انضموا معنا

انضموا معنا
نفيــــــــــــد و نستفيـــــــــــد
E-currencies exchanger
E-currencies exchanger

lundi 24 décembre 2012

أثر أزمة اليورو على الجزائر

أثر أزمة اليورو على الجزائر
ظهرت الأزمة بشكل واضح في أزمات المديونية التي تكاد تعم معظم الدول الغربية بدءا من اليونان التي باتت على شفر الإفلاس ، و إقرار إجراءات تقشفية صارمة تنفيذا لشروط الإتحاد الأوربي و صندوق النقد الدولي للبدء بخطة الإنقاذ المالي لليونان مرورا بإيطاليا التي بلغ حجم دينها عتبة 2 تريليون دولار ، و نسبة النمو بها لم تتعدى 1 بالمائة و اسبانيا المرشح كذلك اللحاق باليونان ، حيث أدى الانكماش الاقتصادي إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى نحو 21 بالمائة و انتهاء بفرنسا التي قدمت واكلة التصنيف الائتماني العالمية ستاندر أند بوز على خفض تصنيف تسع دول أوربية بينها فرنسا و النمسا ، و سحبت منها تصنيفها الممتاز " أي أي أي " مما جعلها في وضع مالي صعب أمام المؤسسات المالية الدائنة يزيد تعقيد جهود منطقة اليورو لحل أزمة الديون الأوروبية و يوجه ضربة قوية لإقتصاداتها التي تئن من المديونية و العجز و ضعف النمو .
و هكذا أصبحت دول الإتحاد الأوربي على مقربة من حدوث أزمات أخرى تفاقم الأزمة الحالية ، و هذا نابع من سعيها إلى توفير مئات المليارات لمواجهة أزمة الديون و الحيلولة دون إشهار بعض الدول إفلاسها و ينعكس ذلك في تراجع الاقتصاد و إضعاف معدلات النمو السالبة و كذا إجراءات السياسة التقشفية و هذا بدوره ما سينعكس على مستوى الخدمات و النشاط الاقتصادي و مستوى دخل المواطن الأمر الذي يضعف الحركة الاقتصادية و يضاعف من الأزمة الاقتصادية و يرفع معدلات البطالة و هو ما بدأت مؤشراته تظهر إلى السطح .
حقيقة الأزمة :
إن الأزمة التي تعاني منها اقتصاديات أوروبا ناتجة بشكل أساسي عن انخفاض حصة الغرب من التجارة الدولية ما سبب الركود الاقتصادي و العجز التجاري و تقليص حجم الإنتاج و استطراد يبقى على أزمة المديونية و العجز على حالهما و بالتالي يفاقم من حدة الأزمة الإجتماعية التي بدأت تنفجر على شكل إضرابات و اضطرابات في الشارع احتجاجا على إجراءات التقشف و البطالة و تقليص الخدمات الإجتماعية .
لماذا تفاقمت أزمة الأورو ؟
- الأزمة الحالية امتداد لازمة الو م ا 2008 مع ارتفاع مديونية العديد من بلدان الإتحاد الأوروبي و التي بلغت في المجموع 85 بالمائة من الناتج المحلي الخاص و أكثر من 100 بالمائة في اليونان و أيرلندا و اسبانيا و البرتغال بفعل تدخل الدول و اعتماد مخططات لتحفيز الاقتصاد و إنقاذ البنوك و تأميم بعضها .
- إفراط الدول في ميزانياتها و نفقاتها غلى حد تجاوزت قدرتها على التسديد مقارنة بمداخليها ، و هذا ما ساهم في رفع معدلات الضرائب و توسع معدلات البطالة ، فضلا عن اضطرارها غلى تمويل عجز البنوك التي عجزت عن استيعاب قروضها و مولت صندوقا ماليا أوروبيا للاستقرار لتغطية عجز الدول و البنوك .
- الارتفاع في النفقات الأوروبية تزامن مع تراجع مستويات النمو الاقتصادي في وقت اضطرت الدول إلى تخفيض معدلات الضرائب ما ساهم في انخفاض الإيرادات و النتيجة عجز الدول عن تسديد ديونها و أقساطها.
- غياب سياسة مالية و اقتصادية أوروبية مشتركة و غياب ميزانية مشتركة جعل كل بلد يعمل بصورة منفردة و يبحث عن وضعه الداخلي في وقت تأثرت دول مثل ايطاليا و اسبانيا التي فقدت صناعاتها القدرة التنافسية و حولت هذه الصناعات إلى الخارج لتقليص التكاليف ما نتج عنه خسائر على المدى الطويل و ارتفاع البطالة خاصة مع غياب آليات منسقة لمواجهة الأزمات .
- بروز الأورو و تخفيض معدل الفائدة شجع دولا كألمانيا و فرنسا و بنوكها على الاستثمار في دول كأسبانيا و أيرلندا و البرتغال ما ساهم في بروز فقاعات عقارية و مضاربات و ارتفاع أسعار العقار ثم انهيارها بصورة مفاجئة ما أثر على اقتصاد هذه البلدان .
- ساهم تراجع تدفق رؤوس الأموال في دول مثل اليونان و اسبانيا و البرتغال و ايرلندا من ألمانيا و فرنسا إلى انهيار سريع لاقتصاديات هذه الدول .
- غياب الصرامة لمراقبة توازنات الدول و التسامح معها ساهم في دول مثل اليونان و ايرلندا و البرتغال في تجاوز نصوص الميثاق الأوروبي للاستقرار و النمو في ماستريخت الذي حدد العجز في الميزانية ب 3 بالمائة لا أكثر و 60 بالمائة كحجم الديون ، فقد بلغ عجز اليونان 15 بالمائة من الناتج و 130 بالمائة كحجم الديون و رغم إطلاق مخطط لدعم اليونان إلا أن العدوى بدأت تنتقل إلى بلدان أخرى خاصة اسبانيا و ايطاليا و حتى فرنسا  التي تمتلك أجزاء هامة من الديون الإيطالية .
انعكاسات أزمة اليورو على الاقتصاد الجزائري :
الأمر هنا يتعلق بالمبادلات التجارية بين الجزائر و منطقة اليورو و هي مبادلات متقدمة تغطي 57 بالمائة من إجمالي مبادلاتنا الخارجية من جانبي الصادرات و الواردات و ترتفع هذه النسبة إلى 60 بالمائة في جانب الواردات و بالتالي التأثير يكون مباشرا و سريعا عند كل أزمة تمس منطقة اليورو و هذه الانعكاسات هي :
- تراجع الطلب على الطاقة : تحت ضغوط الركود و هذا ما يدفع بأسعار النفط إلى النزول ، وهذا التراجع يؤثر على السعر المرجعي للنفط في الميزانية الجزائرية و يدفع لمزيد من العجز و يعطل مشاريع الإنفاق العام
- ارتفاع أسعار المواد الصناعية و الغذائية تحت ضغوط شح السيولة و إفلاس الشركات الإنتاجية و عجز الموازانات في دول المنطقة المعنية بالأزمة هذا الارتفاع يغذي التضخم و يتم استيراده من قبل الدول المعنية بالواردات من منطقة اليورو شأن الجزائر التي عليها أن تدفع ثمن ذلك في شكل زيادات محسوسة في الأسعار الداخلية و هذا ما حدث بالضبط حيث سجل التضخم في الجزائر خلال الثلاثي الأول من 2012 رقما قياسيا لامس 5.7 بالمائة حسب الديوان الوطني للإحصاء الأمر يخص المنتجات نصف المصنعة و الصناعات الغذائية و المواد الفلاحية و خاصة الحبوب .
- تراجع برامج التعاون المالي بين الكتلة الشمالية و الكتلة الجنوبية تحت ضغط الديون و شح السيولة ما يعني تراجع برامج المساعدات المالية على غرار برنامج ميدا .
- تآكل الإحتياطات و تراجعها في حال تدهور سعر الصرف و هو ما ينتج فاتورتين للتصدير و الإستيراد غير متعادلتين .




4 commentaires:

  1. شكرا جزيلا هذه اتفاتة على سبيل الجد

    RépondreSupprimer
  2. سلام عليكم، شكرا على المعلومات ممكن تبعتولي المزيد من المعلومات عن اثر ازمة اليورو على اقتصاد الجزائري لانه موضوع مدكرتي على sapna-27@hotmail.com

    RépondreSupprimer

شركنا برايك ووجهة نظرك