Translate

بحث مخصص

mardi 9 août 2011

بازل 1 و 2 و الجهاز المصرفي الجزائري


بازل 1 و 2 و الجهاز المصرفي الجزائري

  يعتبر موضوع كفاية رأس المال المصرفي و اتجاه البنوك إلى تدعيم مراكزها المالية ، أحد الاتجاهات الحديثة في إدارة البنوك ، و في إطار سعي الجهاز المصرفي في معظم دول العالم إلى تطوير القدرات التنافسية في مجال المعاملات المالية ، و في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها الأسواق العالمية ، و مع تزايد المنافسة المحلية  و العالمية أصبح أي بنك عرضة للعديد من المخاطر التي قد تنشا من العوامل الداخلية التي يعمل فيها البنك و على وجه الخصوص البيئة العالمية ،و في ظل تصاعد المخاطر المصرفية بدا التفكير في البحث عن آليات لمواجهة تلك المخاطر التي تتعرض لها البنوك ، وفي أول خطوة في هذا الاتجاه  تأسست لجنة بازل للرقابة المصرفية.
ما هي لجنة بازل للرقابة المصرفية و ما هي المعايير التي اعتمدتها هذه اللجنة و ما مدى تطبيق هذه المعايير في النظام المصرفي الجزائري ؟
 
نشأة وتطور لجنة بازل للرقابة المصرفية:
    يعتقد البعض أن الاهتمام بموضوع كفاية راس المال يعود إلى أزمة الديون العالمية في بداية الثمانينات من القرن الماضي ،حيث يعتبره السبب الحقيقي و الوحيد لصدور مقررات بازل المعروفة باسم "بازل 1" و الواقع أن الاهتمام بكفاية راس المال يعود إلى فترة طويلة قبل ذلك ، ففي منتصف القرن التاسع عشر صدر قانون لبنوك الولايات المتحدة الأمريكية يحدد الحد الأدنى لراس مال كل بنك وفقا لعدد السكان في المنطقة التي يعمل فيها، و في منتصف القرن العشرين زاد اهتمام السلطات الرقابية عن طريق وضع نسب مالية تقليدية مثل حجم الودائع إلى راس المال و حجم راس المال إلى إجمالي الأصول ،و لكن هذه الطرق فشلت في إثبات جدواها خاصة في ظل اتجاه البنوك نحو زيادة عملياتها الخارجية ، و على وجه التحديد البنوك الأمريكية و اليابانية ،و هو ما دفع بجمعيات المصرفيين في ولايتي" نيويورك و الينوي "بصفة خاصة سنة 2591 إلى البحث عن أسلوب مناسب لتقدير كفاية راس المال عن طريق قياس حجم الأصول الخطرة و نسبتها إلى رأس المال .
   و تعتبر الفترة من 4791 إلى 0891 فترة مخاض حقيقي للتفكير العلمي في إيجاد صيغة عالمية لكفاية راس المال ، فما حدث من انهيار لبعض البنوك خلال هذه السنوات اظهر مخاطر جديدة لم تكن معروفة في السابق ( مثل مخاطر التسوية و مخاطر الإحلال) بل و عمق المخاطر الائتمانية بشكل غير مسبوق و هو ما اثبت بان البنوك الأمريكية الكبيرة ليست بمنأى عن خطر الإفلاس و الانهيار، ففي جويلية 4791 أعلنت السلطات الألمانية إغلاق " هيرث ستات بنك" و الذي كانت له معاملات ضخمة في سوق الصرف الأجنبية و سوق ما بين البنوك مما تسبب في خسائر بالغة للبنوك الأمريكية و الأوربية المتعاملة معه ،و في نفس السنة أفلس " فرانكيل ناشيونال بنك " و هو من البنوك الأمريكية الكبيرة ثم تبعه بعد عدة سنوات " فرست بنسلفانيا بنك " بأصوله التي بلغت حوالي 8 بلايين دولار، مما دفع بالسلطات للتدخل لإنقاذه بعد أن بلغت مشكلة عدم توافق آجال الاستحقاق بين أصوله و خصومه و ثبات سعر الفائدة على قروضه مداها ، خاصة مع الارتفاع الشديد في أسعار الفائدة على الدولار عام 0891 و التي بلغت 02 %  .
    و في ظل هذه المعطيات بدأ التفكير في البحث عن آليات لمواجهة تلك المخاطر ،  و إيجاد فكر مشترك بين البنوك المركزية في دول العالم المختلفة يقوم على التنسيق بين تلك السلطات الرقابية للتقليل من المخاطر التي تتعرض لها البنوك ، و نتيجة لذلك تشكلت لجنة بازل أو بال للرقابة المصرفية من مجموعة الدول الصناعية العشر في نهاية 4791 تحت إشراف بنك التسويات الدولية بمدينة بازل بسويسرا ،و ذلك في ضوء تفاقم أزمة المديونية الخارجية للدول التي منحتها البنوك العالمية و تعثر هذه البنوك .
   و الأهم أن لجنة بازل قد أقرت عام 8891 معيارا موحدا لكفاية راس المال ليكون ملزما لكافة البنوك العاملة في النشاط المصرفي كمعيار دوليا أو عالميا للدلالة على مكانة المركز المالي للبنك و يقوي ثقة المودعين فيه من منظور تعميق ملاءة البنك ، و أقرت اللجنة في هذا الصدد اتفاقية بازل التي بمقتضاها اصبح يتعين على كافة البنوك العاملة أن تلتزم بان تصل نسبة رأسمالها إلى مجموع أصولها الخطرة بعد ترجيحها بأوزان المخاطرة الائتمانية إلى 8 % كحد أدنى ، و على الجميع أن يوفقوا أوضاعهم مع هذه النسبة نهاية عام2991 .               و قد كانت هذه التوصيات مبنية على مقترحات تقدم بها " Peter Cooke " الذي اصبح بعد ذلك رئيسا لهذه الجنة ، لذلك سميت تلك النسبة السابقة لكفاية رأس المال بنسبة"كوك" أو  "بال" أو كما يسميها الفرنسيون أيضا بمعدل الملاءة الأوربي
تعريف لجنة بازل للرقابة المصرفية:
   يكمن القول أن لجنة بازل للرقابة المصرفية هي اللجنة التي تأسست  من مجموعة الدول الصناعية العشرة و ذلك مع نهاية عام 4791 تحت إشراف بنك التسويات الدولية بمدينة بازل بسويسرا ،و قد حدث ذلك بعد أن تفاقمت أزمة الديون الخارجية للدول النامية و تزايد حجم و نسبة الديون المشكوك في تحصيلها التي منحتها البنوك العالمية و تعثر بعض هذه البنوك ،و يضاف إلى ذلك المنافسة القوية من جانب البنوك اليابانية للبنوك الأمريكية و الأوربية بسبب نقص رؤوس أموال تلك البنوك، مع الأخذ بعين الاعتبار انه في ظل العولمة فان تلك البنوك الأمريكية و الأوربية يزداد انتشار فروعها في أنحاء العالم خارج الدولة الأم، و قد تشكلت لجنة بازل تحت مسمى" لجنة التنظيمات و الإشراف و الرقابة المصرفية " و قد تكونت من مجموعة العشرة وهي : بلجيكا،كندا، فرنسا ،ألمانيا الاتحادية ،إيطاليا، اليابان، هولندا، السويد، المملكة المتحدة ، الولايات المتحدة الأمريكية ، سويسرا و لوكسمبورج .        
    و تجدر الإشارة أن لجنة بازل هي لجنة استشارية فنية لا تستند إلى أية اتفاقية دولية  و إنما أنشأت  بمقتضى قرار من محافظي البنوك المركزية للدول الصناعية و تجتمع هذه اللجنة أربع مرات سنويا و يساعدها عدد من فرق العمل من الفنيين لدراسة مختلف جوانب الرقابة على البنوك ،و لذلك فان قرارات أو توصيات هذه اللجنة لا تتمتع بأي صفة قانونية أو إلزامية رغم أنها أصبحت مع مرور الوقت ذات قيمة " فعلية " كبيرة و تتضمن قرارات و توصيات اللجنة وضع المبادئ و المعايير المناسبة للرقابة على البنوك مع الإشارة إلى نماذج الممارسات الجيدة في مختلف البلدان بغرض تحفيز الدول على اتباع تلك المبادئ و المعايير و الاستفادة من هذه الممارسات .
   كذلك تلجا بعض المنظمات الدولية ، فضلا عن بعض الدول إلى ربط مساعدتها للدول الأخرى بمدى احترامها لهذه القواعد و المعايير الدولية و تتضمن برامج الإصلاح المالي للصندوق و البنك الدوليين في كثير من الأحوال شروط بإلزام الدول باتباع القواعد و المعايير الدولية في مجال الرقابة على البنوك و غيرها من قواعد و معايير الإدارة السليمة ،فالقواعد التي تصدرها لجنة بازل تتمتع بهذا الإلزام الأدبي و الذي يصاحبه في معظم الأحوال تكلفة اقتصادية عند عدم الانصياع لها.
أهداف لجنة بازل :
 تهدف لجنة بازل إلى :
1- المساعدة في تقوية استقرار النظام المصرفي الدولي ، و خاصة بعد تفاقم أزمة المديونية الخارجية لدول العالم الثالث ، فقد توسعت المصارف و بخاصة الدولية منها خلال السبعينات كثيرا في تقديم قروضها لدول العالم الثالث ، مما اضعف مراكزها المالية إلى حد كبير .
2- إزالة مصدر مهم للمنافسة غير العادلة بين المصارف و الناشئة من الفروقات في المتطلبات الرقابية الوطنية بشان رأس المال المصرفي ، فمن الملاحظ منافسة المصارف اليابانية حيث استطاعت أن تَنْفُذَ بقوة كبيرة داخل الأسواق التقليدية للمصارف الغربية ،  و قد يكون السبب الثاني الرئيسي وراء الاندفاع الأوربي لتحديد حد أدنى لكفاية رأس المال.
3- العمل على إيجاد آليات للتكيف مع التغيرات المصرفية العالمية و في مقدمتها العولمة المالية و التي تذيع من التحرير المالي و تحرير الأسواق النقدية من البنوك ،بما في ذلك التشريعات و اللوائح و المعوقات التي تحد من اتساع و تعميق النشاط المصرفي للبنوك عبر أنحاء العالم في ظل الثورة التكنولوجية و المعرفية .
4- تحسين الأساليب الفنية للرقابة على أعمال البنوك و تسهيل عملية تداول المعلومات حول تلك الأساليب بين السلطات النقدية المختلفة .
 الجوانب الأساسية لاتفاقية بازل:
انطوت اتفاقية بازل على العديد من الجوانب أهمها :
1- التركيز على المخاطر الائتمانية :
   حيث تهدف الاتفاقية إلى حساب الحدود الدنيا لراس المال آخذا في الاعتبار المخاطر الائتمانية أساسا بالإضافة إلى مراعاة مخاطر الدول إلى حد ما و لم يشمل معيار كفاية راس المال كما جاء بالاتفاقية عام 8891 مواجهة المخاطر الأخرى مثل مخاطر سعر الفائدة و مخاطر سعر الصرف و مخاطر الاستثمار في الأوراق المالية .
2- تعميق الاهتمام بنوعية الأصول و كفاية المخصصات الواجب تكوينها :
   حيث تم تركيز الاهتمام على نوعية الأصول و مستوى المخصصات التي يجب تكوينها للأصول أو الديون المشكوك في تحصيلها و غيرها من المخصصات ،و ذلك لأنه لا يكمن تصور أن يفوق معيار راس المال لدى بنك من البنوك الحد الأدنى المقرر بينما لا تتوافر لديه المخصصات الكافية في نفس الوقت من الضروري كفاية المخصصات أولا ثم يأتي بعد ذلك تطبيق معيار لكفاية رأس المال .
3- تقسيم دول العالم إلى مجموعتين من حيث أوزان المخاطر الائتمانية :
قامت مقررات لجنة بازل على أساس تصنيف الدول إلى مجموعتين ، الأولى متدنية المخاطر ،و تضم مجموعتين فرعيتين :
المجموعة الأولى و تضم :
أ- الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية OECD يضاف إلى ذلك دولتان هما : سويسرا و المملكة العربية السعودية .
ب الدول التي قامت بعقد بعض الترتيبات الإقتراضية خاصة مع صندوق النقد الدولي و هي : استراليا ،النرويج ،النمسا ،البرتغال ،نيوزلندا ،فنلندا ،ايسلندا ،الدانمارك ،اليونان و تركيا.
و قد قامت اللجنة بتعديل ذلك المفهوم خلال جويلية 4991 و ذلك باستبعاد أي دولة من هذه المجموعة لمدة 5 سنوات إذا ما قامت بإعادة جدولة دينها العام الخارجي .
أما المجموعة الثانية : فهي الدول ذات المخاطر المرتفعة و تشمل كل دول العالم عدا التي أشير إليها في المجموعة الأولى .
4- وضع أوزان ترجيحية مختلفة لدرجة مخاطر الأصول :
  إن الوزن الترجيحي يختلف باختلاف الأصل من جهة و كذلك اختلاف الملتزم بالأصل أي المدين من جهة أخرى ، ومن هنا نجد أن الأصول تندرج عند حساب معيار كفاية راس المال من خلال 4 أوزان هي : صفر ،01 % ،05 % ،001 % ، و لإتاحة قدر من المرونة في مجال التطبيق للدول المختلفة ، فقد تركت اللجنة الحرية للسلطات النقدية المحلية لان تختار تحديد بعض أوزان المخاطر و الأهم أن إعطاء وزن مخاطر لأصل ما لا يعني أنه اصل مشكوك في تحصيله بذات الدرجة ،و إنما هو أسلوب ترجيحي للتفرقة بين اصل و آخر حسب درجة المخاطر بعد تكوين المخصصات.
 - ربط احتياطات رأس المال لدى البنك بالأخطار الناتجة عن أنشطته المختلفة ، بغض النظر عما إذا كانت متضمنة في ميزانية البنك أو خارج ميزانيته .
- تقسيم رأس المال إلى مجموعتين :
أ- رأس المال الأساسي : و يتكون من حقوق المساهمين + الاحتياطات المعلنة و الاحتياطات العامة و القانونية +الأرباح غير الموزعة أو المحتجزة ،و عند حساب كفاية رأس المال تستبعد الشهرة + الاستثمارات في البنوك و المؤسسات المالية التابعة + الاستثمارات المتبادلة في رؤوس أموال البنوك.
ب- رأس المال المساند أو التكميلي : حيث يشمل احتياطات غير معلنة+احتياطات إعادة التقييم + احتياطات مواجهة ديون متعثرة + الإقراض متوسط الأجل من المساهمين + الأوراق المالية ( الأسهم و السندات التي تتحول إلى اسهم بعد فترة ) .
كما تجدر الإشارة أنه تفرض قيود على رأس المال المساند :
- أن لا يتعدى رأس المال المساند 001 % من عناصر رأس المال الأساسي .
- إخضاع احتياطات إعادة التقييم إلى خصم نسبة 55 % من قيمتها .
- أن يكون الحد الأقصى للمخصصات المكونة لمواجهة أي مخاطر غير محددة 52.1 % من الأصول و الالتزامات العرضية الخطرة مرجحة بأوزان .
- أن يكون الحد الأقصى للقروض المساندة 05 % من رأس المال الأساسي بهدف عدم تركيز الاعتماد على هذه القروض .
تعديلات اتفاقية بازل 1 ( 1995 – 1998 )
أ- في أفريل 5991 أصدرت لجنة بازل للإشراف المصرفي مجموعة من  الاقتراحات الإشرافية لتطبيق معايير راس المال بإدخال مخاطر السوق التي تتحملها البنوك و يمكن تعريف مخاطر السوق بأنها مخاطر التعرض لخسائر لبنود متعلقة بالميزانية أو خارجها نتيجة للتحركات في أسعار السوق ، و قد تم عرض هذه المقترحات على البنوك للحصول على ملاحظات البنوك و الأطراف المشاركة في السوق المالية عليها ،و قد كانت الورقة الرئيسية في هذه المجموعة عبارة عن ملف تخطيطي لاتفاقية بازل لكفاية رأس المال في جويلية 8891.
   و قد وضعت اللجنة خطة للسماح للبنوك بوضع نماذج داخلية لتحديد رأس المال اللازم لمقابلة مخاطر السوق ،والتي قد تختلف من بنك إلى آخر ، كما تم إصدار ورقة مصاحبة تبين الطريقة التي تخطط لها الجهات الإشرافية لاستخدام المقارنات بين النتائج النموذجية و الأداء الفعلي فيما يتصل بأنظمة قياس المخاطرة الداخلية لدى البنوك كأساس لتطبيق كفاية رأس المال .
ب- يتمثل الهدف من استحداث هذا التعديل في اتفاق رأس المال في توفير ضمانات رأسمالية صريحة و محددة ضد مخاطر الأسعار التي تتعرض لها البنوك خاصة تلك الناشئة عن أنشطتها التجارية .
ج- إن السمة الرئيسية لاقتراح أفريل 5991 تمثلت في الاستجابة لطلب أطراف الصناعة المصرفية بالسماح للبنوك باستخدام نماذج ملكية داخلية لقياس مخاطر السوق كبديل لاستخدام إطار القياس الموحد الذي وضع في أفريل 3991 ، و الذي كان من المقترح تطبيقه على جميع البنوك ، إلا أن المناقشات و الملاحظات التي وردت للجنة بازل أسفرت عن خطة للسماح للبنوك بتحديد رأس المال اللازم لتغطية المخاطر السوقية من خلال نماذج إحصائية داخلية ، و من اجل ضمان حد أدنى من الحيطة و الحذر و الشفافية و التمشي مع اشتراطات رأس المال على مستوى جميع البنوك ، اقترحت اللجنة بعض المعايير الكمية و النوعية لتستخدم مع البنوك التي ترغب في استخدام نماذج ملكية داخلية و من بين هذه المعايير :
- ضرورة حساب المخاطرة اليومية .
- استخدام معامل ثقة 99 %
-أن تستخدم حزمة سعرية دنيا تعادل عشرة أيام من التداول .
- أن يشمل النموذج فترة مراقبة تاريخية مدتها على الأقل عام .
و من ناحية أخرى تضمنت مقترحات اللجنة طرق إحصائية نمطية لحساب رأس المال منها ما تتبعه البنوك التي تتعامل في عقود المشتقات على مستوى كبير ، و من هذه الطرق ما يسمى بمقياس إدارة مخاطر التعامل في عقود المشتقات VAR .
الجوانب الأساسية لاتفاقية بازل II :
   في 16 جانفي 1002 تقدمت لجنة بازل بمقترحات اكثر تحديدا و تفصيلا حول الإطار الجديد السابق لمعدل الملاءة المصرفية ، و طلبت إرسال التعليقات عليها من المعنيين و المختصين و الهيئات (و منها صندوق النقد الدولي) قبل نهاية شهر ماي 1002 و كان من المتوقع أن تصدر اللجنة النسخة النهائية من هذا الاتفاق قبل نهاية عام 1002 لكن لكثرة الردود و الملاحظات ، تم تمديد مهلة التطبيق حتى عام 5002.
يقوم الاتفاق الجديد على ثلاثة أسس هي :
1- طريقة مستحدثة لحساب كفاية راس المال المرجح بالمخاطر واللازم لمواجهة مخاطر السوق و مخاطر التشغيل و مخاطر الائتمان .
2- ضمان وجود طريقة فعالة للمراجعة و المراقبة ، أي أن يكون البنك أو غيره من المؤسسات المالية الخاضعة لإشراف الجهات الرقابية الآلية للتقييم الداخلي لتحديد راس المال الاقتصادي و ذلك من خلال تقييم المخاطر المرتبطة بذلك .
3- نظام فاعل لانضباط السوق و السعي إلى استقراره ،و هذا يتطلب من أي بنك أو مؤسسة مالية أن تقوم بالإفصاح عن راس مالها و مدى تعرضها للأخطار ، و الطرق المتبعة لتحديد حجم الخطر حتى يكون عملاء هذه المؤسسات و دائنوها على علم بها ،   و ليتمكنوا من تقدير المخاطر التي يواجهونها نتيجة تعاملهم مع هذه المؤسسات.وبالنسبة لكفاية رأس المال سمحت الخطة الجديدة للبنوك بوضع نماذج داخلية لتحديد رأس المال اللازم لمقابلة مخاطر السوق ، و التي تختلف من بنك لآخر، كما منحت لها المرونة في التطبيق  إذ تعطي هذه الاتفاقية المصارف حرية اختيار مناهج مبسطة أو أكثر تعقيدا في هذا التحديد حسب حجم المصارف و قدرتها على التعامل مع تلك المخاطر ،و مع أن الاتفاق الجديد أبقى على معدل الملاءة الإجمالية 8 % كما ورد في بال 1 لعام 8891 إلا انه ادخل بعض التعديل على مكونات النسبة كما يلي :
- سمح للبنوك بإصدار دين متأخر الرتبة قصير الأجل ليدخل ضمن الشريحة الثالثة لرأس المال ، و ذلك لمواجهة جزء من مخاطرها السوقية و بهذا يصبح رأس المال الإجمالي يتكون من الشريحة الأولى (رأس المال المدفوع+الاحتياطات+الأرباح المحتجزة) + الشريحة الثانية (رأس المال المساند) و هذا كما هو محدد في بال 1 +الشريحة الثالثة (الدين متأخر الرتبة قصير الأجل) و هذا الأخير أي رأس المال من الطبقة الثالثة يجب أن تتوفر فيه الشروط التالية :
-أن يكون على شكل قروض مساندة لها فترة استحقاق أصلية لا تقل عن سنتين و أن تكون في حدود 052% من رأس مال البنك من الطبقة الأولى المخصص لدعم المخاطر السوقية .
- أن يكون صالحا لتغطية المخاطر السوقية فقط، بما في ذلك مخاطر الصرف الأجنبي .
- يجوز استبدال عناصر الطبقة الثانية بالطبقة الثالثة من رأس المال و ذلك حتى تضمن الحد و هو 052 % .
- الخضوع لنص التجميد الذي ينص على عدم جواز دفع الفائدة أو اصل الدين إذا كان ذلك الدفع سوف يخفض رأس مال البنك إلى حد أدنى من متطلباته الرأسمالية .
- أن تكون الشريحة الأولى من رأس المال أكبر من أو يساوي الشريحة الثانية + الشريحة الثالثة و قد قررت اللجنة أن يكون هذا القيد رهنا بالإرادة الوطنية .
عند حساب نسبة رأس المال الإجمالية للبنك يتم إيجاد صلة رقمية بين مخاطر الائتمان و مخاطر السوق عن طريق ضرب مقياس المخاطرة السوقية في 5.21ثم إضافة الناتج إلى مجموع الأصول المرجحة لأوزان المخاطرة . و بما أن المخاطرة السوقية قد تختلف من بنك لآخر فقد تضمنت مقترحات اللجنة طرقا إحصائية لقياس هذه المخاطرة .
و إذا كان مقترح بال الجديد قد حافظ على منطق حساب المتطلبات الدنيا للأموال الخاصة كنسبة بين الأموال الخاصة و المخاطر المترتبة و حصرها عند مستوى 8 % فانه طور طريقة قياس هذه المخاطر من خلال إدخال تغييرات جذرية مست معاملات ترجيح المخاطر ، حيث أصبحت لا تتوقف على الطبيعة القانونية للمقترضين بل على نوعية القرض في حد ذاته ، بالإضافة إلى اقتراح طرق جديدة لقياس الخطر تمثلت أساسا في :
- المقاربة المعيارية المتمثلة في التنقيط الخارجي " La notation externe " التي ترتكز على تصنيف المخاطر حسب وكالات التنقيط .
-مقاربة التنقيط الداخلي للقرض ،و هي طريقة قاعدية جديدة تقوم على أساس تصنيف المخاطر اعتمادا على احتمالات العجز المتوقعة من طرف البنوك المعنية و ذلك بالنسبة لكل حوافظها (سواء تعلق الأمر بالجماعات المحلية و مؤسسات القطاع العام ، البنوك     و مؤسسات الاستثمار ،المؤسسات الصناعية و التجارية ،العملاء الخواص...)
إيجابيات و سلبيات الاتفاقية:
I – إيجابيات معيار كفاية رأس المال:
تتمثل أهم إيجابيات المعيار فيما يلي :
1- الإسهام في دعم استقرار النظام المصرفي العالمي و إزالة التفاوت في قدرة المصارف على المنافسة .
2- المساعدة في تنظيم عمليات الرقابة على معايير رأس المال في المصارف و جعلها اكثر واقعية .
3- لم يعد المساهمون في المشروعات المصرفية مجرد حملة أسهم ينتظرون العائد منها على غرار المشروعات الأخرى بل أقحم ذلك المعيار مساهمة البنوك في صميم أعمالها حيث أن وجود زيادة راس المال بزيادة الأصول الخطرة مع تصاعد الاهتمام بسلامة المراكز المالية للبنوك ضاعف من مسؤولية الجمعيات العمومية في اختيار مجالس إدارة البنوك و اتخاذ القرارات المالية المناسبة حتى لو اقتضى الأمر زيادة رأس مال البنك بمساهمات جديدة من أموال المساهمين الخاصة عند تعرض البنك لمخاطر وفق تقدير الجهات الرقابية ،و هو ما من شانه الوصول إلى دور أكثر فاعلية للمساهمين بما يساند الجهات الرقابية في عملها بل و يساند البنوك ذاتها .
4- أصبح في المتاح للمساهم العادي أو لرجل الشارع القدرة على تكوين فكرة سريعة عن سلامة المؤسسات المالية و ذلك من خلال أسلوب متفق على مكوناته و عناصره دوليا و بذات الصورة بين دول و أخرى أو بين بنك و آخر .
5- سيدعو تطبيق المعيار إلى أن تكون البنوك اكثر اتجاها إلى الأصول ذات المعامل الأقل
من حيث درجة المخاطرة ، و هو ما قد يترتب عليه الارتفاع النسبي في درجة الأمان من أصول البنوك حيث ستضيف البنوك ضمن تكلفة حيازة الأصول ما يقتضيه الأمر في الاحتفاظ برأسمال مقابل ، بل ربما ستسعى أيضا إلى بيع الأصول الخطرة  و استبدالها بأصول أقل مخاطرة ،إذا ما صعب عليها زيادة عناصر رأس المال .
II – سلبيات معيار كفاية رأس المال :
1- قد يكون الثمن الذي يختاره بنك للالتزام بمعيار كفاية رأس المال هو عدم تكوين المخصصات الكافية ، ذلك إذا لكم تكن الدولة تتبع سياسات موحدة و ملزمة في تصنيف الأصول و احتساب المخصصات . فإذا ما قام بنك ما باتباع الأسلوب المشار إليه فإن ذلك قد يعني تضخم الأرباح لزيادة الاحتياطات و هو ما من شانه أن يسرع باستنزاف البنك ، لذا يتعين متابعة كفاية المخصصات المكونة من جانب جهات الرقابة .
2- قد يحاول أحد البنوك التهرب من الالتزام بالاتجاه إلى بدائل الائتمان التي تندرج خارج الميزانية مع إغفال تضمينها لمقام النسبة ، الأمر الذي ينبغي متابعته من جانب سلطات الرقابة .
3- تعد أهم سلبيات المعيار المذكور هي إضافة تكلفة إضافة على المشروعات المصرفية تجعلها في موقف أضعف تنافسيا من المشروعات غير المصرفية التي تؤدي خدمات شبيهة إذ يتعين عليها زيادة عناصر رأس المال بما يتطلبه من تكلفة عند زيادة الأصول الخطرة . و لإيضاح ذلك نشير إلى أن كل 001 وحدة نقدية أصول خطرة تتطلب زيادة عناصر رأس المال بمقدار 8 و حدات نقدية ، فلو كان سعر الفائدة السائد في السوق 51% فان التكلفة المترتبة على تطبيق المعيار تصبح 2.1 وحدة تضاف إلى تكلفة الحصول على الأموال اللازمة للحصول على الاستخدام في أصول خطرة ، و هو ما يجعل الهامش يضيق بين تكلفة الموارد و عائد الاستخدامات .
كما يعاب على الاتفاقية أنها تخوفت كثيرا من الاستثمارات ( الأصول الثابتة) و أعطتها وزنا كبيرا ( 001 % ) و هذا بسبب النظرة الرأسمالية للمصارف حيث تعتبرها مصارف تمويل و ليست مصارف تنمية .
كذلك في جانب الأوزان أخذت بعين الاعتبار التوجه السياسي للدول ، حتى و لو لم تصرح بذلك، فلا يعقل أن تكون دولة كالصين مثلا و هي رابع دولة من حيث التقدم الاقتصادي ثم تصنف مع الدول ذات المخاطر العالية.          
واقع البنوك الجزائرية في ظل مقررات لجنة بازل
القواعد الاحترازية المطبقة في الجزائر
   تبنت السلطات النقدية في الجزائر من خلال قانون النقد و القرض و التعديلات التي تلته  و الذي مثل الإصلاح الأبرز في المنظومة المصرفية ، التوصيات الصادرة عن لجنة بازل في اتفاقيتها الأولى " اتفاقية 8891 " و عملت على تطبيق هذه التوصيات بشيء من التمهل و التدرج ، يدفعها و يحذوها في ذلك ما يوفره هذا الإطار من إمكانية لربط راس مال البنك بالأخطار التي يمكن أن يتعرض لها ، بما يعزز سلامة الوحدات المصرفية و يمكّن أيضا من الرقابة و الإشراف على صحة النظام المالي بشكل عام فمع بروز أهمية راس المال في الصناعة المصرفية و دوره في تحقيق السلامة و الاحتياط ضد الخسائر اتجهت السلطات النقدية في الجزائر إلى إقرار مجموعة من التدابير التي سعت من خلالها إلى تعزيز هذا التوجه لدى البنوك الجزائرية و وضعها في موقع المتتبع لما يعرفه عالم الصناعة المصرفية من تحولات في هذا المجال . و عليه فقد تم وضع مجموعة من قواعد الحذر للتسيير règles prudentielles de gestion بهدف تدعيم مساعي السلامة المصرفية و في منحى يدعم مرتكزات الملاءة المصرفية و يعتبر ما جاءت به التعليمة:74/94 الصادرة في 29 نوفمبر 1994 الأهم في هذا الصدد حيث يمكن أن نميز القواعد التالية :

1- تغطية المخاطر و ترجيحها :
   يحدد الأمر التنظيمي 03/02 المؤرخ في 14 نوفمبر 2002 طبيعة المخاطر التي تواجهها البنوك و المؤسسات المالية و المتمثلة في :
المخاطر الائتمانية ، مخاطر أسعار الفائدة ،مخاطر السوق، مخاطر التشغيل ، المخاطر القانونية و القضائية .
2-معيار تقسيم و توزيع المخاطر:
حسب المادة02 : من التعليمة 74/94 و حسب الفقرة (أ) و (ب) من المادة 02 من القانون 09/91 الصادر في 14 أوت 1991 فإن البنوك و المؤسسات المالية ملزمة باحترام ما يلي :
- يجب ان لا يتعدى مجموع المخاطر المتعلقة بنفس المستفيد المعدلات التالية بالنسبة لصافي الأموال الخاصة 40 % ابتداءا من 01 جانفي 1992 ، 30 % ابتداءا من 01 جانفي 1993 ،25 % ابتداءا من 01 جانفي 1995 .
بمعنى أنها يجب أن تكون أقل من ربع 1/4 الأموال الخاصة للبنك.
3- متابعة الالتزامات : تأتى قواعد الحذر في إطار تسيير مخاطر القروض و التحكم فيها حيث نصت هذه القواعد على ضرورة المتابعة المستمرة للقروض الممنوحة وذلك من خلال ترتيب ذممها حسب درجة المخاطرة و تكوين المؤونات اللازمة لكل منها .

4- التأمين على الودائع : يعد هذا الإجراء من القواعد الوقائية الأساسية المقترحة من طرف لجنة بال و تأكد هذا التوجه لإقامة مثل هذا الإجراء مع الأزمات التي تعرض لها مؤخرا النظام المصرفي و خصوصا بنك الخليفة والبنك التجاري و الصناعي ،وقد حدد القانون رقم 03/04 الصادر في 04 مارس 2004 نظام ضمان الودائع و الذي يقوم بتسييره شركة مساهمة تدعى " شركة ضمان الودائع البنكية " و تساهم فيه البنوك بنسبة 01 % من إجمالي ودائعها نهاية كل سنة.
  من خلال ما سبق نستنتج أن قواعد الحيطة المصرفية التي تضمنها التشريع الوقائي الجزائري هي في الأصل مستوحاة من تلك المقترحة في إطار توصيات لجنة بال  و خاصة فيما يتعلق بطرق حساب النسب المختلفة و نظام ضمان الودائع ، مع الإشارة إلى بعض الإستثناءات فيما يتعلق ببعض المعايير مثل معامل الترجيح و الأموال الخاصة و هذا بسبب خصوصية النظام المصرفي الجزائري و واقعه.
الملاءة المصرفية في البنوك الجزائرية :
   نصت المادة 02من التنظيم 03/91 الصادر في 14 اوت 1991 و المادة 03 من التعليمة رقم 74/94 الصادرة في 29 نوفمبر 1994 و المتعلقة بتحديد القواعد الحمائية على وجوب أن تحترم المؤسسات المالية و بصفة دائمة نسبة ملاءة تعادل على الأقل 8%    و قد جاء احترام هذه النسبة بصورة تدريجية تتوافق و المرحلة الانتقالية التي كانت تمر بها البنوك الجزائرية و الاقتصاد الوطني عموما ،و كان تطبيق هذه النسبة على النحو التالي :
4  % حتى نهاية جوان 1995 .
5  %حتى نهاية ديسمبر 1996 .
6 % حتى نهاية ديسمبر 1997 .   
7  %حتى نهاية ديسمبر 1998 .
8  %حتى نهاية ديسمبر 1999 .
   وقد حددت المادة 05 من التعليمة 74/94 كيفية حساب رأس المال الخاص للبنك في جزئه الأساسي ، بينما حددت المواد 06 و 07 العناصر التي تحسب ضمن رأس المال التكميلي للبنك و مجموعها يشكل رأس المال الخاص للبنك ، فيما بينت المادة 08 من التعليمة مجموع العناصر التي يتوفر فيها عنصر المخاطرة ، ثم صنفتها المادة 11 وفق أوزان المخاطرة الخاصة بها حسب ما يكافئها من قروض ،و ذلك في ملحق خاص ينشره و يوزعه بنك الجزائر وكل ذلك بطريقة مشابهة لما ورد في مقررات بال 1 . 
   أيضا فإنه في السنوات السابقة قد شهدت إعادة رسملة للبنوك العمومية و كذا الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط " الذي أشير إليه في المادة 202 من القانون 90/10 المؤرخ في 14 أفريل 1990 بضرورة رفع رأسماله إلى الحد الأدنى المطلوب " حيث بدأت العملية بمساعدة تقنية من البنك الدولي و عملية تدقيق أوكلت إلى مكتب " yong ernest " لتحديد احتياجات العملية و التي يصاحبها تبني " عقود نجاعة " Contract de Performance  بين الحكومة و مديري البنوك تهدف إلى تحسيس المديرين بمسئوليتهم   و تحميلهم مسؤولية خاصة عن احترام نسب كفاية رأس المال ، و في سياق موازي لعمليات الرسملة فقد تقرر رفع الحد الأدنى لرأس المال المسموح به لتأسيس بنك جديد من 500 مليون دينار إلى 2.5 مليار دينار و هذا بموجب التنظيم رقم 03/11 الصادر عن بنك الجزائر بتاريخ 26/08/2003.
مدى التزام البنوك الجزائرية بمعيار كفاية رأس المال :
   لدراسة مدى التزام البنوك الجزائرية و العاملة بالجزائر بمعيار لجنة بازل لكفاية رأس المال تم اختيار عينة تتكون من أربعة بنوك ، بنكان عموميان جزائريان و هما :
البنك الوطني الجزائري BNA
بنك الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط CNEP BANK .
   و بنك خاص أجنبي هو المجموعة العربية المصرفية ABC الجزائر ،و بنك إسلامي مختلط بين القطاع العام الجزائري و القطاع الخاص الأجنبي و هو بنك البركة الجزائري.
* البنك الوطني الجزائري BNA هو بنك تجاري أنشئ سنة 1996 حقق نسبة كفاية لرأس المال تصل إلى 10.12 % سنة 1997 . لتنخفض بشدة إلى 6.12 % سنة 1999 ثم لتبلغ 7.64 % سنة 2000 .مما يدل على أن هذا البنك لم يول الاهتمام الكافي لهذه النسبة ،وهذا بالرغم من أن ترتيبه ضمن 100 مصرف عربي جاء في الرتبة 28 سنة 2001 و هو الترتيب الذي ينشئه سنويا اتحاد المصارف العربية بناءا على عدة معطيات أهمها حجم الأصول ،حجم الودائع ، حقوق المساهمين ، صافي الربح .
* الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط CNEP BANK حقق نسبة ملاءة لرأس المال تقدر بـ 14 % سنة 2001 و هي نسبة جيدة مقارنة مع حداثة خضوعه للتنظيمات البنكية .
* المجموعة العربية المصرفية ABC :هي مجموعة دولية مقرها البحرين ، فتحت أول فرع لها بالجزائر سنة 1998 بمساهمات جزائرية ، حقق هذا البنك نسبة كفاية لرأس المال تصل إلى 22.98 % سنة 2000 ،لتنخفض إلى 9.84 % سنة 2001 ، ثم لترتفع إلى 15.62 % سنة 2002 . و هذا يعني أن هذه النسبة مراقبة بشدة من طرف البنك    و يحاول تحسينها باستمرار و يبدو أن خبرته الدولية كانت وراء ذلك .
* بنك البركة الجزائري : أول بنك إسلامي يفتح أبوابه بالجزائر ،و هو فرع من مجموعة البركة الدولية التي تقع مقراتها بين البحرين و جدة ، يملك رأسماله مناصفة مع هذه المجموعة بنك الفلاحة و التنمية الريفية BADR الجزائري و قد تأسس سنة 1991 . يحقق هذا البنك نسبة ملاءة مالية لرأس المال و باستمرار فقد بلغت هذه النسبة سنة 1999 على سبيل المثال : 33.9 % ،ثم 27.70 % سنة 2003 و يبدو أيضا أن الخبرة الدولية للبنك إضافة إلى الرقابة الصارمة للمقر الرئيسي على الفروع كانت وراء ذلك.
و من خلال ما سبق نستنتج من خلال العينة السابقة أن البنوك الجزائرية تلتزم بمعيار كفاية رأس المال.
الخاتمة
   إن الصناعة المصرفية و ما تتطلبه من مبادئ للإدارة و الرقابة عليها قد عرفت تطروا كبيرا خلال ربع القرن المنصرم ، وقد لعبت لجنة بازل للرقابة المصرفية دورا رائدا في تقنين العديد من هذه التطورات ،و كانت اتفاقية بازل 1 هي البداية لذلك ،وقد بدأت هذه الاتفاقية بوضع حدود دنيا لرأس المال لتحقيق ما أسمته بكفاية رأس المال ،وقد جاء هذا الإجراء نتيجة للتنسيق بين بنوك الدول الصناعية العشر بغرض تحقيق المنافسة السليمة بينها ،ولكن لم يلبث أن نُظر إلى هذا الإصلاح باعتباره معيارا للسلامة المالية للبنوك و أصبح التوافق مع هذه الشروط عنصرا في تحديد الجدارة الائتمانية للدول و بنوكها .  و بعد إصدار اتفاقية كفاية رأس المال في سنة 1988 لم يتوقف عمل لجنة بازل للرقابة على البنوك ، فأصدرت عدة وثائق متعلقة بمبادئ الإدارة السليمة للبنوك و الرقابة الفعالة عليها و بعد صدور اتفاقية بازل الأولى جرت على الساحة تطورات هامة سواء في مجال تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات أو أساليب الإدارة المالية فضلا عن تعدد الأزمات المالية مما تطلب إعادة النظر في الاتفاقية القائمة ،فجاء الإعداد لتعديل اتفاقية بازل 1 لإصدار الاتفاقية الجديدة مناسبة لإعادة النظر في أساليب إدارة المخاطر  و بما يحقق سلامة البنوك و استقرار القطاع المصرفي في مجموعه ،فلم تقتصر بازل 2 على إعادة النظر في مستلزمات راس المال بإعادة مفهوم المخاطرة إلى السوق ،بل تضمنت منظومة متكاملة لإدارة المخاطر في القطاع المصرفي بشكل عام ،و لم يقتصر الأمر على مجرد إعادة النظر في الحدود الدنيا لكفاية رأس المال و هو ما تضمنته الدعامة الأولى من هذه الاتفاقية الجديدة ، بل أضافت إليها دعامتين جديدتين إحداهما عن الشفافية في نشر المعلومات على أهميتها بالنسبة لجميع البنوك .
وما تجدر الإشارة إليه أن تطبيق اتفاقية بازل 1 من طرف البنوك الجزائرية قد تأخر تطبيقها إلى نهاية 1991 و ذلك كما نصت عليه التعليمة 74/94 بينما حددت لجنة بازل آخر أجل لتطبيقها بنهاية سنة 1992 ، كما أن هذه اللجنة منحت للبنوك فترة انتقالية مدتها 3 سنوات للالتزام معيارها، بينما منحت التعليمة السابقة للبنوك الجزائرية فترة تصل إلى 5 سنوات لتطبيق ذلك المعيار ، وذلك تماشيا مع الفترة الانتقالية التي يمر بها الاقتصاد الجزائري نحو اقتصاد السوق .
و يلاحظ أن التشريع المصرفي الجزائري قد ساير اتفاقية بازل 1 من خلال إصدار التعليمة رقم 74/94 ،و لكنه لم يساير بعد اتفاقية بازل 2 و ذلك بسبب أن هذه الاتفاقية لم تدخل بعد حيز التطبيق النهائي المقرر ببداية 2005 .




7 commentaires:

  1. مشكور على الجهد ربي يحفظك

    RépondreSupprimer
  2. شكرا أخي الكريم إن شاء نفيد و نستفيد مع بعضنا


    سلامي للجميع

    RépondreSupprimer
  3. مشكور الموضوع مفيد جدا خاصة في تخصصي

    RépondreSupprimer
  4. شكرا لكم الموضوع مفيد ونرجو منكم المزيد

    RépondreSupprimer
  5. شكرا لكم على الموضوع

    RépondreSupprimer
  6. شكرا غلى الموضوع القيم

    RépondreSupprimer

أترك أثرك لا تقرأ و ترحل

العربية