوة التي تفصل جنوب إفريقيا عن باقي دول التجمع عند الأخذ بالمعيارين الاقتصادي والبشري ، فقط نجحت جنوب إفريقيا في تحقيق نمو اقتصادي بمعدل 1.5% سنويا من 2013 إلى 2017 في حين كان متوسط معدل النمو داخل تجمع البريكس 3.5% تقريبا ( كونها الصين و الهند أبرز الدول التي وصلت إلى 7.5% كل منهما على مدى السنوات الخمس الماضية ) و يبلغ الناتج الإجمالي لجنوب إفريقيا تقريبا ¼ الناتج المحلي الإجمالي ( روسيا ، أضعف دولة من الناحية الاقتصادية ضمن دول تجمع البريكس، ومن حيث عدد السكان من الواضح أن جنوب إفريقيا متأخرة كثيرا عن روسيا 56.5 مقابل 144 مليون شخص ) ولكن على العكس من ذلك تعد جنوب إفريقيا هي الدولة التي لديها دين عام أقل 157102 مليون دولار أمريكي فقط مقارنة بروسيا التي لديها 206960 مليون دولار.

- تستمر البريكس وفقا لبعض التوقعات في التوسع و زيادة العضوية من خلال انضمام دول أخرى منها الأرجنتين التي تعد دولة صاعدة لديها إمكانات تنموية وموارد طبيعية غنية و قطاع زراعي متطور وهي مجاورة للبرازيل أيضا ، وقد يفترض أن تصبح الأرجنتين عضوا جديدا في دول البريكس إذ دعيت الأرجنتين للمرة الأولى للمشاركة في قمة جنوب إفريقيا عام 2018 ، وعلى الرغم من أن هذا لا يعادل بعد العضوية إلا أنها لا تزال الخطوة الأولى نحو الانضمام و التحول إلى BRICAS .

كما تم التحدث عن ( إمكانيات المكسيك فقد دعيت المكسيك لإجراء محادثات في قمة بريكس في 2017 كما تعتبر اندونيسيا مرشحة محتملة لعضوية البريكس في جنوب شرق آسيا .   

- سلطة شركة برايس ووترهاوس كوبرز الضوء على الدول المسماة E7 في أول تقرير لها عن العالم عام 2050 و الذي احتضن أهم سبع اقتصاديات ناشئة أو كما تسمى باللغة الإنجليزية 7EMERGING ECONOMIES ومن هنا جاءت تسمية E7 وهي الصين ، الهند ، البرازيل ، روسيا أي BRIC إلى جانب أند ونسيا و المكسيك و تركيا في مواجهة دول مجموعة G7 أي الاقتصاديات العالمية السبعة الأولى وهي : الو م أ ، اليابان ، ألمانيا ، بريطانيا ، فرنسا ، إيطاليا ، كندا .

- اقترح توربيل روبيني الأستاذ في كلية ستيرن للأعمال و مورجان ستانلي في عام 2009 استبدال روسيا باندونيسيا بين دول البريك ، لتصبح بذلك BRICs أو BRICIS بالإشارة إلى السيولة المالية للنمو والاقتصاد في أند ونسيا تفي بمعايير القوى الصاعدة أفضل من روسيا .

- شملت بعض الدراسات اقتراحات لتوسيع البريكس بتحويل اختصارها إلى BRICK وهنا يشير حرف K إلى كازاخستان أو جمهورية كوريا الجنوبية أو BRICA مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي أو BRICET ليشمل دول البريك جنب إلى جنب مع أوروبا الشرقية وتركيا ، ورغم بعض السمات المشتركة في التوقعات الاقتصادية ، لا تحتوي الدراسات على تحليل مفصل لتوحيد الكتل المقترحة ، حيث تفتقر إلى استنتاجات عملية بشأن آفاق الأشكال أو الاتجاهات المحتملة للتعاون المتعدد الأطراف .

مبادرات البريكس للحوارات الإقليمية :

يبحث تجمع البريكس بنظرة ثاقبة عن الدول ذات الاقتصاديات الصاعدة لكي يتوسع بها و يمتد و يستثمر إمكاناتها الاقتصادية و تضاعفت أهمية الصعود الاقتصادي للبر يكس بإدراك دول التجمع لأهمية دوره في إصلاح هيكل النسق الاقتصادي العالمي و توسيع عملية صنع القرار داخله ، مما دفعه إلى محاولة تمثيل أكبر عدد ممكن من الإقتصادات الناشئة و المهمة ، وهو ما انعكس في اتجاهه لاستحداث صيغ تضمن تحقيق هدفه المتمثل في استيعاب الدول المهمة و الإقتصادات الواعدة التي لم تنضم بعد إلى فئة الإقتصادات الصاعدة و أعطت هذه العوامل البريكس تقلا و مصداقية كبيرة في التعبير عن مصالح العالم النامي .

بدأت جنوب إفريقيا آلية التواصل الإقليمي للبر يكس ، خلال استضافتها القمة الخامسة بمدينة ديريان في مارس 2013 التي سميت قمة البريكس و إفريقيا شراكة من أجل التنمية والتكامل والتصنيع ، إذ دعت العديد من القادة الإفريقية للقمة للمشاركة والتعامل في حوار مع قادة البريكس لجذب الاستثمارات في مجال التنمية والتصنيع في إفريقيا ، وخلال القمة أعلن عن العديد من خطط الاستثمار في إفريقيا إذ استغلت جنوب إفريقيا مكانتها البارزة في القارة للتوسط وتسهيل الاستثمار لاستخراج المواد و تنميتها وعقد خلالها منتدى البريكس إفريقيا الأول للحوار كجزء من نمط الحوار المسمى BRICS+N إذ يشير حرف N هنا إلى كلمة NEIGHBRDLOAD بمعنى الحوار وجاء هذا النمط الحواري تعبيرا عن الحاجة لمزيد من التنسيق والتعاون مع الدول غير الأعضاء ومنذ ذلك الحين أصبح BRICS+N جزءا منتظم من قمم البريكس حيث يدعو رئيس القمة الدول في إقليمه .

- اقترحت الصين قبل انعقاد قيمة شيامن 2017 تطوير ترتيب BRICS+N والذي نص على أن مؤتمرات القمة لا تشارك البلدان النامية الإقليمية فحسب بل وأيضا البلدان الأخرى بدعوة من البلد المضيف ، وأعلن وزير الخارجية الصيني وانج ييي في مارس 2017 عن مباردة البريكس بلاس BRIC PLUSالتي أكد فيها على أنها لا تنطوي على أعضاء جدد بل تحقق الانفتاح و التعاون و المنفعة المتبادلة ، وهو ما يتوافق تماما مع روح البريكس ، وان الغرض من تنفيذها هو تعزيز الحوار بين البريكس وغيرها من الأسواق الناشئة والدول النامية وتشجيع إقامة الشراكات وتسيير التنمية المشتركة و الازدهار على نطاق أوسع .

تجلت نية البريكس بشأن التوسع في المستقبل القريب من خلال إجراءات وتصريحات قادة البريكس وعندما بدأت مبادرة بريكس بلاس التي قدمت إلى وسائل الإعلام على أنها " حوار مع الأسواق الناشئة و البلدان النامية لمناقشة التنمية العالمية و التعاون بين الجنوب جنوب و تمثل عبارات الفقرتين السادسة و السابعة من إعلان سانيا ، حين أعرب قادة البريكس عن نيتهم لتعزيز صوت البلدان الناشئة والنامية على الصعيد العالمي وتعزيز التعاون في التنمية المشتركة ودشن صيغة بريكس+ في القمة التاسعة في سبتمبر 2017 تحت شعار " شراكة من أجل مستقبل أكثر إشراقا " ودعي قادة خمس دول للمشاركة في القمة هم مصر غينيا المكسيك و طاجيكستان و تايلاند بصفة مراقب وذكر إعلان قمة شيامن أيضا أنه يتم بناء علاقات أوثق على قدم المساواة مع القوى الناشئة من خارج دول البريكس . شارك في القمة العاشرة في جوهسنبورغ بجنوب إفريقيا في 27 يوليو 2018 سبعة من رؤساء الدول الإفريقية هم رؤساء نامبيا و أنجولا و توجو ورواندا و أوغندا و السنغال و الجابون بالإضافة إلى الأرجنتين و تركيا و جاميكا / كما حضر القمة وفد مصري ، إذ واصلت جنوب إفريقيا مبادرة البريكس بلاس التي بدأتها الصين عام 2017 ودعت ممثلي الدول الناشئة كضيوف وهي : مصر بصفتها رئيس قمة مجموعة G20 لعام 2018 وكعضو مؤثر في السوق المشتركة الجنوبية ( ميركوسور) ، و جامايكا بصفتها الرئيس القادم للجماعة الكاريبية CARICOM ، وأند ونسيا بصفتها الرئيس المشارك مع جنوب إفريقيا للشراكة الإستراتيجية الجديدة ، بين آسيا و إفريقيا وكعضو مؤثر رابطة أمم جنوب شرق آسيا الآسيان وكذلك الأمين العام .

- إن كل دولة في البريكس رائدة في محيطها إقليميا وقاريا و بالتالي يبدو من المنطقي تماما أنه قد يحدث مزيد من التوسع في البريكس ليس من حيث دعوة أعضاء جدد ولكن من حيث التعاون على أساس التحالفات القائمة و البناء على مبدأ ' تكامل التكامل " و يجعل النهج تجمع البريكس أكثر جاذبية للدول الأخرى و بالتالي تسعى مبادرة BRICS+ بدلا من توسيع عضوية التجمع إلى إنشاء منصة جديدة لتشكيل تحالفات إقليمية و ثنائية عابرة للقارات تهدف للجمع بين كتل التكامل الإقليمي الرئيسية و التي يمكن أن تشمل MERCOSUR ، الإتحاد الجمركي الإفريقي SAARC اتفاقية التجارة الحرة بين الصين و الآسيان و يمكن أن تشكل BRICS+ + من 35 دولة عضو بهذه المنظمات .

يسعى تجمع البريكس إلى بناء شبكة اتصال قوية من خلال مبادرة BRICS+N ثم BRICS مما يدل على أن دول البريكس تحاول أن تصور التجمع على أنه ناد شامل و سيحدد الوقت ما إذا كان لمبادرات التوسع نتائج إيجابية ملموسة ، كما أثبت التجمع أنه قادر على الاستفادة من مشاركة أعضائه في المنظمات الإقليمية المختلفة لتوسيع نطاق تعاونهم و أنشأ التجمع العديد من المبادرات بهذا المعنى الانخراط مع المنظمات الإقليمية في إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية .

قمم البريكس المشتركة مع المنظمات الإقليمية :  

عقد البريكس قمم مشتركة مع بعض المنظمات الإقليمية في أمريكا اللاتينية و أوراسيا أعوام 2014 و 2015 و 2016 وهو ما يتم تناوله كالتالي :

أولا - قمة البريكس اليوناسور 2014 :  

يمثل اتحاد دول أمريكا الجنوبية UNASUR هو أحد أهم المنظمات أمريكا اللاتينية و الذي تأسس عام 2008 ، متآلفا من جميع دول أمريكا الجنوبية وهي 12 دولة بينما تأسست مجموعة أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي و يعيش على أراضيها 600 مليون نسمة و اتجهت تمثل جميع دول المنطقة لخلق بدائل إقليمية لمواجهة النفوذ الأمريكي المتمثل في منطقة الدول الأمريكية التي تأسست عام 1948 ، مواجهة انتقادات لاذعة من المعسكر المعادي للولايات المتحدة في القارة ، حتى وصفها الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز بأنها دمية في يد الولايات المتحدة كإحدى أدوات السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية .    

تتجاوز المبادرات و الأجندات الإقليمية في أمريكا اللاتينية التي تم تطويرها داخل CELA و UNASUR بالأخص الموضوعات التقليدية لتحرير التجارة و التمويل لتشمل قضايا السياسة والاجتماعات والإنمائية وهو ما يتزامن مع تراجع القيادة الأمريكية على المستوى العالمي والإقليمي في مقابل ظهور تجمع البريكس كقوى إقليمية وكجهات فاعلة عالمية ، ويعد اليوناسور من أشكال المقاومة الصريحة للهيمنة الأمريكية و تراجع قوة الولايات المتحدة في ظل هذه الرغبة المتزايدة للتحرر من الهيمنة الأمريكية ، استغلت البريكس هذه الفرصة في محاولة لاستقطاب دول أمريكا اللاتينية لصالحها وارتبط انعقاد القمة المشتركة بين البريكس واليوناسور عام 2014  تلبية احتياجات شعوب أمريكا اللاتينية ، من خلال بنك التنمية الجديد واختيار البريكس منظمة اليوناسور لعقد أول قمة مشتركة لمنظمة إقليمية مع البريكس ، ويمكن القول أن هناك سببين لاختيار اليوناسور بالأخص ضمن المنظمات الإقليمية بأمريكا اللاتينية .            

- تعد اليوناسور أكثر الصيغ الإقليمية مؤسسية ، يوجد مقرها في الإكوادور و تعقد اجتماعات وزارية لمجالات جوهرية ، كما يرى بعض المحللين أنها بمثابة منبر للبرازيل لممارسة دورها الإقليمي المتنامي وعلى الجانب الأخر تقتصر السيلاك إلى تمويل و الهيكل التنظيمي بمعنى أن أساس لديها ممثلون دائمون ولا مقر خاص بها .

توجد رغبة قوية من جانب البرازيل و تأكيد نفسها ضمن تجمع البريكس ، وعقد قادة دول البريكس الخمس محادثات مغلقة في العاصمة برازيليا مع نظرائهم في منطقة اليوناسور من الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا والأكوادور وفنزويلا ودول أمريكا اللاتينية الأخرى ، بعد فترة وجيزة من اجتماع قمة البريكس السادس في مدينة فورناليزا بالبرازيل الذي بلور بنك التنمية الجديد في يوليو 2014 و أظهر ذلك الاجتماع بوضوح نية قادة البريكس في التوسع و رغبتهم في التمدد إلى دول أمريكا الجنوبية في الفناء الخلفي للو م أ ولذلك كان اجتماع فورناليزا خطوة مهمة في مباراة الشطرنج الكبرى التي يتم لعبها على اللوحة الجيوسياسية العالمية فيما يتعلق بمحاولات الانتقال المستمر في النفق الدولي .   

عقدت جلسة مشتركة للحوار مع قادة دول أمريكا الجنوبية ، بهدف تعزيز التعاون بين دول البريكس و أمريكا الجنوبية و تعزيز التعددية و التعاون الدولي ، من أجل السلام و الأمن و التقدم الاقتصادي و الاجتماعي و التنمية المستدامة في عالم مترابط تحت ظل العولمة ، و أكدت البريكس دعمها لعمليات التكامل في أمريكا الجنوبية و أهمية اتحاد أمريكا الجنوبية UNASUR  بشكل خاص تعزيز السلام و الديمقراطية في المنطقة وفي تحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر وألحت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف إلى إمكانية تقديم المساعدة إلى الأرجنتين المتعلقة بالديون و المهددة بخطر التخلف عن سداد 1.3 مليار دولار وقال رئيس الوزراء الأرجنتين .خورخي كاينابشن نحن بحاجة إلى بنوك التنمية التي تعمل كأدوات لتمويل أعمال البنية التحتية وزيادة القدرة التنافسية على عكس البنوك الإنمائية بالأدوات الابتزازية للدول المتقدمة كما اقترح الوفد البرازيلي خلال هذه القمة طريقا سريعا عابر للمحيط يمر عبر أراضي البرازيل والأرجنتين وبارجواي وشيلي .

- لدى بلدان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي احتياجات كبيرة لم تلبى في مجال التنمية التحتية و يبدو أن بنك التنمية الجديد هو العنصر الأكثر جذبا لهم ومن المرجح أن يدعمهم في هذا المجال سياساتها الداخلية وتركيزها الرئيسي على الحروب والتهديدات الإرهابيين وإهمالها للمخاوف التنموية الاقتصادية الناشئة والدول النامية مثل تلك الموجودة في دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكريبي، قد أوجد فراغا أعطى الشرعية والفرصة لدول البريكس وبنك التنمية الجديد الخاص بها للعب دور أكبر في المنطقة .

- إن دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي في وضع جيد كمنطقة للمساومة مع بنك التنمية الجديد وقد سهل عضوية البرازيل في البريكس والمنظمات الإقليمية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي هذا الغرض بل ويمكنها توفير منتدى موحد للتعامل مع بنك البريكس، كما أن مشاركة البريكس مع دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي ليست فقط عاملا في تعزيز التعددية القطبية ولكنها تحقق أيضا مزايا اقتصادية لكلا المجموعتين ففي حين أن اقتصاديات البريكس سريعة النمو بموارد مالية ضخمة سجلت مجموعة دول منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي أيضا نموا رغم التباطؤ الاقتصادي العالمي .

- لدى أمريكا اللاتينية والكاريبي بنوك تنمية قوية وترتيبات مؤسسية أخرى لها أغراض مشابهة لتلك التي لبنك التنمية الجديد ، لا يمكن أن تدعم وتساعد في توجيه التمويل من بنك التنمية الجديد / كما أن بعض دول البريكس لديها بالفعل مصالح مالية في بعض بنوك التنمية في المنطقة ، قد تعمل البريكس من خلال بنك التنمية الجديد الخاص بهم على مشروعات تمويل مشتركة مع مؤسسات التنمية الإقليمية و متعددة الأطراف مثل بنك تنمية أمريكا اللاتينية CAF و مصروف التنمية للبلدان الأمريكية IDB و مصرف التنمية الكاريبي CDBd وتشمل فائدة التمويل المشترك مع المؤسسات التي تشترك في أغراض مماثلة في أن بنك التنمية الجديدة يمكنه الاستفادة من رأس المال البشري و معرفة تلك المؤسسات بالمنطقة ، بالنسبة للبرازيل الدولة الوحيدة في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي يمثل صندوق احتياطي الطوارئ شبكة أمان يمكنها المساعدة في مواجهة صعوبات في ميزان المدفوعات على المدى القصير ومع ذلك يجب أن تكون البرازيل مستعدة لمساعدة البلدان الأعضاء الأخرى إذا كانت بحاجة إلى دعم مالي .

يعد تحرك البريكس لمنطقة أمريكا الجنوبية إلى الأذهان سياسة الاحتواء الأمريكية تجاه الدول الشيوعية التابعة للإتحاد السوفيتي في فترة الحرب الباردة .

ثانيا : قمة البريكس – منظمة شنغهاي للتعاون والإتحاد الاقتصادي الأوراسي 2015

بدأت منظمة شنغهاي للتعاون كمجموعة عام 1996 بهدف أساسي هو مواجهة الحركات المتطرفة الإرهابية و محاربة الجريمة و تجارة المخدرات ، ومن بين مؤسسيها الصين وروسيا ثم انضمت الهند إليها بعد أن حصلت على صفة مراقب و تضم المنظمة الآن 8 دول : روسيا ، الصين ، الهند ، باكستان وأربع دول من آسيا الوسطى كازخستان فيرغيرستان – طاجيكستان – إوز باكستان ، إذ تعد فاعلا أمنيا مؤثرا في أوراسيا وناديا نوويا جديدا يضم روسيا ، الصين ، الهند ، باكستان إذ تعد فاعلا أمنيا مؤثرا في أوراسيا و ناديا فوريا جديدا يضم روسيا ، الصين ، باكستان ، وخارج النادي النووي التقليدي الذي تتزعمه الو م أ ويشمل حلفاءها الغربيين في حلف شمال الأطلسي ويعدها المختصون أنها ليست منظمة للتعاون والتنسيق بين أعضائها بقدر ما هي تحالف عسكري بقيادة روسيا ، صينية كقوة إقليمية تهدد المصالح الأمريكية في آسيا الوسطى .

- أعلن عن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي بمبادرة فلاديمير بوتين كاتفاق تكامل إقليمي بين الجمهوريات السوفيتية السابقة على غرار الإتحاد الأوروبي ووقعته خمس دول هي روسيا ، بيلاروسيا ، كازاخستان ، فيرغيرستان ، أرمينيا ، وروما البيضاء ومع ذلك فهو ليس المشروع الأول من نوعه الذي أطلقته دول أوراسيا ما بعد الاتحاد السوفياتي ، ولكنه هو الأول الذي يفي فيه الأعضاء فعليا بالتزاماتهم وينفذون الاتفاقات التي وقعوا عليها ، إذ ينصب تركيزه على إنشاء مؤسسات فوق وطنية وأنظمة مشتركة لتنظيم التجارة وبموجب هذه المبادرة شهد الإتحاد تنفيذ اتحاد جمركي تم على إثره إلغاء الحدود الجمركية الداخلية بين الدول الأعضاء ، وإدخال تعريفة جمركية خارجية مشتركة ، نقلت عملية صنع القرار بشأن القضايا الجمركية إلى اللجنة الاقتصادية الأوراسية فوق الوطنية .

اتحدت القمة السابعة في أونا في يوليو عام 2015 محور الشراكة لدول التجمع كعامل محوري للتطورات العالمية إذ تميزت بدعوة رؤساء حكومات تكتلات أخرى حيث اجتمع قادة البريكس مع رؤساء دول وحكومات والاتحاد الاقتصادي الأوراسي و منطقة شنغهاي للتعاون وركزت القمة بشدة على فكرة الاتصال الذي يهدف لتنسيق السياسات و الإستراتيجيات الديناميكية لمعالجة القضايا الإقليمية و لم تخرج هذه القمة المشتركة بين المنظمات الثلاث من كونها حوارا حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك ، يسعى لتحقيق المنفعة المتبادلة سعيا لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام من خلال التعاون الدولي و تعزيز آليات التكامل الإقليمي في إطار الالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة و القانون الدولي .

عقدت البريكس تلك القمة الثلاثية بناء على عودة من روسيا ، بصفتها البلد المضيف و رئيس قمة البريكس لعام 2015 ، و تعتبر تلك القمة من المنظمات الثلاث محاولة من روسيا لكبح جماح الطموح الفني في منطقة أوراسيا كإطار لتنظيم النفوذ الصيني و الروسي أيضا نحو مزيد من التعاون بين البلدين .

ثالثا : قمة البريكس مبادرة خليج البنغال التقني و الاقتصادي المتعدد القطاعات 2016

شاركت الدول الأعضاء في مبادرة خليج البنغال للتعاون التقني و الاقتصادي في المتعدد القطاعات BIMSTEC إلى الحوار في القمة الثامنة المنعقدة في غوا 2016 وذلك بدعوة من الهند كضيف لقمة البريكس 2016 وذلك بدعوة من الهند كضيف لقمة البريكس 2016 و تتألف هذه المبادرة من مجموعة من سبع دول جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا وهي الهند و بنجلادش و بوتان و تايلاند و مينمار و سريلانكا وكان الهدف من انعقاد القمة المشتركة بين قادة دول البريكس البيمستيك هو مشاركة الإقتصادات النامية و الناشئة و استكشاف إمكانيات توسيع العلاقات التجارية و التعاون الاستثماري كفرصة لتجديد الصداقة بين البريكس و بيمستك و تعزيز أهدافهم المشتركة المتمثلة في تحقيق السلام و التنمية و الديمقراطية و الازدهار .    

تأسست BIMSTEC عام 1997 كمنظمة مدفوعة بالتعاون التكنوقراطي و الذي يشمل مستويات متعددة من الاحتياجات لمجموعات عمل لصنع السياسات وقد شهدت المنظمة زخما كبيرا مع مطلع الألفية الثالثة و لكنها فشلت في تحقيق تقدم ملموس مثل فشل تنفيذ الاتفاقية الإطار لمنطقة التجارة الحرة BIMSTEC و التي اقترحتها في القمة الأولى في بانكوك في يوليو 2004 كما عقدت القمم الثانية و الثالثة و الرابعة 2008/2014/2018 على التوالي .

يعد خليج البنغال هو أكبر خليج في العالم مما أعطى أهمية محورية للبلدان المجاورة له هو عبارة عن حوض مثلث يربط المحيطين الهندي و الهادي و يمتد من المغرب إلى الشرق بين سريلانكا و بنغلادش و ماليزيا ، كما يحتل خليج السنغال موقعا مركزيا فيما يتعلق بالتدفقات الاقتصادية العالمية إذ يعتبر ربع السلع المتداولة عالميا خليج البنغال كل عام كممر بحري إستراتيجي .  

يعيش1/4 سكان العالم في الدول السبع حوله ، ويعيش نصف مليار شخص مباشرة على حافة الساحل و يقترب إجمالي الناتج من 27 تريليون دولار و تمكنت جميع البلدان السبع من الحفاظ على متوسط معدلات النمو الاقتصادي السنوي 3.4 3.7 من عام 2012 إلى عام 2016 كما يعد الخليج غني أيضا بالموارد الطبيعية غير المستعملة مع بعض أكبر احتياطيات العالم من الغاز و المعادن الأخرى في قاع البحار بالإضافة إلى النفط .

أهداف تكتل البريكس :

يمكن تقييم أهداف مجموعة البريكس إلى عدة مجموعات وفقا لطبيعة المعايير التي تركز عليها :

المجموعة الأولى : يحددها معيار إنشاء النظام العالمي الجديد انطلاق هذه المجموعة من أهداف وفق إنشاء النظام العالمي الجديد ، يمكن صياغة أهداف البريكس كالتالي :    

- قائم على وجود ثلاث دول رائدة على الأقل كأداة تمتع قوى عظمى.         

- الحوار بين الحضارات بدلا من الصراع على المصالح .

- إنشاء نظام حكم جديد ومتعدد وديمقراطي على المستوى الدولي، حيث يتم اتخاذ القرارات بشكل جماعي من قبل جميع الدول.

- تغيير النهج الحالي حول مشكلة سيادة الدول ووضع حدود جديدة ونزيهة .

- دعم الحكومات و الأشخاص و المسؤولين عن دول العالم الثالث في السياسة الدولية .

- السعي لإقامة حكم عالمي متكامل و منسق .

المجموعة الثانية: يحددها معيار التغيرات في عمل المنظمات الدولية و تتكون هذه المجموعة من الأهداف التالية:

- الاعتراف بالدور المتزايد لأهمية دول G20 و الإعلان عن زيادة مساهمة البريكس في عمل المجموعة:

- الإصلاح الشامل للأمم المتحدة الغير فعالة .

- توسيع مجموعة البريكس في السنوات القادمة .

- إضافة عضوين دائمين أو ثلاث جدد في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مثل البرازيل و الهند و ربما أيضا جنوب إفريقيا.

- استخدام القانون الدولي لميثاق الأمم المتحدة كوسيلة لحل النزاعات بين الدول .

- مقارنة من أجل إصلاح الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA – الوكالة للطاقة المتجددة IRRENA .

بعض الملاحظات المهمة :

مجلس الأمن = أداة سياسية و عسكرية

الوكالة الذرية = أداة تقنية لكنها مسيسة أحيانا .

الإصلاح الممكن عبر :

- توسيع التمثيل بريكس – دول الجنوب

- تقليص أو تجنييد الفيتو

- جعل فرق التفتيش متعددة الجنسيات فعلا .

جدول مقارنة : مجلس الأمن الحالي و ما يقترحه البريكس

العنصر

مجلس الأمن الحالي UNSC

ما يقترحه البريكس / الجنوب العالمي

العضوية

15 عضو : 5 دائمين . أمريكا ، روسيا ، الصين ، بريطانيا ، فرنسا – 10 غير دائمين ينتخبون لفترتين قصيريتين .

توسيع العضوية يشمل قوى الجنوب ( الهند البرازيل ، جنوب إفريقيا ، دول إفريقية و عربية كبرى مثل نيجيريا أو مصر .

القرار النهائي

يحسم بحق قرار الفيتو ، أي دولة P5 تستطيع إسقاط أي قرار مهما كان الدعم له .

إلغاء الفيتو أو تحييده ، اعتماد التصويت بالأغلبية 1/3 أو 75 % لتمرير القرارات .

الشرعية

مهتمة بالانحياز للغرب و أمريكا بالخصوص مثال 46 فيتو أمريكي لحماية إسرائيل .

شرعية أوسع لأنها قائمة على التعددية و توازن الشمال / الجنوب .

التدخلات

تدخلات عسكرية / عقوبات غالبا لخدمة مصالح قوى كبرى ( العراق ، ليبيا ، يوغسلافيا ) .

قرارات تركز على الوساطة الحوار ، ودعم التنمية بدل العقوبات العسكرية .

العلاقة مع الوكالة الدولية الذرية IAEA

مجلس الأمن يستخدم تقارير الوكالة كذريعة للعقوبات كما مع إيران و العراق .

فرق تفتيش متعددة الجنسيات ( بريكس ، إفريقيا ، أمريكا اللاتينية ، أوروبا ، آسيا ) لضمان نزاهة و مصداقية أكبر .

إصلاح الميثاق

تعديل الميثاق يتطلب موافقة الدول الخمس نفسها ( مفارقة تجعل التغيير شبه مستحيل ) .

 

البريكس قد يدفع نحو " إصلاح تدريجي ، أو حتى إنشاء مجلس أمن بديل يعمل بشكل مواز للأمم المتحدة .

الطابع السياسي

أداة هيمنة تخدم مصالح الدول الكبرى

أداة تعاون جماعي لتعزيز الأمن و التنمية المشتركة.

المجموعة الثالثة : يحدد معيار القضايا الاجتماعية والاقتصادية وأهم الأهداف التي ترتكز عليها نجد مايلي :

- ضمان الأمن الغذائي لجميع سكان العالم .

- تنمية الطبقة الوسطى من خلال فرض المسؤولية الاجتماعية للشركات الخاصة .

- تنمية المشروعات الاستثمارية من قبل أعضاء البريكس للبلدان النامية التي تكون في حاجة إليها .

- ضمان مستوى كافي من إمدادات الطاقة و مصادرها .

- الرأسمالية القائمة على تنمية الاقتصاد الحقيقي لا سيما الصناعة و التكنولوجيا و الخدمات بدلا من الرأسمالية المالية .

- فكرة التنمية على نظرة شاملة و بيئة للمجتمعات و البلدان بدلا عن المبادئ الميكانيكية و الليبرالية الجديدة لتعظيم الربح للمستثمرين في القطاع الخاص .

- ضمان تقديم المساعدات و التنمية ذات الصلة إلى أفقر البلدان و المجتمعات .

المجموعة الرابعة : يحدد معيار القضايا العالمية  و يمكن تركيزها فيمايلي :

- إنشاء نظام نقدي جديد يقوم على مبدأ التعددية القطبية .

- الاستقلال عن الدولار الأمريكي كعملة عالمية .

- إصلاح النظام المصرفي العالمي.

- الحد من دور صندوق النقد الدولي .

- زيادة دور و أهمية الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية .

- تأسيس وكالة تصنيف البريكس .

- في قمة البريكس في قازان – روسيا أكتوبر 2024 الرئيس فلاديمير بوتين أقترح إنشاء بورصة حبوب البريكس ، brics grain exchange  باعتبارها منصة لتداول الحبوب بين الدول الأعضاء .

- الهدف : خلق مؤشرات أسعار مستقلة و عادلة للغلال ( القمح ، البقوليات ، الزيوت ....) تقليل الاعتماد على الوسطاء و المضاربين الأجانب و الأسواق الغربية ، تعزيز السيادة الغذائية للدول الأعضاء و حماية أسواقها من التقلبات أو الحصار الغذائي .

- اجتماع وزراء الزراعة للدول الأعضاء بالبريكس – أبريل 2025 البرازيل ثم تبني إعلان مشترك ( joint declaration) يركز على الأمن الغذائي الزراعة ، المستدامة ، وتسهيل التجارة الزراعية بين الدول الأعضاء ، في هذا الإعلان تبنوا علميا تأكيدا على مبادرة بورصة الحبوب والمبادرات المتعلقة بها .

- في القاهرة اجتماع لمجموعة البريكس المختصة بأسواق الغذاء food marks working group  ناقشوا قضايا المنافسة ، التقلب في أسعار الحبوب ، مخاطر التوريد ، تأثير تغيير المناخ على الأمن الغذائي ، ما يدل على أن الفكرة جادة وليست مجرد خطاب دعم من عدد كبير من أعضاء البريكس ، بما في ذلك دول جديدة ، القطاع الزراعي فيها مهم ، وجود مجموعات عمل متخصصة نادرة تناقش الأسعار ، المنافسة ، سلاسل التوريد ، اللوجستيات الزراعية داخل البريكس ، هذا يعني تخطيط فني استراتيجي .

- روسيا بعد العقوبات الواسعة سنة 2022 نجحت في استحداث نظام مدفوعات بديل عن سويفت وهو :

SPFS/SYSTEM FOR TRANS OF FINANCIAL MESSAGES

بناء شبكات تسوية مع الصين و الهند بحيث تتم العمليات البنكية خارج السيطرة الغربية .

الصين فعلت الشيء نفسه عبر :

CIPS/CROSS BORDER INTERBANK PEYMENT SYSTEM

كمنصة لتسوية المعاملات باليوان بدل الدولار ، هذا يعكس أن الغرب لم يعد يحتكر شريان النظام المالي العالمي ، التوسع في استعمال عملة اليوان و الروبل ، والروسية بين روسيا ، الصين و الهند وهذا يقلل من سلاح الدولار الذي كانت أمريكا تحتكره مع بنك NDB الذي تأسس سنة 2015 أصبح يمول مشاريع في البنية التحتية و الطاقة الخضراء في البريكس و أفريقيا .

- كما قامت إفريقيا باستحداث نظام الدفع الإفريقي

PAPSS/PAN AFRICANPAYMENT AND SETTLEMENT SYSTEM

الجهة المشرفة بنك المركزي الإفريقي بالتعاون مع بنك التصدير و الاستيراد الإفريقي إطلاقه تجريبي سنة 2021 و تفعيله رسميا في 2022 ، الهدف منه تمكن الشركات و المستهلكين من الدفع و التسوية داخل إفريقيا بعملاتهم المحلية بدل المرور أو اليورو ، تخفيض تكلفة المعاملات التي كانت ترتفع بسبب مرور المدفوعات عبر بنوك في أوروبا أو أمريكا ، تسريع التحويلات بين الدول الإفريقية التي كانت تستغرق أيام الآن ساعات أو دقائق .

- مستوى التقدم للنظام حتى 2025 ، التجربة الأولى بدأت في غرب إفريقيا ( خاصة نيجيريا ، غانا ، غامبيا ، غينيا ) التوسع التدريجي يجري الآن العمل لدمج النظام نع النظام مع منطقة التجارة الحرة التجارية الإفريقية AFCFTA لتغطية القارة كلها ، وهو يعطي استقلالية مالية تدريجية عن النظام الغربي يشبه بخطوات روسيا ، الصين ، يخلق سوقا  افريقية موحدة أكثر فاعلية ، يدعم الشركات الصغيرة و المتوسطة التي كانت تتضرر من كلفة التحويلات .

المجموعة الخامسة: و يحددها معيار القضايا البيئية و أهم الأهداف التي ترتكز عليها نجد:

- منع تغير المناخ – منع تدمير البيئة الطبيعة – تطوير تقنيات صديقة للبيئة – حماية الموارد الطبيعية التي لا تزال قائمة.

بنك التنمية الجديد: NDB NEW DEVELOPMENT BANK

الترتيب الاحتياطي الاحترازي CRA CONTINGENT RESERVE ARRAVAGEMENT

تم تأسيسه في عام 2015 خلال قمة البريكس السابعة فهو إطار يهدف إلى توفير الدعم من خلال السيولة المالية الإضافية و غيرها من الوسائل لبلدان تكتل البريكس في وقت الأزمات الاقتصادية و يعمل على تقديم الدعم لدول تكتل البريكس من خلال أدوات السيولة و الاستجابة الاحترازية لضغوط ميزان المدفوعات الفعلية أو المحتملة على المدى القصير و سيكون إجمالي الموارد المخصصة له 100 مليار دولار مع التزامات فردية على النحو التالي : الصين 41 مليار دولار ، الهند مليار دولار ، البرازيل 18 مليار دولار ، روسيا 18 مليار دولار ، جنوب إفريقيا 5 مليار دولار .

نظام الدفع لدول تكتل البريكس BRICS BRICS PAYMENT

شروط الانضمام لتكتل البريكس :

  - ضرورة الاستقرار السياسي في الدولة المتقدمة إلى المجموعة .

- يستلزم أن يكون هناك علاقات ثنائية مع دول البريكس .

- توافر موقع استراتيجي للتجارة الدولية .

- القدرة على النمو السريع و التي تعد من أهم الشروط المطلوبة تحقيقها .

 

 

 

 

 

 

                               

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

شركنا برايك ووجهة نظرك