انضموا معنا

انضموا معنا
نفيــــــــــــد و نستفيـــــــــــد
E-currencies exchanger
E-currencies exchanger

jeudi 19 mai 2011

الإحتباس الحراري

الاحتباس الحراري

يحتوي الجو حاليا على 380 جزءا بالمليون من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يعتبر الغاز الأساسي المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري مقارنة بنسبة الـ 275 جزءً بالمليون التي كانت موجودة في الجو قبل الثورة الصناعية أبتكر مصطلح "الاحتباس الحراري" العالم الكيماوي السويدي،سفانتى أرينيوس، عام1896م، وقد أطلق أرينيوس نظرية أن الوقود الحفري المحترق سيزيد من كميات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي وأنه سيؤدي إلى زيادة درجات حرارة الأرض.ولقد استنتج أنه في حالة تضاعف تركزات ثاني أكسيد الكربون فـي الغلاف الجوي فأننا سنشـهد ارتفاعا بمعدل 4 إلى 5 درجة سلسيوس في درجة حرارة الكرة الأرضية،ويقترب ذلك على نـحو مـلفت للنظر من توقعـات اليوم.
ومن المعروف أن آثر الاحتباس الحراري ولملايين السنين قد دعم الحياة على هذا الكوكب. وفي مثل ما يحدث في درجة البيت الزجاجي فإن أشعة الشمس تتغلغل وتسخن الداخل إلا أن الزجاج يمنعها من الرجوع إلى الهواء المعتدل البرودة في الخارج. والنتيجة أن درجة الحرارة في البيت الزجاجي هي أكبر من درجات الحرارة الخارجية.كذلك الأمر بالنسبة لأثر الاحتباس الحراري فهو يجعل درجة حرارة كوكبنا أكبر من درجة حرارة الفضاء الخارجي. ومن المعروف كذلك أن كميات صغيرة من غازات الاحترار المتواجدة في الجو تلتقط حرارة الشمس لتسخن الأراضي والهواء والمياه مما يبعث الحياة على الأرض.

ما هي ظاهرة الإحتباس الحراري؟

ظاهرة الاحتباس الحراري:
هي الارتفاع التدريجي في درجة حرارة الطبقة السفلى القريبة من سطح الأرض من الغلاف الجوي المحيط بالأرض. وسبب هذا الارتفاع هو زيادة انبعاث . الغازات الدفيئة أو غازات ، وأهم هذه الغازات ، الميثان الذي يتكون من تفاعلات ميكروبية في حقول الأرز وتربية الحيوانات المجترة ومن حرق الكتلة الحيوية (الأشجار والنباتات ومخلفات الحيوانات)، كما ينتج من مياه المستنقعات الآسنة. وبالإضافة إلى الميثان هناك غاز أكسيد النيروز (يتكون أيضا من تفاعلات ميكروبية تحدث في المياه والتربة ) ومجموعة غازات الكلوروفلوروكربون (التي تتسبب في تآكل طبقة الأوزون ) وأخيرا غاز الأوزون الذي يتكون في طبقات الجو السفلي.

مفهوم العلماء للاحتباس الحراري

الاحتباس الحراري: هي ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة في بيئة ما نتيجة تغيير في تدفق الطاقة الحرارية من البيئة و إليها. و عادة ما يطلق هذا الاسم على ظاهرة ارتفاع درجات حرارة الأرض في معدلها. و عن مسببات هذه الظاهرة على المستوى الأرضي أي عن سبب ظاهرة إرتفاع حرارة كوكب الأرض ينقسم العلماء إلا من يقول أن هذه الظاهرة طبيعية و أن مناخ الأرض يشهد طبيعيا فترات ساخنة و فترت باردة مستشهدين بذلك عن طريق فترة جليدية أو باردة نوعا ما بين القرن 17 و 18 في أوروبا، وفريق آخر يعزون تلك الظاهرة إلى تراكم غازات الدفيئة في الغلاف الجوي.

أسباب انبعاث الملوثات إلى الجو هي:
أولا: أٍسباب طبيعية وهي:
أ‌- البراكين ب- حرائق الغابات ج- الملوثات العضوية.

ثانيا: أسباب صناعية:
أي ناتجة عن نشاطات الإنسان وخاصة احتراق الوقود الاحفوري "نفط, فحم, غاز طبيعي".

أسباب التغيرات المناخية
أولا: طبيعية:
أ‌- التغيرات التي تحدث لمدار الأرض حول الشمس وما ينتج عنها من تغير في كمية الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى الأرض. وهذا عامل مهم جدا في التغيرات المناخية ويحدث عبر التاريخ. وهذا يقود إلى أن أي تغيير في الإشعاع سيؤثر على المناخ.
ب‌- الانفجارات البركانية. ج- التغير في مكونات الغلاف الجوي.

ثانيا: غير طبيعية:
وهي ناتجة من النشاطات الإنسانية المختلفة مثل:
أ- قطع الأعشاب وإزالة الغابات. ب- استعمال الإنسان للطاقة.
ج- استعمال الإنسان للوقود الاحفوري "نفط, فحم, غاز" وهذا يؤدي إلى زيادة تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو ، مما ينجم عنه زيادة درجة حرارة الجو.
في نهاية القرن التاسع عشر والقرن العشرين ظهر اختلال في مكونات الغلاف الجوي نتيجة النشاطات الإنسانية ومنها تقدم الصناعة ووسائل المواصلات, ومنذ الثورة الصناعية وحتى الآن ونتيجة لاعتمادها على الوقود الاحفوري " فحم، بترول، غاز طبيعي " كمصدر أساسي ورئيس للطاقة واستخدام غازات الكلوروفلوروكاربون في الصناعات بشكل كبير، أدى ذلك حسب رأي العلماء على زيادة الدفء على سطح الكرة الأرضية وحدوث ما يسمى بـ " ظاهرة الاحتباس الحراري Global Warning " وهذا ناتج عن زيادة الغازات الدفيئة.

الغازات الدفيئة
تعد المركبات الكيميائية التالية أهم غازات الدفيئة وهي:

1- بخار الماء
2- ثاني أكسيد الكربونCO2
3- أكسيد النيتروز (N2O)
4-الميثان CH4
5- الأوزون O3
6- الكلورفلوركربون FCs))

دور الغازات الدفيئة:

الطاقة الحرارية التي تصل الأرض من الشمس تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة وكذلك تعمل على تبخير المياه وحركة الهواء أفقيا وعموديا؛ وفي الوقت نفسه تفقد الأرض طاقتها الحرارية نتيجة الإشعاع الأرضي الذي ينبعث على شكل إشعاعات طويلة " تحت الحمراء ", بحيث يكون معدل ما تكتسب الأرض من طاقة شمسية مساويا لما تفقده بالإشعاع الأرضي إلى الفضاء. وهذا الاتزان الحراري يؤدي إلى ثبوت معدل درجة حرارة سطح الأرض عند مقدار معين وهو 15° والغازات الدفيئة " تلعب دورا حيويا ومهما في اعتدال درجة حرارة سطح الأرض " حيث:
- تمتص الأرض الطاقة المنبعثة من الإشعاعات الشمسية وتعكس جزء من هذه الإشعاعات إلى الفضاء الخارجي, وجزء من هذه الطاقة أو الإشعاعات يمتص من خلال بعض الغازات الموجودة في الغلاف الجوي. وهذه الغازات هي الغازات الدفيئة التي تلعب دورا حيويا ورئيسا في تدفئة سطح الأرض للمستوى الذي تجعل الحياة ممكنة على سطح الأرض حيث تقوم هذه الغازات الطبيعية على امتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء المنبعثة من سطح الأرض وتحتفظ بها في الغلاف الجوي لتحافظ على درجة حرارة سطح الأرض ثابتة وبمعدلها الطبيعي " أي بحدود 15° ". ولولا هذه الغازات لوصلت درجة حرارة سطح الأرض إلى 18° تحت الصفر.
مما تقدم ونتيجة النشاطات الإنسانية المتزايدة وخاصة الصناعية منها أصبحنا نلاحظ اليوم زيادة معدلات الغازات الدفيئة لدرجة أصبح مقدارها يفوق ما يحتاجه الغلاف الجوي للحفاظ على درجة حرارة سطح الأرض ثابتة وعند مقدار معين. فوجود كميات إضافية من الغازات الدفيئة وتراكم وجودها في الغلاف الجوي يؤدي إلى الاحتفاظ بكمية أكبر من الطاقة الحرارية في الغلاف الجوي وبالتالي تبدأ درجة حرارة سطح الأرض بالارتفاع.


مؤشرات لبداية حدوث هذه الظاهرة:

1- يحتوي الجو حاليا على 380 جزءا بالمليون من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يعتبر الغاز الأساسي المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري مقارنة بنسبة الـ 275 جزءً بالمليون التي كانت موجودة في الجو قبل الثورة الصناعية. ومن هنا نلاحظ ان مقدار تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي أصبح أعلى بحوالي 30% عما كان عليه تركيزه قبل الثورة الصناعية.
2- ان مقدار تركيز الميثان ازداد إلى ضعف مقدار تركيزه قبل الثورة الصناعية.
3- الكلوروفلوركاربون يزداد بمقدار 4% سنويا عن النسب الحالية.
4- أكسيد النيتروز أصبح أعلى بحوالي 18% من مقدار تركيزه قبل الثورة الصناعية (حسب آخر البيانات الصحفية لمنظمة الأرصاد العالمية ).
تلك المتغيرات المناخية قد أدت إلى:
أ‌- ارتفع مستوى المياه في البحار
ب‌- ارتفعت درجة الحرارة ما بين 0.4 – 0.8° خلال القرن الماضي حسب تقرير اللجنة الدولية المعنية بالتغيرات المناخية التابعة للأمم المتحدة.
ج- آخر الدراسات لسنة 2011 تقول أن درجة حرارة الأرض سترتفع بمقدار أكبر مما كان متوقع للسنوات السابقة .

الاحتباس الحراري "يغير العالم فعلا"

من المقرر أن يعلن تقرير للأمم المتحدة أن التغير المناخي يترك بالفعل تأثيرات ضخمة على طبيعة العالم وبيئته.
ويعتقد تقرير منتدى التغير المناخي الخاص بالتنسيق ما بين الحكومات، إن ثمة تأثيرا يمكن ملاحظته على المجتمعات البشرية، وإن كان التأثير على البشر أقل وضوحا من التأثير على الطبيعة.
وتحذر مسودة التقرير من الصعوبات التي ستواجه المجتمعات البشرية في التكيف مع كافة التغيرات المناخية المحتملة. و تضمن التقرير إن ارتفاع درجات حرارة الكوكب بمقدار 1.5 درجة مئوية عن مستويات عام 1990 سيجعل نحو ثلث الأنواع الحيوانية والنباتية معرضة لخطر الانقراض. ويضيف أن أكثر من مليار شخص سيكونون عرضة بشكل أكثر لنقص المياه، ويرجع ذلك بالأساس إلى ذوبان الثلوج الجبلية والمساحات الجليدية التي تعمل كخزان طبيعي للمياه العذبة. و كذا إختلالات بيئية خطيرة ستنعكس على جميع العناصر المكونة للبيئة .
ويعزي كثير من العلماء ارتفاع حرارة الأرض إلى ما يعرف بغازات الدفيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون، التي تبثها صناعات الدول الثقيلة وحرق الوقود الحفري في أجواء الكوكب.
ويشمل التقرير أكثر من 29 ألفا من البيانات العلمية حول أشكال التغير في المناحي الفيزيائية والبيولوجية من العالم الطبيعي. ويقول التقرير إن 85% من تلك البيانات تشير إلى ارتفاع حرارة الكوكب.

دراسات عن ظاهرة الإحتباس الحراري:

أفادت دراسة نشرتها المجلة العلمية الشهيرة ساينس SCIENCE ، ان ظاهرة الاحتباس الحراري والتي تعاني منها الأرض ستزيد من مخاطر انتشار الأوبئة بين الحيوانات والنباتات البرية والبحرية مع زيادة مخاطر انتقال هذه الأمراض إلى البشر .
لقد كرس الباحثون دراستهم طوال سنتين حول العلاقة بين التغير في درجة الحرارة ونمو الفيروسات والجراثيم وغيرها من عوامل الأمراض ، مع دراسة عوامل نشر بعض الأمراض مثل القوارض والبعوض والذباب ، وقد وجد انه مع ارتفاع درجة الحرارة ، يزداد نشاط ناقلات الأمراض - حشرات وقوارض – فتصيب عدد أكبر من البشر والحيوانات ، وقد وجد أن فصول الشتاء المتعاقبة والمعتدلة حراريا فقدت دورها الطبيعي في الحد من مجموعة الجراثيم والفيروسات وناقلات المرض ، كذلك فقد لوحظ أن فصول الصيف في العقد الأخير من القرن الماضي زادت حرارة وطولا ، مما زاد من المدة التي يمكن للأمراض أن تنتقل خلالها إلى الأجناس الحية الشديدة التأثر بالتغييرات الحرارية وخصوصا في البحار والمحيطات .
يقول الباحث (( ريتشارد اوستفيلد )) من معهد دراسة الأنظمة البيئية في نيويورك (( أن المسألة لا تقتصر على مشكلة مرجان أبيض وفقد لونه كما يقول حماة البيئة ، أو بعض حالات الملاريا المتفرقة التي يمكن السيطرة عليها ، الأمر له أوجه كثيرة ومتفرقة ونحن قلقون )) .
لقد تناولت الدراسة حياة الكثير من الطيور والحيوانات التي تأثرت بفعل ارتفاع الحرارة ، ويذكر الباحثون على سبيل المثال طيور ( الأكيبا ) في هاواي ، حيث تعيش هذه الطيور على ارتفاع يبلغ 700 متر في جبال جزيرة ( ماوي ) ، محتمية بالبرودة على هذا الارتفاع من البعوض والحشرات التي تدمر حياتها ، غير إن ارتفاع الحرارة جعل البعوض يصل إلى مثل هذا الارتفاع جالبا معه جراثيم الملاريا التي أصابت أعـداد كبيرة من هذه الطيور وفتكت بها ولم تترك منها إلا عددا ضئيلا .

الجهود الدولية لمكافحة التغير المناخي:

أدركت دول العالم أهمية التعاون فيما بينها من أجل مكافحة التغير المناخي وذلك باستخدام وسائل تكنولوجية حديثة تحد من انبعاث الغازات الدفيئة.وقد عقدت في سبيل ذلك عددا من المؤتمرات الدولية كان آخرها مؤتمر كييتو الذي عقد في اليابان في عام 1997.وقد كان مؤتمر المناخ العالمي الثاني الذي عقد في جينيف في الفترة من 29 أكتوبر إلى 7 نوفمبر 1990،دق ناقوس الخطر منذراً بالعواقب الجسيمة للتغير المناخي المتوقع. وقد عقد ذلك المؤتمر برعاية المنظمة العالمية للأرصاد الجوية،وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ، ومنظمة اليونسكو ، وغيرها من المنظمات الدولية، وشارك فيه أكثر من 700 عالم من 100 بلد. وقد جاء البيان العلمي والفني الصادر عن ذلك المؤتمر أن "معدل الزيادة المتوقعة لدرجة الحرارة خلال القرن القادم-إذا لم يتم الحد من الزيادة المطردة للغازات الدفيئة ستكون زيادة غير مسبوقة،ولم يحدث لها نظير خلال العشرة آلاف سنة السابقة، وأنها ستؤدي إلى تغيرات في المناخ تشكل تهديدا بيئيا خطيرا يمكن أن يعرض التنمية الاجتماعية والاقتصادية في كثير من مناطق العالم للخطر.بل يمكن أن يهدد البقاء في بعض الجزر الصغيرة كجزر المالديف وغيرها،وفي المناطق الساحلية المنخفضة،والمناطق القاحلة وشبه القاحلة".
ولان دول العالم كانت تدرك منذ ذلك الوقت، إن مكافحة من ظاهرة التغير المناخي تتطلب جهداً كبيراً ونفقات باهظة، للحد من انبعاث الغازات الدفيئة، وأن ذلك يتطلب نفقات باهظة لتطوير التكنولوجيا الحديثة لاستغلال الطاقة، أو إيجاد تكنولوجيا بديلة تكون أقل تلويثا للبيئة،فإن المؤتمر الدولي للأرض الذي عقد في مدينة ريوديجانيرو عام 1992 ، وبحضور عدد كبير من رؤساء الدول،قد دعي مختلف الدول خاصة الدول الصناعية لإلى خفض انبعاث الغازات الدفيئة،إلا أنه قد جعل تنفيذ الدول لتلك التوصيات اختياريا ولهذا معظم الدول لم تنفذ تلك التوصية ولم تخفض الدول الصناعية نسبة انبعاث الغازات الدفيئة،مما أدى استفحال الأمر ،وأصبح يهدد بخطر جسيم،ولذا،فقد تداعت160 دولة إلى مؤتمر كييتو الذي عقد في ديسمبر عام 1997 في اليابان،لاتخاذ خطوات جادة ، والاتفاق على إجراءات إلزامية تتقيد بموجبها مختلف دول العالم بخفض انبعاث الغازات الدفيئة بنسب محددة.وقد تم الاتفاق خلال ذلك المؤتمر على أن تقوم الولايات المتحدة بخفض انبعاث الغازات الدفيئة التي تصدر عنها بنسبة7%،واليابان بنسبة 6%،ودول الإتحاد الأوروبي بنسبة 8% كما تم الاتفاق على عدد من الإجراءات التنفيذية الخاصة بخفض انبعاث الغازات في العالم بنسبة متوسطها 5% ، وذلك مقارنة بنسبة انبعاث تلك الغازات عام 1990، على أن يتم الخفض خلال الفترة 2008-2012 م .
ومما لاشك فيه أن خفض نسبة الغازات الدفيئة يمكن أن يتم بوسائل متعددة منها استخدام مصادر بديلة للطاقة لا تلوث البيئة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها.والحد من استخدام وسائل النقل الخاصة والاعتماد بشكل متزايد على وسائل النقل العام وتطوير السيارات التي تسير على الطاقة الكهربائية ، وغيـــرها.

ماهية تأثيرات التغير المناخي في التطور الاجتماعي و الاقتصادي :

لاتزال التقديرات المتوافرة للتأثيرات الاقتصادية للتغير المناخي في بداياتها الأولى؛ لأن هناك العديد من المشكلات التي تؤثر في تقييم هذه التأثيرات في القطاعات الخاصة من الاقتصاد، ومن بينها الصعوبات، لا سيما في البلدان النامية، التي تعترض قياس القيمة الاقتصادية لهذه التأثيرات.وبحسب الفريق الدولي الحكومي المعني بتغير المناخ، فإن الخسائر التي سوف تنجم عن تسخين للكرة الأرضية مقداره 2.5 درجة سيلزية تراوح بين واحد و1.5 في المئة من الناتج القومي الإجمالي GDP سنويا في الدول المتقدمة، وما بين 2 و9 في المئة في الدول النامية. والتسخين المشار إليه هو مقدار قريب من منتصف التقديرات الخاصة بميزان التسخين الشامل للكرة الأرضية المصحوب بمضاعفة التركيزات المعادلة في ثنائي أكسيد الكربون في عالم يشبه عالم اليوم. وقد بنيت تقديرات الخسائر المتوقعة على عدد كبير من الافتراضات وهي عرضة لبعض التحفظات؛ لأن التطبيق العملي لهذه التقديرات على التغير المناخي هو أمر صعب، ليس لعدم التثبت من التقديرات بحد ذاتها فحسب بل أيضا بسبب الطبيعة العالمية لهذه المشكلة وتعدد أجناس البشر الذين لهم علاقة بها. فقد تستفيد بعض النظم في بعض المناطق من التغير المناخي لفترة من الزمن، في حين أن هذا التغير ستكون له تأثيرات ضارة في العديد من المناطق الأخرى. وهكذا ستكون التأثيرات موزعة في العالم بشكل غير متساو.
وفيما يلي، عرض موجز لبعض التأثيرات الأساسية بالنسبة إلى التطور الاجتماعي الاقتصادي:

العلاقة بين التغير المناخي و الطبيعة :

إن مكونات المصادر الطبيعية التي سنستعرضها في هذه الفقرة هي المياه العذبة والغابات والمنظومات البيئية الأخرى على اليابسة وفي المياه، إضافة إلى صحة الإنسان والوقود الكربوني. والتغير المناخي يمكن أن يشكل إجهادا يضاف إلى الإجهادات الأخرى مثل الزيادة السكانية وتدهور البيئة والعولمة الاقتصادية.
المياه العذبة إن المياه المتوافرة في منطقة ما هي من الاعتبارات التي يتضمنها تصنيف مناخها. ويتوقف مقدار المياه المتوافرة بدوره على كمية الهطل (المطري والثلجي)، وعلى الجريان السطحي ، والتبخر من سطح التربة ومن الأجسام المائية والنتح من النباتات. وتتوقف نوعية المياه على قربها أو بعدها عن مصادر التلوث فضلا عن السياسات والإجراءات المعمول بها لتقليل التلوث. وفي مسألة التغير المناخي، يمكن أن تتأثر نوعية المياه إذا ما ازداد تكرر حالات الطقس المتطرف مثل الجفاف والفيضانات.
من المنتظر أن يزداد الهطل حول العالم مع ازدياد درجة حرارة الكرة الأرضية، إلا أن توزعه الإقليمي ليس واضحا. فعلى سبيل المثال تُظْهِر النماذج الحاسوبية، التي أَخَذت بعين الاعتبار وجود غازات الاحتباس الحراري والهباء الجوي، تناقصا في الأمطار في منطقة الرياح الموسمية في آسيا؛ في حين تُظْهر نماذج أخرى، لا تأخذ بعين الاعتبار سوى غازات الاحتباس الحراري، زيادة في أمطار هذه المنطقة. ومن شأن شدة الهطل أن تؤثر في كل من الجريان السطحي وإعادة تغذية المياه الجوفية. أما ارتفاع درجة الحرارة فمن شأنه أن يؤدي إلى زيادة التبخر وجعل التربة أكثر جفافا، كما من شأنه أن يؤدي إلى زيادة في الجريان السطحي في الشتاء نتيجة لذوبان الثلوج، وإلى نقص في جريان المياه في فصل الربيع. فضلا عن ذلك فإن ارتفاع درجة الحرارة سيؤدي إلى ذوبان أكثر للمجلدات في وقت مبكر من فترة التسخين إلى أن يتم استنفاد الجليد كله عندما تتوقف تراكمات الثلج والجليد القديمة على أن تكون مصدرا للمياه. ولما كانت منظومة المياه كالأنهار والبحيرات تتجاوز الحدود بين الدول وأن ثلثي الأحواض الضخمة لتجميع مياه الأنهار في العالم هي مناطق مشتركة بين بلدين أو أكثر، فمن المحتمل أن تزداد التوترات الإقليمية بين الدول نتيجة لتغير المناخ.
ولا شك في أن توافر المياه أمر حيوي بالنسبة إلى الزراعة ولا سيما في المناطق التي تعتمد عليها كمورد للرزق. وفي حين أن من المنتظر أن يبقى إنتاج العالم الكلي من الحبوب على ما هو عليه تقريبا في السيناريو الذي تبلغ فيه كمية ثنائي أكسيد الكربون في الجو ضعف ما كانت عليه قبل الثورة الصناعية، فإن من المحتمل أن يتغير التوزع الإقليمي لإنتاج الحبوب. وجفاف التربة نتيجة لزيادة التبخر والنتح من شأنه أن يزيد من انجرافها، وهو أثر غير عكوس من آثار تغير المناخ. كما أن ارتفاع درجة الحرارة قد يؤدي أيضا إلى انتشار الأعشاب الضارة والآفات.
ومع أنه من غير المحتمل أن يتأثر إنتاج المحاصيل في العالم نتيجة لتضاعف تركيزات ثنائي أكسيد الكربون في الجو عن المستوى الذي كانت عليه قبل الثورة الصناعية، إلا أن التوزع الإقليمي للمحاصيل قد يتغير كثيرا، فعلى سبيل المثال توحي دراسات غلال الأرز في الصين بحدوث نقص يراوح بين نحو 10 في المئة و30 في المئة. أما في جمهورية كوريا فإن كمية الغلال قد تراوح بين نقص مقداره نحو 20 في المئة وزيادة تربو على 10 في المئة، وذلك اعتمادا على سيناريوهات المناخ والمؤثرات الجغرافية. كما تظهر الدراسات المتعلقة بتأثير التغير المناخي في إنتاج المحاصيل في العالم أن غلة القمح في الأرجنتين سوف تتراجع، في حين أنها ستحقق زيادة كبيرة في أستراليا تصل إلى 65 في المئة في بعض المناطق.
النظام البيئي للغابات حساس بشكل خاص لمسألة المياه سواء بالنسبة إلى ندرتها أو إلى زيادتها زيادة مفرطة. وفي سيناريو تضاعف كمية ثنائي أكسيد الكربون في الجو ستحدث تغيرات رئيسية في أنماط الكساء الخضري في نحو ثلث مناطق الغابات في العالم. وسيحدث التغير الأكبر في مساحة المناطق الغابية أو في نوعية نباتاتها في مناطق العروض (خطوط العرض) العليا، مما سيكون له مضاعفات كبيرة على التنوع الأحيائي.
وسوف تنزاح المناطق المناخية نحو 150 كيلومترا نحو القطبين و/أو 150 مترا إلى الأعلى، وذلك مقابل كل درجة سيلزية تزدادها درجة الحرارة. وبالنسبة إلى السيناريوهات التي تتوقع زيادة في الحرارة تراوح بين درجة واحدة و3.5 درجة سيلزية نتيجة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فإنها قد تعني تقدما للمناطق المناخية نحو القطبين يراوح بين 150 و550 كيلومترا و/أو ارتفاعا إلى الأعلى يراوح ما بين 150 و550 مترا. وتشير الدراسات إلى أن معدل هجرة أنواع الأشجار في الماضي كان يراوح بين 4 و200 كيلومتر في القرن الواحد حسب النوع. وهكذا فإنه في عالم أكثر دفئا قد تختفي غابات بأكملها عن وجه الأرض أو قد تظهر نظم بيئية جديدة.
وحتى لو افترضنا استهلاكا ثابتا من الخشب لكل فرد، فإن من المتوقع أن يتجاوز الطلب السنوي على الأخشاب الزيادة السنوية الحالية التي هي بمعدل 2 في المئة حتى عام 2050. ولسوف تساعد تأثيرات التسميد بالكربون على زيادة التشجير في حين يقلل التشجير اختفاء الغابات.

الإجراءات المتخذة ضد الظاهرة :

لقد أبرز مؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية ، الذي عقد عام 1992 في ريودي جانيرو بالبرازيل، حقيقة أن حماية الغلاف الجوي هو مسعى واسع النطاق ومتعدد الأبعاد يشمل قطاعات مختلفة من الأنشطة الاقتصادية. وأوصى المؤتمر بأن على البشر أن يسعوا إلى الحصول على احتياجاتهم المستقبلية من الطاقة والطعام والمياه من دون أن يؤثر ذلك في المناخ تأثيرا خطيرا، وهذا يعني أن عليهم أن يطوروا استراتيجيات من شأنها أن تلبي احتياجاتهم الحالية والمستقبلية من الطاقة والطعام من دون أن يتسبب ذلك في زيادة مستمرة في غازات الاحتباس الحراري في الجو. ومثل هذه الاستراتيجيات يمكن أن تشتمل على ما يلي:

a ـ ترويج الممارسات الاجتماعية والاقتصادية التي ليس من شأنها أن تسبب مزيدا من الأذى للبيئة، وتنفيذ الاتفاقيات الدولية التي تهدف إلى التقليل من أو عكس الاتجاهات نحو الأسوأ التي ينحدر إليها المناخ، ومن بين هذه الاتفاقيات اتفاقية إطار الأمم المتحدة حول التغير المناخي (UNFCCC) وپروتوكول كيوتو الملحق بها، واتفاقية الأمم المتحدة حول التنوع الأحيائي (UNCB)، واتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بمحاربة التصحر (UNCCD)، والاتفاقية الخاصة بحماية طبقة الأوزون. ويدعو پروتوكول كيوتو الدول المتقدمة بشكل خاص إلى العمل على تخفيض إطلاقها لستة من غازات الاحتباس الحراري الرئيسية بنسبة لا تقل عن 5 في المئة عن المستوى الذي كانت عليه عام 1990، وذلك بين عامي 2008 و2012.
b ـ اعتماد استراتيجيات فعالة وصديقة للبيئة في عمليات التطوير الاقتصادي، بما في ذلك زيادة الاعتماد على المصادر النظيفة والمتجددة لتوليد الطاقة مثل الرياح والأشعة الشمسية والطاقة المائية التي قد تقلل من انبعاث
غازات الاحتباس الحراري .

c ـ استخدام استراتيجيات من شأنها تلبية احتياجات العالم من الطعام والتقليل من تلويث مصادر المياه العذبة بفعل الأنشطة الزراعية، والحفاظ على الغابات باعتبارها ممتصا حيويا لغاز ثنائي أكسيد الكربون. ولما كان من المنتظر أن يزداد عدد سكان العالم من عددهم الحالي، وهو ستة بلايين نسمة، إلى ثمانية بلايين بحلول عام 2025 و10 بلايين بحلول عام 2050، فسيكون هناك ضغط هائل على الأراضي الصالحة للزراعة وعلى إنتاج الطعام.
d ـ الحاجة إلى تحسين وسائل جمع المعلومات الخاصة بمصادر الطاقة ونشر هذه المعلومات وتطبيقها ورفع مستوى الوعي والفهم لدى الجمهور وأصحاب القرار للأخطار المحتملة للتغير المناخي وإلى ضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالتصدي لهذه الأخطار. وفي هذا الصدد هناك دور حاسم منوط بالمنظمات غير الحكومية والقطاعالخاص.
e ـ الحاجة إلى مراقبة التعقيدات الناتجة عن ظاهرة التغير المناخي وفهمها وتحريها والتنبؤ بها.

كيف تتصدى منظمة الأرصاد الجوية العالمية لمسألة التغير المناخي :

يعود تاريخ الجهود المنسقة دوليا حول قضايا المناخ بما فيها التغير المناخي إلى القسم الأخير من القرن التاسع عشر. وقد شاركت في هذه الجهود المنظمة التي سبقت منظمة الأرصاد الجوية العالمية WMO، وهي المنظمة الدولية للأرصاد الجوية IMO التي تأسست عام 1873. ففي عام 1926 أنشأت المنظمة IMO لجنة لعلوم المناخ تضم عددا من الخبراء لدراسة مناخ الكرة الأرضية. وتقوم المنظمة WMO حاليا، باعتبارها وكالة متخصصة من وكالات الأمم المتحدة، بتنسيق التعاون الدولي في مجال الأرصاد الجوية والهدرولوجيا والعلوم المساندة، مما أسفر عن تحقيق معلومات علمية موثوق بها حول المناخ وتقلبيته وتغيّره. وفي واقع الأمر أصدرت المنظمة WMO أول بيان رئيسي لها حول التغير المناخي عام 1976، وعملت من ثم على عقد مؤتمرين عالميين حول المناخ عامي 1979 و1990. كما أنشأت المنظمة WMO برنامج المناخ العالمي WCP في عام 1979، وأنشأت بالتعاون مع UNEP الفريق الدولي الحكومي المعني بتغير المناخ IPCC عام 1988 لمتابعة تقييم النواحي العلمية للتغير المناخي، بما فيها آثاره والتكيف معه والتخفيف من أضراره وتحديد أبعاده الاقتصادية والاجتماعية.
وقد وجهت المنظمة WMO جهدا رئيسيا نحو تعزيز المراقبات والأبحاث الخاصة بتحسين فهمنا لجميع مكونات وعناصر نظام المناخ العالمي من أجل الحد من الارتياب الذي يكتنف التنبؤات المناخية. وتشمل الجهود الأخرى لهذه المنظمة المساعدة على تطبيق المعلومات عن المناخ وتقديم الخدمات الداعمة لتطور اجتماعي واقتصادي مستدام. كما أنشأت برنامج مراقبة الغلاف الجوي GAW لمراقبة تراكم كميات غازات الاحتباس الحراري في الجو. وللبرنامج حاليا 350 محطة موزّعة حول العالم تصدر معلومات دورية عن غازات الاحتباس الحراري وعن الأوزون وغيرها من ملوثات الغلاف الجوي. إضافة إلى ذلك أنشأت المنظمة WMO بالتعاون مع شركاء آخرين هيئة سميت منظومة مراقبة المناخ العالمي GCOS، كما تقوم بدعم هيئات متعددة منها: منظومة مراقبة المحيطات (GOOS) ومنظومة مراقبة الدورة المائية العالمية (WHYCOS) ومنظومة المراقبة الأرضية العالمية (GTOS). وتواصل المنظمة WMO عملية التزويد بمعايير وتطبيقات تعتبر حيوية في مجال نظم قياس الرصد الجوي والهدرولوجي، والدراسات المتعلقة بالتغير المناخي وتقييم تأثيراته. كما تقوم المنظمة بتقديم الدعم العلمي والتقاني للفريق الدولي الحكومي المعني بتغير المناخ (IPCC)، وللجهاز المتفرع عن الاتفاقية UNFCCC، المسمى «الهيئة الفرعية لتقديم النصح العلمي والتقني» SBSTA. وهناك مشروعات للمنظمة تُجرى حاليا لاستبيان التغير المناخي وتحديد أسبابه.
وستواصل المنظمة WMO العمل على تعزيز التعاون الدولي في حقل الأبحاث الخاصة بالنظام المناخي في نطاق برنامج أبحاث المناخ العالمي WCRP. ولديها برامج أخرى لبناء القدرات التقنية المناسبة ونقلها إلى البلدان النامية من أجل دعم جهودها في الحصول على تقنيات حديثة وصديقة للبيئة تلبية لاحتياجاتها في مجال التطور الاجتماعي والاقتصادي ومواجهة ما يرافق ذلك من تحديات مناخية على النطاق المحلي، بما في ذلك مراقبة الأحوال الجوية والهدرولوجية المتطرفة والتنبؤ بها، مثل الأعاصير المدارية والزوابع والفيضانات والجفاف. وقد أنشأت المنظمة WMO مركز خدمات المعلومات والتنبؤات المناخية (CLIPS) لتعزيز تطبيق خدمات المعلومات الخاصة بالمناخ والتنبؤ بتغيراته.

البلدان النامية تعيش تحدي جديد :

بهدف تمكين البلدان النامية من التصدي بفعالية لأخطار التغير المناخي المحتملة فإنه من الضروري تقوية خدماتها في مجال الرصد الجوي والهدرولوجي وتعزيز المراكز الوطنية الأكاديمية والبحثية ومراكز رسم السياسات. وهناك حاجة بشكل خاص إلى ما يلي:
a ـ تحسين شبكة الأرصاد الجوية والهدرولوجية والإسهام في تقوية منظومة مراقبة المناخ العالمي.
b ـ تقوية أو تحديث التسهيلات الخاصة بتحليل المعلومات وتلك الخاصة بالاتصالات، لكي تتمكن الجهات المسؤولة عن الخدمات الوطنية للأرصاد الجوية والهدرولوجية من تبادل المعلومات وتلقي التنبؤات من مراكز الرصد الجوي الإقليمية والعالمية المتخصصة وتحليلها.
c ـ تعزيز القدرات البحثية والتقانية للعاملين في مجالي المناخ والرصد الجوي بغية تمكينهم من تحليل المعلومات المتعلقة بالتغير المناخي تحليلا مناسبا، وشرحها وتعميمها على الجمهور والمسؤولين في الوقت المناسب. .
d ـ تعزيز قدرات العاملين في مجالي المناخ والرصد الجوي على الإسهام في تثقيف الجمهور وزيادة وعيه.
e ـ تحسين قدرات العاملين في مجالي المناخ والرصد الجوي على اتخاذ المبادرات على المستوى الوطني في القضايا المتعلقة بالتغير المناخي؛ بغية ضمان وصول المعلومات العلمية المناسبة إلى الجهات المسؤولة عن رسم السياسات واتخاذ القرارات. وهذا الأمر ضروري من أجل أن تتمكن البلدان النامية من تطوير سياسات مناسبة والإسهام بفعالية في المفاوضات الخاصة بالقضايا المتعلقة بالتغير المناخي.
f ـ التعاون مع الجهات المعنية بالخدمات الوطنية للأرصاد الجوية والهدرولوجية وغيرها من المؤسسات ذات الصلة من أجل تبادل الخبرات في التعامل مع مشكلات التغير المناخي.
وبشكل خاص، يجب على الهيئات الأكاديمية أن تتعاون أيضا بشكل وثيق فيما بينها ومع الجهات المسؤولة عن الخدمات الوطنية للأرصاد الجوية والهدرولوجية، على المستويات الوطنية والدولية في القضايا التالية:
a ـ ترقية الأبحاث المتعددة التخصصات، والتي من شأنها أن توضح بشكل لا لبس فيه السيرورات التي أدت إلى التغيرات المناخية السابقة والحالية وتطوير القدرات على التنبؤ بأنماط المناخ المستقبلية.
b ـ تعزيز الأبحاث الخاصة بتشخيص المناخ والنهوض بالقدرات على النمذجة modelling المناخية، ولا سيما ما يتعلق منها بالتنبؤ بالتغيرات في التقلبية المناخية على المستويين المحلي والإقليمي.
c ـ ترقية تنسيق قوي بين الأنشطة العلمية في حقل المناخ على المستويات المحلية والإقليمية والدولية وتطوير الجهود الرامية إلى تقليل الازدواجية في هذا المجال.
d ـ لما كان العلم يمارس من قبل قلة من المحترفين المتخصصين، فيجب إعادة تقييم الأدوار الخاصة بكل من الجامعات والمراكز البحثية والتطبيقية والجماعة المستخدمة لدراسات تغير المناخ، لأن التحديات البحثية الحالية والمستقبلية في هذا المجال ذات طبيعة متعددة التخصصات.

2 commentaires:

  1. أوقات مفيدة و ممتعة للجميع

    RépondreSupprimer
  2. أخي هل يمكنك افادتنا بمواضيع تتعلق بالضرائب او بالجباية

    RépondreSupprimer

شركنا برايك ووجهة نظرك