Translate

بحث مخصص

dimanche 7 août 2011

أثر نغيرات البترول على الإقتصاد الجزائري

أثر تغيرات أسعار البترول على الاقتصاد الجزائري
    يلعب قطاع المحروقات دور مهم في بناء وإرساء قواعد الاقتصاد الوطني، خاصة وأن الجزائر تمتلك ثروات طبيعية هامة تتمثل في موارد الطاقة، غير أن هذه الثروة كانت محتكرة من طرف الشركات مما دفع بالجزائر إلى استرجاعها عن طريق التأميم واستغلالها لفائدة الاقتصاد الوطني من أجل صناعة وطنية قوية.
                فقد اتجه اهتمام الجزائر إلى التصنيع منذ استرجاع سيادتها حيث تساهم صادرات المحروقات بأكثر من %90 من إيرادات الجزائر من العملة الصعبة، بحيث تعتبر المصدر الرئيسي لتمويل مشاريع التنمية الوطنية 
.
     تميز القرن العشرين بكونه عصر البترول، حيث احتل النفط مكانة عالمية عالية، ليس فقط كعامل من عوامل الطاقة بل كمورد اقتصادي إستراتيجي، تعتمد عليه كل الشعوب في استعمالاتها وحياتها اليومية، وفي كل المجالات السياسي، الاقتصادي، العسكري وغيرها.وأصبحت الصناعة البترولية من أبرز وأهم الأنشطة الصناعية الحديثة للاقتصاد الصناعي العالمي، وحقيقة ذلك تظهر في توسع وتضاعف معدلات إنتاجه واستهلاكه. و سنتطرق لمنظمة CEPO ثم أسباب إرتفاع أسعار البترول و اهم المراحل التي مر بها قطاع المحروقات في الجزائر و في الاخير نتاول مكانة قطاع المحروقات داخل الإقتصاد الجزائري .
منظمة الدول المصدرة للبترول OPEC أو OPEP
تستمد المنظمة اسمها من الأحرف الأربعة المكونة للكلمات التالية:
OPEC: organization of petroleum exporting countries.
OPEP: Organisation des pays exportateurs de pétrole.
            أنشأت هذه المنظمة نتيجة لوجود بعض الشركات المتعددة الجنسيات والدول المصنعة على شكل تنظيم مشابه للكارتل التي تسيطر على أسعار البترول وتتحكم فيها حيث كانت هي السبب الأساسي في انخفاض الأسعار في معظم الأحيان مما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة باقتصاديات البلدان الأخرى، وبناء على مبادرة فنزويلا عقد اجتماع في بغداد بين 10 و 14 من شهر ديسمبر 1960 ضم ممثلي إيران، العراق، الكويت، المملكة العربية السعودية وفنزويلا، وتقرر من هذا الاجتماع التاريخي إنشاء منظمة (OPEC) فالهدف الأول لهذه المنظمة كان الإبقاء على أسعار النفط الذي يستغله الكارتل الدولي للنفط خارج حدودها في مستوى مرتفع، وحماية مصالح الدول المنتجة وضمان دخل ثابت لها وتأمين تصدير إلى الدول المستهلكة بطريقة اقتصادية منتظمة، وفوائد مناسبة لرؤوس أموال الشركات المستثمرة في الصناعات البترولية وتنسيق الجهود التي تبدلها البلدان المنتجة لانتزاع حصة أكبر من الأرباح الناتجة عن استغلال ثرواتها الخاصة.
            حاليا منظمة OPEC تتألف من 12 دولة، وهذا بغض النظر عن قومية أعضاءها (دول عربية وأخرى غير عربية)، وأعضاءها هم: الجزائر، أنغولا، أندونيسيا، إيران العراق، الكويت، ليبيا، نيجيريا، قطر، العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة وفنزويلا.
            وقد ثبتت الأهداف الرئيسية لهذه المنظمة في:
-1 توحيد السياسات النفطية بين الدول الأعضاء وعمل أفضل الطرق لحماية مصالحهم الفردية والجماعية مع تحسين عائدات للبترول لدول الأعضاء عن طريق تنسيق سياساتها البترولية العامة للاستفادة من هذه الثروة.
-2 العمل على استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية.
-3 فرض رقابة على ثرواتها النفطية وعلى عمليات الاستخراج والنقل والأسعار.
-4 تطوير الخبرات الفنية في مجال الاستغلال والتصنيع.
أسباب ارتفاع أسعار البترول:
ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة عام 2007 لتقترب من 100 دولار، قبل أن تهبط إلى ما دون 90 دولار من غير أن يلوح في الأفق استقرار ولو بشكل نسبي للأسعار، ومن أسباب هذه التقلبات:
-1 الاستهلاك العالمي:
يرتفع استهلاك العالم من النفط بشكل مستمر، ومن المتوقع أن يرتفع معدل الزيادة في 2008 إلى 1,5 مليون برميل، حيث يصل معدل استهلاك العالم حاليا إلى نحو 85 مليون برميل. وتشير التوقعات إلى أن الصين والولايات المتحدة وروسيا ودول الشرق الأوسط تقود نمو استهلاك الطاقة في العالم. وتتوقع وزارة الطاقة الأمريكية ارتفاع استهلاك العالم من النفط إلى 97 مليون برميل يوميا عام 2015 وإلى 117 مليون برميل يوميا عام 2030.
-2 انخفاض الدولار:
أدى انخفاض المستمر لسعر الدولار الأمريكي إلى تحويل جزء من الاستثمارات المقومة بأصول دولارية، بما في ذلك عوائد النفط ذاته إلى أسواق السلع. وأدى التوسع في إنشاء صناديق للاستثمار في النقط إلى زيادة المضاربات وبالتالي بلوغ أسعار قياسية لا علاقة لها بانخفاض أو حتى زيادة الاستهلاك.
            حيث عمل المضاربون على رفع الأسعار بما يتناسب ونسب انخفاض الدولار لتفادي الخسائر.
-3 التوترات والتهديدات:
تؤثر الاضطرابات السياسية في مناطق إنتاج النفط بشكل مباشر على الأسعار، ومن أبرز الأمثلة:
- النزاع بين الحكومة الفنزويلية وشركات النفط.
- الغزو الإسرائيلي للبنان عام 2006، النزاع القائم في حوض نهر النيجر بنيجيريا، الأزمة النووية الإيرانية، حرب العراق.
            أضف إلى ذلك الأحوال الجوية التي تؤدي أحيانا إلى وقف إنتاج النفط.
-4 أزمة الائتمان:
أدت أزمات قروض الرهن العقاري بالولايات المتحدة في صيف 2007، واضطراب سوق المساكن إلى ضعف الثقة في الاقتصاد الأمريكي الذي يشهد تباطؤا مستمرا دون ظهور مؤشرات تؤكد انتعاشه.
            وقد أصبح سوق النفط هدفا استثماريا لرؤوس الأموال العالمية الكبرى بدلا من سوق العقار في الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه لجوء الاحتياطي الاتحادي الأمريكي إلى خفض سعر الفائدة في سعيه لإنعاش الاقتصاد مما يؤدي إلى انخفاض الدولار الأمريكي الذي تسعر به معظم صفقات النفط العالمية.
-5 إنتاج المصافي:
تؤدي زيادة الطلب على المنتجات المكررة إلى ارتفاع أسعار الخام، خاصة في الولايات المتحدة التي تعد أكبر مستهلك عالمي، وبالرغم من زيادة طاقة المصافي بالولايات المتحدة من 12 مليون برميل يوميا سنة 1970 إلى 17,43 مليون برميل في 2006، فإن الزيادة الموسمية في استهلاك المنتجات تدفع أسعار الخام إلى أعلى.
            وتحد من بناء مصافي جديدة في الولايات المتحدة ومناطق أخرى من العالم القيود المفروضة المحافظة على البيئة وخفض انبعاثات الغازات في العالم.
الجزائر ما قبل النفط (1971-1962):
بالرغم من استقلال الجزائر سنة 1962، إلا أنها بقيت في تبعية خارجية لفرنسا، حيث كانت هذه الأخيرة تسيطر على الصحراء الجزائرية، نعني بذلك أن الحقول البترولية كانت مشغلة من طرف الشركات الأجنبية مثل "شركة ريبال وكريبسي"، حيث كانت هذه الشركات العامة في صناعة البترول الجزائري تخضع لأحكام تعديل قانون التعدين الفرنسي، والذي لم تكن أحكامه تتضمن تسهيلات كافية في ميدان الاستكشاف البترولي.
            فأول ما قامت به الحكومة الجزائرية من أجل تحقيق السيطرة هو إنشاء للشركة وطنية لنقل وتسويق المحروقات "سونطراك" في 1963/12/31، والتي ساعدت على تشجيع قطاع المحروقات، فقد ارتفع رأسمالها من 40 مليون دج إلى 400 مليون دج، والمتكون من دفعات نقدية وقيم وأسهم الحكومة الجزائرية في الشركة (SN Repel) و (camel) ومصفاة الجزائر. إلى جانب ذلك تم إنشاء علنيا ورسميا أثر مرسومين بتاريخ 1967/09/01 الشركة المختلطة الجزائرية للغاز "SONALGAZ".
            أما عام 1968، قامت الجزائر بتأميم جميع الشركات البيتروكيماوية، إضافة إلى تأميم القطاعات الأخرى، مما أعطى دفعا قويا لتأميم قطاع المحروقات خاصة بانضمامها في 1968/06/22 إلى منظمة الأقطار المصدرة للبترول في المؤتمر الثامن عشر، مع بداية عام 1969، طالبت الجزائر بإعادة النظر في السعر المرجعي المحدد في 1965، والتي تم فيها اعتبار البترول الليبي كمرجع لتحديد سعر البترول الجزائري، إلا أن المفاوضات باءت بالفشل، مما استوجب على الجزائر تحديد السعر الضريبي للبترول الجزائري بـ 2,85 دولار للبرميل.
            إن هذا الإجراء قوبل بالرفض من الجانب الفرنسي، فتدخل الطرفان مرة أخرى في مفاوضات جديدة في 28 أوت 1970، لكن من جديد فشلت المفاوضات بسبب التباين الكبير بين أهداف الطرفين، وأسفر هذا الفشل عن انسحاب فرنسا من المفاوضات في 1971/02/04.
            وفي 24 فبراير 1971، تم الإعلان عن تأميم المحروقات من طرف الرئيس الجزائري الراحل "هواري بومدين" الذي صرح قائلا: "ابتداء من اليوم، يجب أن نأخذ %51 من الشركات البترولية الفرنسية، وبالتالي حولت ممتلكات الشركات الفرنسية والأجنبية لصالح الشركة الوطنية "سونطراك"، وابتداء من هذا التاريخ وضمن إطار المخطط الرباعي الأول (1974-1970) أصبح لسونطراك الحق في:
- %30 من الإنتاج وأكثر من %50 من التكرير.
- %100 من الصناعة البتروكيماوية، ومجموع التوزيع.
- تأميم حقول الغاز.
            كما قدمت الجزائر مقابل هذه القرارات الضمانات التالية:
* تمويل السوق الفرنسي بالبترول الجزائري مضمونا بسعر السوق.
* تقديم تعويضات الشركات الأجنبية نقدا باستثناء شركة "جيتي" فيدفع لها التعويض بالنفط الخام.
تطور قطاع المحروقات في الفترة (2007-1971):
تنطلق هذه الفترة مع بداية تنفيذ المخطط الرباعي (1973-1970) حيث تميزت بثروة تنموية حاسمة في قطاع الغاز بالخصوص.
            أما سنة 1973 فشهدت اندلاع الحرب العربية الإسرائيلية مما دفع بـ OPEC إلى تخفيض تدريجي لإنتاجها البترولي والذي أدى إلى زيادات كبيرة في أسعار البترول الخام كما أن هذه الفترة تميزت بارتفاع العوائد لقطاع المحروقات نظرا لارتفاع الأسعار، الشيء الذي أدى إلى الحصول على إيرادات وفوائد هامة كانت تعتبر الحل الأمثل لتمويل مشاريع التنمية الاقتصادية المعتمدة على الصناعات الثقيلة، وهذا ما أكسب هذا القطاع أهمية كبرى في تجديد إستراتيجية التنمية في الجزائر.
            أما في الثمانينات فقد فرضت السوق البترولية العالمية على الجزائر سياسة تتعلق بالبترول الخام والغاز الطبيعي وهذا راجع لضعف مخططات الخماسي الأول ثم تدعمت خلال المخطط الخماسي الثاني.
            لكن فترة 1989-1986 فقد شهدت أحداث اقتصادية صعبة، المتمثلة في الصدمة البترولية الأولى التي كان لها الأثر السلبي على الاقتصاد حيث قدر العجز المالي بالخزينة في نهاية سنة 1993 بـ %0,8 أما في سنة 1991 فقد ميز قطاع المحروقات إدخال تعديلات على قانون الاستغلال وإنتاج المحروقات في 1991/12/04 وهذه التعديلات أهمها:
- تسهيلات فيما يخص أقسام المنتوج partage de production.
- تشجيع التنقيب.
- توسيع ميدان تدخل الاستثمارات الأجنبية.
- تسهيلات فيما يخص منهجية إبرام العقود.
            أما عن الفترة (2007-2000) فقد كان نشاط قطاع المحروقات مكثف وذلك في مختلف الميادين (البحث، التنقيب، انتقال المحروقات) إلى جانب إبرام العديد من الاتفاقيات وإنجاز المشاريع مثل "مصفاة تكرير أول للنفط الخام والتكثيف بسكيكدة، في مارس 2005، إلى جانب ارتفاع العوائد البترولية نتيجة الارتفاع المتزايد للأسعار الذي يبلغ في الوقت الحالي من 90] إلى [100 دولار، مما مكن من التسديد وتخفيض المديونية.
أهمية البترول في الاقتصاد الجزائري:
تكمن أهمية النفط الاقتصادي في أنه يتمتع بمزايا هامة وعديدة، بحيث أنه سلعة إستراتيجية لها خطورتها وقت السلم والحرب على السواء فهو أهم عناصر التقدير الإستراتيجي للدول، وعليه تستند قوة الدول ومن خلال سيطرتها على موارد التحكم في الصراع العالمي بأسره وذلك باعتباره مؤشر حقيقي لقياس تقدم الدول وازدهارها.
            وتكمن أهميته أيضا في حقيقتين:
أولها كونه مصدر الطاقة ويحظى بمكانة متميزة بين مجموع هذه المصادر الناجمة عن أسباب فنية واقتصادية عديدة تتمثل في درجة الاحتراق العالمي وارتفاع معامله الحراري ونظافة استخدامه، وسهولة نقله وتخزينه وانخفاض تكاليف إنتاجه إلى ما يتيحه من مزايا أخرى.
            وثانيهما لأنه مادة خام أساسية في العديد من فروع الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية، وتتمثل هذه الصناعات القائمة أساسا على النفط في صناعات زيوت التشحيم والورق والمطاط والمنظفات الصناعية ... إلى جانب بعض الصناعات الغذائية أيضا.
            بالإضافة إلى ذلك فإن الاقتصاد الجزائري له اعتماد مطلق على المحروقات إذ أنه حوالي ثلثي الإنتاج المحلي والدخل القومي مصدرهما إنتاج المحروقات من نفط وغاز طبيعي، والثلث الأخير في معظمه هو دخل غير مباشر للمحروقات إضافة لكون أكثر من %60 من الإيرادات المحلية للميزانية العامة، مصدرها الأرباح التي تجنيها الحكومة من صادرات البترول والغاز، كما أنه يلعب دور غير مباشر في دعم أجور ورواتب العمل، وتمويل الاستهلاك العام والخاص ودعم نشاطات الإنتاج من زراعة وصناعة تحويلية، ودعم الصناعة البترولية ومنتجاتها المكررة.
            وتمكن أهمية قطاع المحروقات بالنسبة للاقتصاد الجزائري قيما يلي:
أ- المحروقات والجباية البترولية والتجارة الدولية:
            تتميز التجارة الخارجية للجزائر بالاعتماد على قطاع المحروقات الذي يمثل أكثر من %97,5 من الصادرات الجزائرية والذي يعتبر المورد الأساسي للعملة الصعبة، ومما يمكن استنتاجه من صادرات الجزائر أنها اعتمدت التصدير الأحادي مما يجعل الميزان التجاري جد متأثر بأسعار البترول، أما بالنسبة للجباية البترولية والتي تعتبر طرف مهم في عملية تطوير الاقتصاد الوطني، وتوجيه ودفع الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية، إذ تتضح أهميتها في تمويل نفقات التجهيز، ففي سنة 2001 مثلا ساهمت بـ %66 من مداخيل الدولة الضريبية، فهذه الحصة تعكس عدم استقرار الإنتاج الزراعي وهشاشة الخدمات والصناعة الحديثة، كما تساهم الجباية البترولية في إنعاش الاقتصاد الوطني خاصة من خلال الاستثمارات المحققة في مجال المحروقات.
ب- المحروقات والقطاع الصناعي:
            تكمن أهمية المحروقات في المساهمة في خلق وحدات صناعية والتموين بالتجهيزات اللازمة في إطار الوظيفة المالية لقطاع المحروقات، وفي التحويلات البتروكيماوية، كما تستعمل المحروقات كمادة أولية وسيطية في الكيمياء العضوية كتكرير البترول الذي يمكن من الحصول على قائمة طويلة من المنتجات النهائية _كالبنزين، البوتان، الزيوت)، حيث استطاعت الجزائر تحقيق الكثير من النمو.
أثر أزمة 1986 على الاقتصاد الجزائري:
إثر الأزمة العالمية التي ضربت الأسواق النفطية عام 1986 وانهيار سعر البرميل الواحد ووصوله أقل من 13 دولار للبرميل، انخفضت العوائد النفطية للجزائر بصورة كبيرة، حيث أن انخفاض بمقدار 1 دولار للبرميل يعني خسارة الجزائر مبلغ قدره 500 مليون. هذا التقلص الشديد في العوائد أثر سلبا على المتغيرات الاقتصادية الوطنية بالشكل التالي:
-1 الميزانية العامة:
  وضعت ميزانية عام 1986 على أساس سعر متوسطي يقدر بـ 24 دولار للبرميل، كان من المتوقع تحقيق 48 مليار دج من الجباية البترولية         تمت مراجعة الميزانية بسبب انهيار الأسعار، حيث تم إقرار عجز قدره 14 مليار دج بإرادات جبائية تقدر بـ 29 مليار دج، إلا أنه في الحقيقة كانت أقل من ذلك، لأن السعر وصل إلى 15 دولار للبرميل وبالتالي تحقيق عجز قدره 20 مليار دج.
-2 الميزان التجاري وميزان المدفوعات:
    حقق الميزان التجاري عجزا كبيرا عام 1986، بلغ 6589,45 مليون دج، إذ أن نسبة %97,47 من صادرات الجزائر محروقات أما وارداتها فبلغت %20,06  موارد غذائية.
حقق ميزان المدفوعات هو الآخر عجزا قدره 15 مليار دج عام 1986،  قدر رصيد ميزان المدفوعات عام 1985 بـ 5,17 مليار دج، أنه عام 1986 حقق رصيده عجزا كبيرا قدر بـ 15 مليار دج بسبب انهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية.
استمر العجز في ميزان المدفوعات إلى غاية عام 1990 الذي حقق فيه هو الآخر عجزا قدره 0,76 مليار دج، بنسبة عجز بلغت %11,4 مقارنة بسنة 1985.
-3 الاستثمار:
  اضطرت الجزائر إلى تقليص الاستيراد عم 1986 من 12 إلى  9,5 مليار دج، انعكس تقلص الاستيراد سلبا على الاستثمارات، وذلك بشأن أغلب المشاريع المخططة صاعدا، المشاريع التي يصعب تأجيلها، أما المشاريع الجديدة فكان يتم اختيارها حسب أهميتها في تقليص الواردات والمشاريع الموجهة للموارد المستهلكة، إضافة إلى المشاريع التي تحول دون معاناة القطاعات الأخرى من أي تأخير.
منذ عام 1986 وإلى غاية نهاية الثمانينات تراجع معدل الاستثمار عما كان عليه في السبعينات.
-4 معدل النمو الاقتصادية:
         انخفضت وتيرة النمو الاقتصادي بسبب تراجع معدل الاستثمار لأن هذا الأخير في حد ذاته نشاط إنتاجي.انخفاض معدل الاستثمار بعد أزمة 1986، حيث وصل إلى %18,2 من الناتج المحلي الإجمالي عام 1989، وهذا أدنى مستوى له بعدما كان يقدر بـ %47,4 عام 1979، صاحب انخفاض معدل الاستثمار انخفاضا في معدل النمو الاقتصادي حيث أنه سجلت قيم سالبة عام 1987 و 1988 و 1990.
5 المديونية:
  قفزت ديون الجزائر الخارجية من 17,5 مليار دولار عام 1985 إلى 21 مليار دولار عام 1986 لتصل عام 1990 قيمة 25 مليار دولار كما أن قيمة (وزن) خدمة الدين بالنسبة إلى قيمة الصادرات، أصبحت تقدر بـ: %66,6 والشكل التالي يوضح تطور ديون  الجزائر وخدمتها.ارتفع حجم الديون بشكل ملحوظ خلال الفترة 87-85 حيث أنه خلال سنة واحدة ارتفعت بـ 4 مليار لتصل إلى 21 مليار دولار، وارتفعت بنفس الحجم في السنة الموالية، لتصل 24 مليار دولار عام 1987، يرجع هذا إلى تقلص العوائد النفطية، ولجوء الجزائر الاستدانة من الخارج، بقيت مديونية الجزائر مستقرة خلال الفترة 1991-1987 ما بين 25 و 26 مليار دولار.
         في نفس الفترة أي 91-87 ارتفعت قيمة خدمة الدين بصورة كبيرة، حيث قدر خدمة الدين لعامي 91-90 بـ %66, 6 و %72, 7 من قيمة الصادرات على التوالي.
آثار أزمة 1998 على الاقتصاد الجزائري:
رغم الإنجازات والتحويلات في السياسات الاقتصادية التي اتبعتها الجزائر منذ منتصف العقد الماضي، فإن أداء الاقتصاد بشكل عام ظل ضعيفا، وفي إطار هذا الوضع شهدت السوق البترولية أزمة انخفاض الأسعار سنة 1998، حيث وصل متوسط السعر ما دون 13 دولار للبرميل.
انعكس هذا الانخفاض على حصة إنتاج الجزائر ضمن منظمة OPEC، أثر سياسة خفض الإنتاج (الإمدادات) لإعادة توازن الأسعار، ومن تم انخفضت عوائد الصادرات من النفط، حيث أن إنتاج الجزائر من النفط ضمن منظمة OPEC، قد انخفض بنسبة %3,3 سنة 1998 لتصل إلى 818 ألف برميل / يوميا، وبنسبة %11,4 أي 749,6 ألف برميل / يوميا سنة 1999، مقارنة مع سنة 1997، وهذا بسبب منظمة OPEC بشأن خفض سقف إنتاجها بـ 2600 برميل / يوميا باستثناء العراق، وذلك لامتصاص الفائض الموجود في السوق، وإعادة توازن قوى العرض والطلب.
إن انخفاض الإنتاج والأسعار خلال سنة 1998، انعكس سلبا على العوائد البترولية، حيث انخفضت بـ %32، وذلك يتضح جليا في أنها تقلصت إلى 5,970 مليون دولار عما كانت عليه سنة 1997 بـ 8,8 مليون دولار ضمن انخفاض عوائد OPEC من 109,186 إلى 76,302 خلال عامي 98-97.
         إن أزمة 1998 كان لها آثار على وضع الاقتصاد الكلي للجزائر:
-1 ميزانية الدولة:
     أدى التراجع الكبير لأسعار البترول إلى انخفاض الإيرادات النفطية لتصل إلى 46 مليون دولار بدلا من 50 مليون دولار لسنة 1997 (الجباية البترولية)، ومن تم إلى حدوث انخفاض كبير في الإيرادات العامة يقدر بـ 2,871 مليون دولار لتصل إلى 13,186 مليون دولار مقابل 16,057 مليون دولار سنة 1997.
في المقابل بلغت النفقات 15,027 مليون دولار مما سبب عجزا في الميزانية العامة قدر بـ 1,849 مليون دولار، بلغت نسبة هذا العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي بـ %3,89.
         أما بالنسبة:
-2 الميزان التجاري:
   شهدت الصادرات انخفاضا بحوالي %34 عما كانت عليه العام الماضي، ويعود هذا الانخفاض خاصة إلى هبوط قيمة الصادرات النفطية نتيجة انخفاض الأسعار العالمية للنفط، أما الواردات فقد واصلت اتجاهها التصاعدي منذ عام 1995 رغم الجهود لتقليصها، فارتفعت بنسبة %10,9 خلال عام 1998.
         إن انخفاض الصادرات وارتفاع الواردات أثر على الميزان التجاري ، فائض الميزان التجاري  تقلص بنسبة %82 سنة 1998، مقارنة بعام 1997، وهذا ما أثر نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، حيث انخفضت إلى %2,2 خلال هذا العام، وهذا بسبب انخفاض أسعار النفط وارتفاع أسعار المواد المصنعة (المستوردة) بدرجات متفاوتة والاعتماد الكبير على العائدات من الصادرات النفطية في تغطية الواردات.
إن هذا التكوين لهيكل التجارة الخارجية ناجم عن القاعدة الضيقة في الجزائر التي ترتكز إلى درجة كبيرة على النشاط الاستخراجي للخامات، وتفتقر للمقدرة على إنتاج السلع الأخرى بصورة تمكن من سد احتياجات الأسواق المحلية مما يؤدي إلى تأثر الاقتصاد الوطني بصفة مباشرة بالصدمات الخارجية المتمثلة في تقلبات أسعار النفط، وإلى استمرار الاعتماد على الواردات لمقابلة الاحتياجات المحلية، وبالتالي فإن الفائض في الوضع العام للميزان التجاري لا يعكس حقيقة الأوضاع في الجزائر.
ميزان المدفوعات:
   فقد سجل عجزا بقيمة 1,640 مليون دولار، بعد أن شهد فائضا في عام 1997 لأول مرة منذ 1993 يقدر بحوالي 1,160 مليون دولار.
  حيث سجلت مكونات ميزان المدفوعات تراجع سنة 1998 مقارنة مع سنة 1997، فمثلا تحول الفائض الموجود في ميزان الحسابات الجارية في عام 1997 والبالغ 3450 مليون دولار، إلى عجز في عام 1998 بلغ 1220 مليون دولار، ونفس الشيء بالنسبة لميزان السلع والخدمات وميزان الخدمات والدخل الصافي.
  عموما فإن الوضع الكلي لميزان المدفوعات الذي تميز بالعجز انعكس على مستوى الاحتياطات الرسمية، حيث انخفضت خلال عام 1998 بحوالي %15 ومن تم تراجعت تغطية هذه الأخيرة للواردات لتصل إلى %2,9 مقابل 11,9 سنة 1997.
   بعدما أن بلغت الاحتياطات ذروتها سنة 1997 بأكثر من 8,0406 مليار دولار، وذلك بسبب تراجع أسعار البترول من جهة وارتفاع خدمة الدين، حيث أن هذا الأخير سجل ارتفاع سنة 1998 حيث بلغ معدل خدمة الدين %47 وهذا بدوره يرجع إلى عاملين أساسيين:
-1 انخفاض أسعار البترول.
-2 ارتفاع أقساط الدين المستحقة الدفع إلى أكثر من 3 مليار دولار بعدما كانت في حدود 2 و 2,5 مليار دولار، وذلك رغم تراجع أقساط الفائدة سنة 1998.
تقييم المناخ الاستثماري بالجزائر:
1 الجوانب الإيجابية:
- تتمتع الجزائر بمؤهلات طبيعية خاصة من حيث الموقع الجغرافي الملائم، والثروات الباطنية المعتبرة، واتساع حجم السوق.
- الإرادة السياسية القوية للنهوض بمناخ الاستثمارات وتأهيله وفق متطلبات جذب الاستثمار الخاص الوطني والأجنبي، ويمكن أن نلمس ذلك من عدة نواحي (الناحية التشريعية، محاربة الفساد، توفير البنية التحتية الملائمة، إبرام العديد من الاتفاقيات الدولية ...الخ).
- المنظومة القانونية المحفزة جدا، والمتضمنة أهم الضمانات والتسهيلات والتحفيزات التي يرغب فيها المستثمرون.
- البنية التحتية التي عرفت إعادة تأهيل كبيرة، وتوسعت مع برنامج الإنعاش الاقتصادي وبرنامج دعم النمو.
- الاستقرار الكبير في الجانب السياسي والمؤشرات الكلية للاقتصاد وتحسن الوضعية الأمنية بشكل واضح.
-2 معوقات الاستثمار في الجزائر:
         رغم الجوانب الإيجابية السالفة الذكر والتي تشير إلى التحسن الكبير الذي عرفته بيئة الاستثمار في الجزائر، كما يشهد بذلك الكثير من المستثمرين الأجانب، إلا أن بعض المعوقات لازالت تطيع هذه البيئة وظلة تقف وراء أحجام هؤلاء المستثمرين، ومن بين هذه المعوقات:
- ثقل وتعقيد النظام الإداري، لاسيما من حيث انتشار البيروقراطية وتداخل الصلاحيات.
- انتشار مظاهر الفساد متمثلة في الرشوة والوساطة والمحسوبية والتعصب، رغم الجهود المبذولة لمحاربتها.
- من أهم المعوقات أيضا الإشكال القائم في الجانب البشري على مستوى مراكز القرار ومواقع التنفيذ، حيث لم تتطور الذهنيات بما يتماشى والتطورات العالمية الحاصلة، ولا تزال السلوكات أبعد ما تكون عن استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ونفس النتيجة أكدها تقرير الأنكتاد لسنة 2000، إذ ومن خلال بحثه ميدانيا للعوامل المحفزة والمنفردة للاستثمارات الأجنبية في إفريقيا، سجلت النتائج أن أهم عوامل التنفيذ العائق البشري الذي يتجلى عادة في المعاملات المشبوهة واللاأخلاقية للإداريين والمسيرين المشرفين على تنفيذ واتخاذ القرارات، وعلى رأس هذه المعاملات الرشوة والابتزاز والغموض في إدارة الصفقات.
- معوقات التمويل كارتفاع معدلات الفائدة، وعدم كفاية السوق، وعدم وجود برامج تمويل متخصصة، هذا بالإضافة إلى معوقات التكلفة متجسدة في ارتفاع تكاليف الإنتاج، ومعوقات التسويق والمعوقات المعيارية.
- التأخر الكبير في بعض ميادين التحول الاقتصادي مقارنة بدول المنطقة، وذلك بسبب التباطؤ في إنجاز بعض الإصلاحات، ويسمى الأمر بالأساس عمليات الخوصصة.
- القطاع الخاص لم يفعل بشكل كبير حيث ظل محصورا في شكل مؤسسات صغيرة ومتوسطة ومؤسسات مصغرة، بالرغم من مساهمته المتزايدة في القيمة المضافة الوطنية.
- مجمل القطاعات تعاني من عوائق كبرى تحول دون تدفق استثمارات الأجانب وهي:
* النظام العقاري القديم الذي يعيق الولوج إلى الأراضي الملائمة للاستثمارات.
* النظام التعليمي الذين يخرج مترشحين لا تتلاءم كفاءتهم مع احتياجات المستثمرين.
* النظام البنكي والإداري البيروقراطي والضعيف الشفافية الذي يمدد الآجال ويبطئ القرارات.
تحويل مديونية الجزائر إلى استثمارات:
من ضمن الحلول المطروحة للتخفيف من عبء المديونية الخارجية تحويل الدين إلى استثمارات "Débit city swaps" وهو اقتراح أول من تقدم به الاقتصادي "ألان ملتزر" والذي يرى أن معظم البلدان المدينة تملك فيها الحكومات من خلال قطاعها العام، كثيرا من المشروعات والطاقة الإنتاجية العامة ... ونظرا لأن معظم ديون هذه البلاد مضمونة من جانب الحكومات، فإن هذه البلاد تستطيع أن تخفف من عبء دينها الخارجي بالسماح للدائنين في مشاركة الدول بملكية هذه المشروعات وإدارتها على أسس تجارية سليمة تدر عوائد اقتصادية معقولة، وبهذا الشكل يعتقد أنصار هذا الاقتراح أنه سيعمل على تقليل العجز الداخلي لهذه البلاد وتخفيف عبء ديونها، وتقليل حاجاتها للاستدانة الخارجية، وتصبح هناك مشاركة بين الدائنين والمدينين في تحمل المخاطر.
الفرع الثاني: تحويل المديونية إلى استثمارات في الجزائر:
  فرنسا إسبانيا وإيطاليا قبلت إعادة جدولة الديون تجاه الجزائر بتحويل جزء منها إلى استثمارات، فصل الدول الدائنة الأخرى ستنتهج هذا الحل الذي يرضي كلا الطرفين المدين والدائن؟
         وافقت فرنسا باعتبارها الشريك التقليدي للجزائر على سياسة تحويل جزء ما تدين به الجزائر لها من ديون إلى استثمارات، وبدأت العمل في هذا المشروع في وقت قصير مقارنة مع بعض الدائنين الذين لازالوا متخوفين، إلا أنها تبقى ضعيفة بالمقارنة مع حجم الأموال التي تدين بها الجزائر حيث قدرت فقط بـ %10 وفي الزيادة التي قام بها الوزير الفرنسي للاقتصاد والمالية سابقا "نيكولاس ساركوزي" للجزائر في جويلية 2004، ثم التأكيد على ما صرحت به الدول الفرنسية سابقا فيما يخص "la conversion de la dette algérienne"، ولقد وقع وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي عقودا تجارية مهمة وقام بنصب كذلك مؤسسات البعض منها يعاني من ضائقة مالية واقتصادية.
    إن سياسة تحويل الديون التي جاء بها العالم والتي تم الموافقة عليها لم تساهم في الرفع من حجم استثمارات المتعاملين الفرنسية في الجزائر إلا بأكثر من مليار أورو.
         اليوم المؤسسات الفرنسية المهتمة بهذه السياسة (تحويل الديون) تستطيع الاتصال بالمسؤولين لأجل إبرام عقود شراكة وذلك بعد الإعلان الذي أصدره الوزير الفرنسي للاقتصاد والمالية في جويلية الأخير.
   إن عدد العقود التي تم إمضاءها قد تستطيع تحفيز الدول الدائنة الأخرى على تغيير رأيها، اليوم التحدث عن تحويل الديون إلى استثمار أو الدين بصفة عامة أمر حساس جدا.
         البعض يتحدث عن ألمانيا، الدولة التي تربطها بالجزائر علاقات اقتصادية وتجارية متينة، إن مسألة تحويل المديونية كانت يمكن أن تكون مسطرة في جدول أعمال الرئيس الألماني في الزيارة التي سيقوم بها للجزائر خلال شهر أكتوبر القادم. ومن جهة أخرى مسؤولي السفارة الألمانية في الجزائر صرحوا بأنه ليس لديهم معلومات عن هذا الموضوع. ومن جهة الجزائر تعتقد أنه في الوقت الحالي من الصعب إبرام حوار مع الدولة الألمانيا بما يخص تحويل الديون الجزائرية والتسيير المسبق.
   نعرف أن الجزائر كان لديها حجم المديونية العامة تستقر عند 31,4 مليار دولار وذلك مع نهاية عام 2004، ونعرف أن الجزائر كانت تدفع أموالا كبيرة لقاء مستحقات لخدمات المديونية، وهذا راجع لمعدلات الفائدة المرتفعة التي كانت تفرض عليها لقاء الحصول على هذه الأموال، حيث قدرت بـ %6 وفي الحاضر الوضع تغير والفوائد تغيرت بحيث أصبحت المعدلات تتراوح ما بين 1 و %4، ولكن هناك جزء من المديونية الخارجية للجزائر سابقا كانت مرتفعة وذلك راجع إلى أنه هناك بعض الدول الدائنة مازالت محافظة على معدلات فائدة الإقراض مرتفعة وتقدر بـ %11.
   لقد تطرقت الجزائر إلى التحدث ومناقشة معدلات الفائدة، وقامت كذلك بمفاوضات حول رفع معدل تحويل الدين لكي تحصل على %30 ولقد أقرت الدول المتقدمة بأنها حاضرة من أجل مساندة اقتراحات الجزائر بقرب نادي باريس، ولقد أكد وزير المالية الجزائري "عبد اللطيف بن أشنهو" بأنه هنا ك دول وافقت على تجاوز المعدل الذي تطمح له الجزائر %30 من تحويل الدين.
   إن حجم خدمات المديونية التي تتحملها الجزائر على عاتقها جعلتها تعرقل مسارها نحو التطور، مع أن الجزائر عانت كثيرا من العزلة خلال التسعينات، وذهب البعض إلى القول بأن الجزائر ابتعدت قليلا عن طريق التطور والتنمية وذلك لظروف اقتصادية سياسية واجتماعية، مع أنها كانت تتحصل على إيرادات بترولية لم تتحصل من قبل في تاريخ الجزائر المستقلة، قامت الجزائر آنذاك بتمويل الاقتصاد الوطني بـ 50 مليار دولار وهذا ما لم يحصل من قبل حسب ما صرح به بعض الاقتصاديين.
التوجيهات الإستراتيجية لجزائر اليوم في قطاع المحروقات:
ترقية الصادرات خارج قطاع المحروقات:
         إن مسألة ترقية الصادرات خارج المحروقات هي محط الأنصار، وهذا ليس فقط في الفترة الحالية وإنما شرعت الجزائر بذلك منذ 1986، لكن على الرغم من الحوافز التي منحت طوال هذه الفترة والممتدة إلى يومنا هذا لهذه المسألة، فإنها تبقى مجرد دراسة.
   مع بداية أزمة النفط 1986، بدأت الجزائر تتوجه نحو تنويع الصادرات بغية تفادي الانخفاض في الإيرادات من العملة الصعبة، وهذا ما ظهر في ميثاق 1986 الذي أكد على أهمية التصدير خارج المحروقات.
    ومع حلول سنة 1988، وبداية الإصلاحات الاقتصادية، قامت الدولة بسن قوانين عديدة من أجل ترقية الصادرات خارج المحروقات، وذلك في إطار برنامج خاض لعامين 1989-1988 الذي سمي "بالبرنامج الإجمالي للصادرات PGE".
أثرت النتائج الضعيفة المسجلة خلال الفترة ما بين 1990-1986 ركزت الدولة خلال برنامج إعادة هيكلة الاقتصاد الجزائري منذ 1995، اهتمامها على تقويم الهياكل القاعدية، ومحاولة تكييفها وفقا للتطورات الدولية، وفي هذا الصدد تم تشجيع الاستثمارات سواء الخاصة أو الأجنبية وأيضا تم القيام بسياسة الإصلاحات الزراعية من أجل تنمية الصادرات الزراعية، إضافة إلى الإصلاحات الضريبية من أجل تقليل تبعية الميزانية إلى المنتوج الواحد المتمثل في البترول.
الأسباب والمشاكل التي حالت دون تطور الصادرات خارج المحروقات:
- صعوبة التطبيق العملي للإجراءات التشريعية ضمن برنامج الإصلاح.
- النوعية الرديئة التي تعاني منها المنتجات الجزائرية مقارنة مع المنتجات الأجنبية.
- الارتفاع الكبير لأسعار المنتجات المحلية، مما يحد من القدرة على المنافسة في الأسواق الأجنبية، وهذا بسبب ضعف التكامل الصناعي بين الوحدة الإنتاجية.
- عدم العناية بترقية صادرات الخدمات خاصة السياحة.
- توجه الاستثمار الأجنبي الضعيف في هذه الفترة (1998-1994) إلى مجال البترول، وانعدام الاستثمارات في القطاعات الأخرى.
- الحجز الخارجي المتمثل في الحماية ونظام التفضيل الذي تستعمله الدول المتقدمة بفضل التكتلات والمنظمات، الذي يعيق من كمية الصادرات إلى البلدان المتقدمة.
   إن العديد من الدول التي يعتمد اقتصادها على الطاقة لا تزال تركز جهودها على دفع عجلة التنمية إلى الأمام والتحضير لعصر ما بعد النفط ولا تزال تعمل على الترشيد في استهلاك الطاقة وهذا ما قامت به الدول المستهلكة للطاقة، إن الحكومة الجزائرية على غرار الحكومات الأخرى سارعت إلى العمل على إنهاء الاعتماد الكلي على الطاقة والخروج من دائرة الاعتماد على المحروقات وإقامة اقتصاد متنوع وذلك بتسيير رشيد من خلال تنمية القطاعات الاقتصادية الأخرى وتحديث المنشآت الأساسية وتطورها كالسكك الحديدية وتحسين شبكة الطرق بالإضافة إلى توفير شروط التحفيز الاقتصادي في المناطق الداخلية وإقامة مناطق صناعية بالإضافة إلى تنمية النشاطات في جميع القطاعات الفلاحية والصناعية ثم إعادة الاستثمار الفلاحي وذلك بإنشاء مخطط التنمية الفلاحية.
من سنة 2000 إلى 2005، تم دعم الصناعة البتروكيماوية وكذلك استكمال جهود الإصلاح الذي سيمس القطاع المصرفي والعقار الصناعي وخصخصة المؤسسات العمومية وتشجيع الاستثمارات الأجنبية فيما تجسدت 37 عملية شراكة مع المؤسسات الأجنبية وقد كشف مدير الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالوكالة الوطنية لتنمية الاستثمارات أن حجم الاستثمارات خارج قطاع المحروقات في سنة 2005 قدر بـ 1,5 مليار دولار وقال أن الجزائر قد أصبحت تثير اهتمام المستثمرين الأجانب نحو قطاعات خارج المحروقات ومن بين هذه القطاعات مواد البناء كالإسمنت والصناعة الغذائية وتحلية المياه وإنتاج الكهرباء، والسياحة بالإضافة إلى قطاعات أخرى كالنسيج أما بالنسبة للاستثمارات الخاصة فقد سطرت الدولة برنامج لمساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وقامت بعملية خوصصة المؤسسات العمومية حيث تم بيع 114 مؤسسة سنة 2004 و 200 مؤسسة سنة 2005.
آفاق تسعير النفط خارج الدولار الأمريكي:
إن هبوط سعر صرف الدولار الأمريكي أمام العملة الأوربية الجديدة الموحدة "أورو"، أثار فكرة تسعير النفط بالأورو أو بسلة من العملات، هذه الفكرة كان لها جذور فقد طرحت لأول مرة عام 1971 إثر إعلان الرئيس الأمريكي "نيكسون" توقيف تحويل الدولار إلى ذهب، وقيام الولايات المتحدة الأمريكية بتخفيض قيمة عملتها في 18 ديسمبر من نفس السنة بنسبة %7,85 بالقياس إل الذهب وبنسبة انخفاضه %10 في 12 فبراير 1973 مما ساهم في تآكل القوة الشرائية لبرميل النفط الواحد مقارنة بعملات أو بالغربية واليابان.
   على إثر هذه التغيرات، قامت الأوبك بعقد اتفاقيتي جنيف لعام 1973-1971 من خلالهما تم اختيار تسع عملات رئيسية كمؤشر للمقارنة مع قيمة الدولار، بحيث يزيد السعر المعلن للنفط بنسبة انخفاض الدولار إزاء معدل تلك العملات.
في عام 1977 عرفت قيمة الدولار، انخفاض آخر بنسبة %20 مقابل العملات الأخرى خاصة الين والمارك الألماني، في المقابل تم تجميد أسعار النفط في مؤتمر "كركاس"، مما نتج عنه تدهور القوة الشرائية للعائدات بحوالي %40 في الفترة 77-73 قامت الدول النفطية بتحويل احتياطاتها من الدولار إلى حقوق السحب الخاصة، للتخفيف من حدة هذا الانخفاض.
     في 1981 ارتفع سعر الدولار إزاء العملات الرئيسية، حيث وصل الارتفاع في بعض الأحيان إلى أكثر من %75 ، مما جعل الدول المستوردة (ماعدا الولايات المتحدة الأمريكية) تطلب بتسعير النفط بسلة من العملات وبوحدة النقد الأوربي "الإيكو".
  بدأت الفكرة تطرح من جديد بعد الانخفاض الشديد الذي شهده الدولار في الفترة الحالية، فقد وصل إلى أدنى مستوى له متجاوزا 1,2276 أمام اليورو، كما أنه واجه ضغوطا أمام الين خاصة بعد أن أصبحت الشركات اليابانية أكثر قوة مقارنة بالستة سنوات الماضية.
    إن ضعف الدولار في الآونة الأخيرة، يؤثر سلبا على القوة الشرائية لبرميل من النفط مما أثار احتمالية تسعير النفط باليورو أو بسلة من العملات عن الدور، هذا ما خلق مخاوف بين أعضاء الأوبك خاصة أن عملتها مرتبطة بالدولار من ناحية، ومن ناحية أخرى اقتصاديات هذه الدول عبارة عن اقتصاد مستورد بطبيعته: الأمر الذي أدى بالأوبك بتقديم مقترحات بتعديل النطاق السعري إلى مستوى أعلى من النطاق الحالي.
   إن فكرة تسعير النفط بعملية أخرى لم تطرح في الاجتماعات الأخيرة من عام 2004 للأوبك رغم أن هذه الخطورة تستبعد السوق النفطية عن الارتباط المباشر، بالسياسة النقدية والمالية للولايات المتحدة الأمريكية فقط.فمثلا تسعير النفط بالسلة من العملات، وفقا لأهمية دول تلك العملات في استراده يجعل السعر أكثر استقرارا.
وتبقي هذه الإشكالية مطروحة: لماذا لم يسعر بسلة من العملات؟ بعبارة أخرى إلى متى سيبقى النفط مرتبطا بالدولار؟ 
صندوق ضبط الموارد:
إن الاعتماد الشديد على إيرادات النفط وهي كما نعلم متقلبة ولا يمكن التكهن بها وسوف تنتهي عاجلا أو آجلا يعقد كثيرا السياسة المالية للبلد ولمعالجة هذه المشكلات قامت كثيرا من الدول المنتجة للنفط ومن بينها الجزائر بإنشاء صناديق لها أسماء مختلفة ولكن تشترك من حيث قواعد إنشائها وأهدافها سمي هذا الصندوق في الجزائر "صندوق ضبط الموارد" FONDS DE REGULATION DES RECETTES وتسمى في بعض البلدان بصناديق التثبيت أو صناديق النفط.
ماهية صندوق ضبط الموارد في الجزائر:
         صندوق ضبط الموارد ينتمي إلى الحسابات الخاصة للخزينة في الجزائر وقد أنشأت بموجب المادة 10 من قانون الميزانية التكميلي لسنة 2006 والذي ينص على ما يلي:
- يفتح في حسابات الخزينة حساب تخصيص رقم 302-103 بعنوان "صندوق ضبط الموارد" ويقيد في هذا الحساب:

أ- في باب الإيرادات:
- فوائض القيمة الجبائية الناتجة عن مستوى أعلى لأسعار المحروقات على تلك المتوقعة ضمن قانون المالية.
- كل الإيرادات الأخرى المتعلقة بسير الصندوق.
ب- في باب النفقات:
- ضبط النفقات وتوازن الميزانية المحددة عن طريق قانون المالية السنوي والحد من المديونية العامة.
- تخفيض الدين العمومي.
- إن الوزير المكلف بالمالية هو الآمر الرئيسي بصرف هذا الحساب.
- تحدد كيفيات تطبيق أحكام هذه المادة عن طريق التنظيم.
   منذ إنشاء صندوق ضبط الموارد صدرت عدة مراسيم وتعليمات حددت مكونات الصندوق وكيفية تسييره وقد تم تعديل بعض القواعد والأسس التي أنشأ من خلالها هذا الصندوق وذلك خلال قانون المالية لسنة 2004 فبالنسبة للإيرادات التي تدخل الصندوق قد أضيف إليها تسبيقات بنك الجزائر الموجهة لتسيير النشاط للمديونية الخارجية ويعود ذلك أساسا إلى تحسن الوضع المالي لبنك الجزائر نتيجة لارتفاع احتياطاته من العملة الصعبة حيث بلغت مع نهاية ديسمبر 32,9 مليار دولار.
إنشاء صندوق ضبط الموارد:
         كما نعلم فإن الجزائر لم تكن سباقة في إنشاء صندوق ضبط الموارد فقد سبقتها عدة دول في إنشاء مثل هذه الصناديق مع اختلاف تسمياتها وقد أنشأت لصنفين رئيسيين هما:
-1 إما لمعالجة المشكلات الناشئة مثل تقلب إيرادات النفط وعدم القدرة على التمكن بها وبالتالي فهي تمثل صناديق تثبيت أو ضبط.
-2 أو من أجل إدخار جزء من إيرادات النفط للأجيال المقبلة وبالتالي فهي تمثل صناديق ادخار.
    وكما نعلم فإن صندوق ضبط الموارد قد تم إنشاءه في أواخر شهر جوان سنة 2000 هذه السنة التي ميزها الارتفاع الكبير لأسعار البترول ومن المعروف أن إيرادات الميزانية العامة في الجزائر تأتي غالبها من الجباية البترولية فهذا الارتفاع في الأسعار أدى إلى الارتفاع في الإيرادات المتأتية من الجباية البترولية وعلى هذا الأساس فإن الحكومة قد اتخذت إجراءات ومعايير صارمة أثناء إعدادها لقانون الميزانية لسنة 2000 من خلال اعتمادها على سعر مرجعي متوقع لأسعار المحروقات قدره 19 دولار تقدر من خلاله إيرادات الميزانية العامة هذا السعر يتم تحديده بناءا على المعطيات المتوفرة على تقلبات الأسعار في الأسواق الدولية.
   فمنذ تأسيس صندوق ضبط الموارد أصبح ظهوره بارزا ضمن الميزانيات التي تبين عمليات الخزينة فهو أداة فعالة لامتصاص الفائض المتأتي من إيرادات الجباية والتي عرفت منذ سنة 2000 وإلى السنة الحالية تزايد مستمر نتيجة لمواصلة أسعار النفط في الارتفاع .
وقد استعملت إيرادات الصندوق خاصة في تسديد المديونية العمومية للدولة سواء الخارجية أو الداخلية ويمكننا القول بأن الميزانية العمومية للدولة لم تتعرض منذ سنة 1999 إلى غاية يومنا الحاجة إلى صدمة خارجية سلبية، ولهذا لم تستعمل أصول الصندوق لتحقيق هدفه الرئيسي وهو تعويض النقص الحاصل في إيرادات الدولة نتيجة لعدم انخفاض أسعار البترول.
مظاهر الرخاء المالي:
  يمكن تلخيص مظاهر الرخاء المالي في العناصر الآتية:
الفرع الأول: تراجع المديونية:
   يبين الجدول أدناه كيف أن المديونية الخارجية للجزائر تراجعت بشكل واضح منذ 1990، متزامنة مع انتهاء فترة تطبيق برنامج التصحيح الهيكلي، حيث انتقلت من 28,3 مليار دولار سنة 1999 إلى 22,3 مليار دولار سنة 2001، ثم إلى 21,43 مليار دولار عام 2004، لتنخفض إلى 16,4 مليار دولار عام 2005، و9?45 مليار دولار نهاية السداسي الأول من عام 2006 وفي ديسمبر 2006 قال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خفضت الدين الخارجي إلى 4,7 مليار دولار، مع العلم أن الجزائر سددت كافة ديونها مع نهاية ديسمبر 2007.
ارتفاع احتياطات الصرف:
    سجلت احتياطات الصرف تحسن غير مسبوق في السنوات الأخيرة، حيث وبعد أن كانت هذه الاحتياطات تبلغ 11,9 مليار دولار سنة 2000 لتصل إلى 110 مليار دولار في سنة 2007.
   حيث ارتفع احتياطي العملات الأجنبية في الجزائر إلى 90,96 مليار دولار في نهاية جوان الفائت بسبب ارتفاع صادرات النفط التي تزيد قيمتها عن إجمالي الواردات، ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن محافظ البنك المركزي الجزائري محمد لقصاص قوله في اجتماع مع كبار مسؤولي البنوك، إن احتياطات تعادل قيمة واردات ثلاث سنوات.
   واعتبر المستوى القياسي للاحتياطات في النصف الأول من عام 2007 عنصر أمان للاقتصاد القومي من الصدمات الخارجية، وأظهرت بيانات رسمية وصول الاحتياطات نهاية ديسمبر 2006 إلى 77,87 مليار دولار مقارنة مع 56,18 مليار دولار نهاية 2005.  إذ وصل نهاية 2007 احتياطي الصرف إلى 110 مليار دولار.

لا تنسونا بالدعاء

39 commentaires:

  1. excellent infors machaah Allah!

    RépondreSupprimer
  2. شكرا على المرور الطيب و الردود الطيبة
    نفيد و نستفيد من بعضنا

    RépondreSupprimer
  3. شكرا لان هذا الموضوع افادني كثيرا في دراستي و التي هي عبارة عن مذكرة تخرج بعنوان : التطور الصناعي و انعكاساته على المجال الحضري,لذلك ادا كانت توجد امكانية لمساعدتي بمواضيع مهمة فابعث لي في:gtu@live.fr merci

    RépondreSupprimer
  4. شكرا على المرور الطيب

    إذا استفدت بمعلومة فلا تقل شكرا و إنما قل

    قُلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْه وَاغْفِرْ لِه وَعَافِه وَارْزُقْه

    و لك مثل ذلك

    سلامي للجميع

    RépondreSupprimer
  5. شكرا على المرور الطيب للجميع
    نفيد و نستفيد من بعضنا من له أفكار و مواصيع لنعالجها فلا يبخل علينا
    تعدد الآراء و الأفكار يعني الإلمام بالموضوع من كل جوانبه
    و بارك الله في كل من مر من هنا
    لا إله إلا الله محمد رسول الله

    RépondreSupprimer
  6. موضوع جيد افادني في موضوع بحثي حول اقتصاد الجزائر خارج محروقات

    RépondreSupprimer
    Réponses
    1. موضوع جيد بارك الله فيك وحيد

      Supprimer
    2. موضوع جد قيم

      Supprimer
  7. شكر على موضوع هام

    RépondreSupprimer
  8. شكرا ولكن ربما لم استفدمنه انا فالاخرون سيستفدون

    RépondreSupprimer
  9. شكرا جزيلا

    RépondreSupprimer
  10. شكرا على المرور الطيب و لكل من مر من هنا أعرفه أو لا اعرفه أتمنى لي وله التوفيق في حياته ، و أنا أسف لو تاخرت في الرد على كل من مرة من هنا لظروف خاصة و الغائب عذره معه ـ احترام و تقدير متبادل متبادل نفيد و نستفيد من بعضنا ، 1.2.3 ................... ، مواضيع متجددة بإستمرار دائم لنرتقي إلى الأحسن دوما .
    من يملك أي بحوث دراسات خاصة ملتقيات محاضرات برامج يرجى تزويدنا بها على العنوان redhar314@gmail.com لنعرضها و نستفيد بها و كما قلت نفيد و نستفيد من بعضنا .
    لا إله إلا الله محمد رسول الله .

    RépondreSupprimer
  11. موضوع يستحق القراءة بارك الله فيك اخي

    RépondreSupprimer
  12. جزاكم الله خيرا

    RépondreSupprimer
  13. شكرا على المرور الطيب سلامي للجميع و تمنيلتي الأفضل لكم

    RépondreSupprimer

أترك أثرك لا تقرأ و ترحل

العربية