انضموا معنا

انضموا معنا
نفيــــــــــــد و نستفيـــــــــــد

dimanche 8 février 2026

اقتصاد الإئتمان و الثقة

 

اقتصاد الإئتمان و الثقة


هو من الاتجاهات الحديثة في الفكر الاقتصادي الحديث ، يرتبط مباشرة بطريقة تعامل البشر و الدول و الشركات مع الموارد ، الدين و الإستثمار المبني على الثقة .

تعريفه : نظام اقتصادي يعتمد على العلاقات القائمة على الثقة و السمعة أكثر من المعاملات النقدية المباشرة ، و يتيح للأفراد و الشركات الاقتراض الإستثمار و التبادل الاقتصادي حتى قبل توفر الموارد المادية بالكامل طالما هناك ثقة متبادلة في القدرة على الوفاء و الإلتزام الفرق بينه و بين الاقتصاد التقليدي يعتمد على النقد و السلع الفعلية كشرط أساسي لأي صفقة .

اقتصاد الثقة يسنح بخلق قيمة قبل المال الفعلي كشرط أساسي لأي صفقة .

اقتصاد الثقة يسمح بخلق قيمة قبل المال الفعلي بمعنى أن العلاقة و المصداقية تصبح جزءا من رأس المال الاقتصادي .

جذوره يمكن تتبعها إلى القرون الوسطى و أفكار التمويل البنكي المبكر في أوروبا ، لكن كتيار اقتصادي حديث بدأ توضيحه نظريا في أواخر القرن 20 و بداية القرن 21 مع ظهور الاقتصاد الرقمي و الشبكات الاجتماعية و التقنية المالية .

السبب : ظهور البنوك الرقمية ، العقود الذكية ، العملات المشفرة أتاح اقتصاد يعتمد على الثقة و السمعة و ليس فقط على النقد الورقي .

أبرز مفكريه و نظرياته :

- douglass north  نوثر

تناول المؤسسات و الموثوقية كأساس لتقدم الاقتصاد .

ربط بين الثقة و الإئتمان و إنتاجية المجتمع .

- francis fukuyama  كتابة  the social virtues and the création of prosperity     

الفضائل الاجتماعية و دورها في خلق الرخاء الاقتصادي .


يعتبر حر الزاوية حيث يقول – إن الثقة بين الأفراد و المؤسسات تزيد من سرعة و كفاءة التبادلات الاقتصادية –

فرانسيس فوكوياما هو مفكر سياسي و اجتماعي و اقتصادي أمريكي معاصر ، يناقش

- لماذا بعض المجتمعات أكثر ازدهارا من غيرها ؟

- وما دور الثقة الاجتماعية في هذا الازدهار ؟

و أيضا مع ظهور البلوكشين و العملات المشفرة أصبح هناك إقتصاد إعتماد كامل على السمعة و الثقة الرقمية دون الحاجة للبنوك التقليدية .

1- الثقة الاجتماعية هي رأس المال الحقيقي :



فوكاياما يرى الثقة أن الثقة trust  ليست مجرد قيمة أخلاقية بل أساس إقتصادي و اجتماعي يؤدي إلى :

- تسهيل العلاقات الاقتصادية – تقليل تكاليف المعاملات – زيادة التعاون و الابتكار لان الثقة تجعل الأفراد يتوقعون سلوكا مشتركا يعتمد على حسن النية و التعاون و ليس فقط القواعد القانونية.

الثقة هنا = توقع السلوك المنتظم النزيه و التعاون بين أفراد المجتمع.

2- الثقافة أهم من القواعد الاقتصادية وحدها :

الاقتصادي التقليدي يفسر حوالي 80% من ما يحدث لكن 20 % المتبقية تتعلق ب :

- عادة المجتمع – القيم المشتركة – الفضائل الأخلاقية – رأس المال الاجتماعي

هذه العوامل لا يمكن فهمها بمجرد النظريات الاقتصادية .

تعتبر الثقافة المحرك الأساسي للتنمية والاستقرار الاقتصادي، حيث تشكل القيم، والعادات، وسلوكيات العمل (مثل الثقة والعمل الجاد) القاعدة التي تُبنى عليها المؤسسات الاقتصادية. الثقافة ليست مجرد ترف، بل هي "صناعة إبداعية" ومورد اقتصادي يساهم في خلق فرص العمل والناتج المحلي، مما يجعلها تتفوق في أهميتها كمنطلق للنمو المستدام

·         الثقافة كأساس اقتصاديأظهرت دراسات (مثل في المملكة المتحدة) أن الصناعات الثقافية والإبداعية يمكن أن تسهم بمليارات في الدخل القومي، مما يجعلها مورداً اقتصادياً حقيقياً.

·         الثقافة وتشكيل السلوكالقيم الثقافية، مثل ثقافة العمل الجاد واحترام الوقت، هي التي تحدد مدى فعالية وإنتاجية الأفراد داخل المؤسسات.

·         الاستثمار في الثقافةتحويل التراث والثقافة إلى منتج اقتصادي (اقتصاد بنفسجي) يوفر وظائف نوعية ويساهم في استدامة التنمية.حيث أن الاقتصاد البنفسجي هو تصور اقتصادي حديث يرى أن :

الثقافة ليست قطاعا هامشيا أو ترفا ، بل هي عنصر إنتاج و قيمة مضافة أساسية في الاقتصاد و التنمية بمعنى أخر :

- ليس الاقتصاد فقط = مال + صناعة + موارد

- بل الاقتصاد = قيم + هوية + إبداع + معنى و سمي بنفسجيا لأن اللون البنفسجي مزج الأزرق – الاقتصاد / العقلانية – مع الأحمر – الثقافة- الإنسان – العاطفة وهذا المفهوم ظهرة بوضوح سنة 2011 برعاية اليونسكو ، وزارة الثقافة الفرنسية ، منتدى باريس للإقتصاد و الثقافة .

ماذا يعني الإستثمار في الثقافة : التعليم القيمي ، اللغة ، الفنون ، الذاكرة الجماعية ، الصناعات الإبداعية سينما نشر موسيقى محتوى رقمي ، صورة الدولة و سمعتها ـ سرديتها التاريخية .

و الثقافة هنا : تخلق ثقة ، تبني هوية ، تقلل الصدام ، تزيد القبول الدولي و تنعكس مباشرة على السياحة الاستثمار و الإستقرار الإجتماعي .

لماذا ظهر الاقتصاد البنفسجي : لأن الغرب اكتشف متأخرا أن :

- النمو دون معنى = انهيار

- السوق دون قيم = توحش

- العولمة دون ثقافة = صدام

ولهذا انتقل النقاش من كم ننتج إلى كيف نعيش ، ومن القوة الصلبة على القوة الناعمة و الثقة

وهنا يلتقي :

- الاقتصاد البنفسجي – اقتصاد المعرفة – اقتصاد الثقة ورأس المال الرمزي و الفكري .

يسعى الاقتصاد البنفسجي إلى تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الروح والتراث المجتمعي

·         تجاوز النظرة التقليديةفي حين تركز القواعد الاقتصادية على الآليات، تضفي الثقافة المعنى والتوجه، حيث تؤثر في الاستهلاك والادخار بشكل أعمق

الثقافة هي التي تحدد كيفية الاستفادة من الموارد الاقتصادية، وتوجيهها لخدمة التنمية، وتُعدّ جزءاً لا يتجزأ من الاستدامة الاقتصادية

3- المجتمعات عالية الثقة و تنظيمها الاقتصادية :

فكوياما يقسم الدول إلى :

- مجتمعات عالية الثقة : اليابان ، ألمانيا ، الو م أ في فترات تاريخية ، فيها مؤسسات بين العائلة و الدولة قوية و تكوين شركات كبيرة و أكثر تعاونا .

مجتمعات منخفضة الثقة: فرنسا، إيطاليا، الصين في بعض الأحيان، حيث العلاقات تربطها العائلة أكثر من مؤسسات المجتمع المدني ما يصعب التعاون خارج الروابط العائلية و يحد من النمو.

4- الثقة ليست ثابتة و يمكن هدمها بسهولة :

الحكومات المركزية القوية قد تقضى على المؤسسات الوسيطة بين الدولة و العائلة مما يقلل من الثقة.

الفر دانية المفرطة أو التركيز على الحقوق دون الإلتزام الاجتماعي يؤدي إلى ضعف التعاون و بالتالي ضعف النمو الاقتصادي . 

فوكوياما يوضح أن النمو الاقتصادي لا يفهم بمعزل عن الحياة الاجتماعية بمعنى آخر الاقتصاد ليس مجرد أرقام أو سياسات بل يعتمد بشكل كبير على :

- ثقافة التعاون – القيم المشتركة – التقاليد الاجتماعية

هذه كلها تنتج ما يسمى رأس المال الاجتماعي الذي يمكن المجتمع من العمل الجماعي نحو أهداف أكبر .

انتشاره : الاقتصاد القائم على الثقة و الإئتمان ليس منتشرا عالميا بعد بالكامل و لكنه :

- متنام بسرعة بسبب التكنولوجيا الرقمية و التجارة الإلكترونية .

- موجود في أسواق البنوك و التمويل المتقدم مثل القروض الصغيرة و التمويل الجماعي .

- أساسياته موجودة في كل إقتصاد لأن أي تعامل إقتصادي طويل المدى يعتمد على الثقة و السمعة لكن تحويله إلى تيار منظم قائم بذاته لا يزال في طور النمو .

أهمية الفكر الآن : يسمح للدول و الشركات بتوسيع حجم النشاط الاقتصادي دون تقييد صارم بالنقد الفعلي .

يربط الثقة بالسمعة الاجتماعية و الاقتصادية أي أن الاستثمار في العلاقات و المصداقية يصبح جزاء من رأس المال الاقتصادي ، وهو مرتبط جدا باقتصاد المعرفة و الرقمي حيث أن السمعة و الثقة هي التي تحدد القدرة على النجاح و التوسع أكثر من الموارد الملموسة .

التركيز الحالي ل FATF :

تركز على الدول و ليس على الشركات الهدف الأساسي مكافحة غسيل الأموال و تمويل الإرهاب أي أنها تقيم المخاطر المالية و التشغيلية على الدولة كمجموع ، بالتالي لا يوجد في هيكلها ركن لتقييم الشركات من حيث الشفافية المصداقية أو المردودية الاقتصادية عل  الدول المضيفة .

المشكلة الجوهرية :  

فرق بين المخاطر المالية و المردودية الاقتصادية

تهتم بالمخاطر المالية غسيل الأموال تمويل إرهاب ، لكنها لا تهتم بالتأثير الإستراتيجي للشركة على الدولة

- هل تحقق نمو حقيقيا ؟ هل تسرق الموارد أو تتحكم بأسعار السوق ؟ هل تحقق إعتمادا مفرطا على الشركة الأجنبية ؟

- غياب تقييك الشركات من حيث السمعة الاقتصادية ، فمثلا في عالم الاقتصاد الرقمي الشركات الكبرى أصبح لها قدرة نفوذ تتجاوز الدول أحيانا .و كمثال بارز عن ذلك مثل أنفيديا أو شركات النفط الكبرى أو شركات التكنولوجيا الصينية يمكنها أن تؤثر في إقتصاد الدول و استغلالها الاقتصادي دون تصنيف رسمي من FATF.

- غياب معيار الإئتمان و الثقة على مستوى الشركات فإقتصاد الثقة يعتمد على مصداقية الشركة و التزامها بالشفافية ، FATF لا تملك آلية لتقييم هذه المعايير على مستوى الشركات الدولية ، مما يترك ثغرة هيكلية في نظام الشفافية العالمية .

الحاجة المستقبلية : لكي تتماشى منظومة الثقة و الإئتمان مع الواقع الحديث القرن 21 ، يجب إنشاء ركن داخل FATF أو هيئة موازية لتقييم الشركات الكبرى .

المعايير  يمكن أن تشمل :

- الشفافية المالية و المحاسبية

- المردودية الاقتصادية على الدول المضيفة .

- الإمتثال للمعايير الدولية .......الخ

هذا الركن سيكون بمثابة تصنيف عالمي للشركات مثل ما تصنف الدول و تتيح للمستثمرين و الحكومات اتخاذ القرارات بأكثر وعي .

الخلاصة :

FATF تصنف الدول فقط على أساس مكافحة غسيل الأموال و تمويل الإرهاب هناك ثغرة كبيرة لأن الشركات الكبرى أصبحت فاعلة عالميا مثل الدول .

الحل :

تطوير ركن جديد لتقييم الشركات الكبرى على أساس الثقة و المصداقية الاقتصادية و هذا سيكون خطوة متقدمة نحو اقتصاد عالمي أكثر عدالة و توازنا .و حتى الدول مثل روسيا و الصين FATF تتعامل معها بمنطق سياسي انتقائي ولا تخضع لها بنفس الدرجة التي تفرض بها على دول افريقيا أو الجنوب .

القارة الإفريقية هي الأكثر تعرضا للضغط ، الإدراج الرمادي و التشويه الائتماني رغم أنها ليست المصدر الأكبر لغسيل الأموال عالميا و بالتالي FATF تستخدم أكثر كأداة ضبط للجنوب و هو تشخيص سياسي واقعي حتى ولو لم يكن معلنا رسميا .

نواة لنظام عالمي صلب :

تقسيم العالم إلى 5 أقاليم تنظيمية قارية ، في كل قارة هيئة مستقلة لتصنيف دول القارة ، اقتراح هذه النقطة للأسباب التالية :

- حوكمة متعددة المراكز كل قارة تعرف خصوصياتها ، تحدد معاييرها الواقعية ، تحاسب نفسها قبل أن تحاسب خارجيا .وهذا يحقق :

تقليل الابتزاز السياسي ، تقليل الوصاية ، رفع السيادة الاقتصادية القارية و أيضا تصنيف  الشركات .

لا يعقل تصنيف الدول و ترك شركات بحجم  دول بلا محاسبة ، وهذا لب الخلل العالمي اليوم :

- الشفافية ، التهرب الضريبي ، تهريب العملة الصعبة ، الأثر البيئي – المردودية على البلد المضيف – نقل التكنولوجيا المساهمة في التنمية و هذا يعني :

- الشركات ليست كيانا فوق أخلاقي بل فاعلا مسؤولا سياسيا و اقتصاديا ، افريقيا ليست ساحة تنافس بل شريك بشروط .

الشركات : إما نقل التكنولوجيا + تنمية + عدالة أو إقصاء من السوق القارية بسحب البساط نهائيا من الشركات سيئة السمعة و هذا يضرب :

- الرأسمالية المتوحشة ، الإستغلال التاريخي ، نموذج  نأخذ الموارد و نترك الفتات .

المشروع : طويل المدى يحتاج :

- تحالف دولي جنوبي – زمن ، وعي جمعي ، و صبر استراتيجي .

الربط يكون بين : العدالة ، التعايش ، نقل التكنولوجيا ، السمعة

أهمية إيجاد هذا الفرع :

- تقييم الشركات الدولية : شفافية مالية ، التهرب الضريبي ، الأثر البيئي مساهمة في التنمية نقل التكنولوجيا .

- تقييم الدول : قدرة على حماية مواردها ، فرض سياسات عادلة ، ضمان الإستفادة من الشركات .

- تنسيق القواعد بين الدول : جعل النظام متعدد الأقطاب وموحد المعايير .

مزايا النظام :

- تعزيز العلاقات الدولية : علاقات قائمة على المساواة و العدالة و ليس على الإستغلال أو النفوذ الأحادي .

- تحفيز نقل التكنولوجيا : أي شركة تعمل في دولة معينة يجب أن تساهم بالتكنولوجيا و الخبرة .

- ضمان التنمية الاقتصادية : الشركات التي لا تساهم في بناء الإقتصاد المحلي لن تكون مؤهلة للعمل .

- شفافية عالمية : كل الدول المشاركة تستطيع أن تراقب و تشارك في اتخاذ القرارات .

- تقليل الإختلالات : كل الدول المشاركة تستطيع أن تراقب و تشارك في اتخاذ القرارات .

- تقليل الإختلالات : يوازن بين الشركات الضخمة و الدول الصغيرة أو النامية .

 

هل يمكن أن نعتبر مواصفات ISO جزءا من اقتصاد الثقة ؟

نعم يمكن اعتبار معايير ISO مثل 9001 و غيرها من المواصفات الدولية :

أدوات لبناء ثقة مؤسسية – إطار يعزز الشفافية و الجودة – يخلق أرضية مشتركة بين طرفي تعامل إقتصادي – يدعم ثقة السوق و العمل التجاري ، لكن من منظور فوكوياما :

- ISO جزء من بنية مؤسساتية تساعد على الثقة لكنها ليست الثقة الاجتماعية الأصلية بين الأفراد داخل المجتمع .

- الثقة التي يتحدث عنها فوكوياما هي ثقافة مجتمعية واسعة تشمل الأخلاق التعاون و الممارسة اليومية المشتركة لا مجرد توافق فني على المواصفات  

إقتصاد ملموس وغير ملموس :

الاقتصاد التقليدي يهتم بالملموس السلع و الخدمات ، فوكوياما يضيف أن الاقتصاد غير الملموس أي :

الثقة المتبادلة – القيم الثقافية – التعاون – رأس المال الاجتماعي .

هي التي تسمح بالاقتصاد الملموس بالعمل بشكل أسرع و أفضل بدون هذه الثقة تصبح المعاملات مكلفة و بطيئة و يحتاج المجتمع أكثر إلى القواعد و السيطرة بدلا من التعاون الطبيعي .

مؤسسات مثل FATF حين تظهر أنها انتقائية في تقييم الدول و تجعل بعض الدول في قائمة مراقبة دون معايير واضحة فإنها تهدد الثقة بدل من أن تبنيها لأنها تعمل بطريقة شكلية و ليست مبنية على تأسيس ثقافة تعاون حقيقي متوازن ، فكرة فوكوياما عن الثقة تعني أن :

- الثقة لا تبنى فقط بقواعد خارجية – بل بثقافة داخل المجتمع نفسه .

وحتى المعايير الدولية يجب أن تكون معتمدة على معايير موثوقة و قابلة للمساءلة  للجميع و ليس بشكل انتقائي .

الخلاصة :

الثقة الاجتماعية هي أساس الازدهار الاقتصادي لأنها تقلل التكاليف و تزيد التعاون

الثقافة و القيم الاجتماعية هي أهم من السياسات الإقتصادية وحدها .

ISO  و المعايير الدولية يمكن أن تدعم اقتصاد الثقة لكنها ليست كافية بدون ثقافة ثقة حقيقية بين الناس

نظام عالمي مثل FATF يحتاج يكون أكثر عدالة و شفافية و ليسهم في بناء الثقة بدل انتقائيتها .

الانتقال من اقتصاد الموارد إلى اقتصاد المعرفة ، حيث انه قديما كانت الشركات تقوم بثلاث أركان الموارد ، رأس المال و الإنتاج و حتى أصبح رأس المال الفكري أهم عامل للشركة بحيث ان الشركات سابقا كانت تبحث عن تحقيق أقصى أرباح ممكنة اليوم الأهداف تغيرت و اصبح الهدف الإستراتيجي للشركات ضمان البقاء في السوق و ربح الثقة من طرف الأفراد بدلا سعيها لتحقيق الربح كأولوية كما كان سائد سابقا ، فاليوم رأس المال الفكري أصبح أهم عامل لأنه يعطي للشركة قيمتها و سمعتها و يؤثر على قدرتها التنافسية محليا ودوليا وهذا يربط مباشرة بمفهوم الثقة الاجتماعية عند فوكوياما رأس المال الفكري يعتمد معرفة الناس ، خبراتهم ، و ثقتهم المتبادلة .

إن القضايا الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية لا يمكن أن تحل أو تفهم بين إقتصاد المعرفة ، رأس المال الفكري ، و الثقة الاجتماعية يخلق رؤية متكاملة لفهم نجاح المجتمعات و الشركات و الدول .

بقلم : Z.R 

يوم : 08/02/2026 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

شركنا برايك ووجهة نظرك