انضموا معنا

انضموا معنا
نفيــــــــــــد و نستفيـــــــــــد
E-currencies exchanger
E-currencies exchanger

dimanche 16 octobre 2011

صندوق النقد الدولي و الجزائر

صندوق النقد الدولي و الجزائر
    نتيجة للاضطرابات الشديدة التي مست الاقتصاد العالمي بعد الحربين العالميتين I و II انحصرت معظم اقتصاديات دول العالم ما أدى إلى سعي هذه الدول خاصة الكبرى منها إلى محاولة تنظم التجارة الدولية و محاولة وضع الأسس الكفيلة بإصلاح النظام النقدي الدولي و استقراره و قد أفرز هذا التعاون إنشاء مؤسسات مالية من أهمها صندوق النقد الدولي .
نشأة و تطور الصندوق و أهدافه 
:
   على اثر الاضطرابات التي سادت نظام النقد الدولي خلا فترة الحرب العالمية الثانية أجمعت الدول رأيها على تسلم أمرها إلى منظمة دولية تأخذ على عاتقها مهمة الإشراف على تغيير أسعار صرف عمات الدول، و قد كان مؤتمر برتون وودز بالولايات المتحدة في جويلية 1944 الذي عتر نقطة تحول في العلاقات الاقتصادية الدولية قد وضع الأساس للتعاون فيما بين الدول و لحل مشاكل النقد العالمية.
اتفاقية برتون وودز:
   نتيجة الفوضى التي سادت النظام النقدي الدولي قبل وخلال الحرب العالمية الثانية اندفعت الدول للبحث عن نظام نقدي دولي جديد من شأنه التخفيف من حدة هذه الاضطرابات و الأزمات و كذا يحقق ه أهدافها المتمثلة في خلق تجارة دولية متعددة الأطراف، ثبات أسعار الصرف، إمكانية التحويل من العملات، ...
    على إن تمتع النظم الجديد بمرونة كافة فيكون بمقدور هذه الدول إتباع السياسة النقدية الملائمة لظروفه الاقتصادية في الداخل.
    و يتشكل هذا النظام أساسا من مؤسسة مالية دولية تربطها علاقات بالبنوك الوطنية المركزية للدول، و ف هذا الإطار برزت مناقشات عديدة بتشجيع كل من الولايات المتحدة الأمريكية و إنجلترا حول الطرق المثلى للتحكم في أسعار الصرف و في ظل أي نظام نقدي، و كيفية تسهيل حركة المبادلات الدولية و تحقيق نوع من التوازن في ميزان المدفوعات للدولة.
    و منه تم استدعاء مجموعة من الخبراء الماليين الأربع و أربعين دولة للمشاركة في المؤتمر النقدي للخروج بوثيقة تعتبر معاهدة دولية لتنظيم الحياة الاقتصادية و المتمثلة في مؤتمر بريتون وودز من 1 إلى 22 جويلية 1944 الذي تم فيه التشاور حيث وضع ممثلو البلدان المشاركة اتفاقية التأسيس لمؤسسة دولية تشرف على النظام النقدي الدولي صندوق النقد الدولي.
أهداف الصندوق :
أوكلت إلى الصندوق النقدي الدولي مجموعة من الأهداف نختصرها فيما يلي:
*تشجيع التعاون الدولي عن طريق اتجاه هذه المؤسسات الدائمة التي تهيئ الوسائل اللازمة للتشاور في المسائل النقدية الدولية
* تيسير التوسع و النمو المتوازن في التجارة الدولية و بالتالي الإسهام في تحقيق مستويات مرتفعة من العمالة و الدخل الحقيقي و المحافظة عليها، و في تنمية الموارد الإنتاجية لجميع الأعضاء و اعتبار كل هذا بمثابة أهداف رئيسية للسياسة الاقتصادية.
* العمل على تحقيق الاستقرار في أسعار الصرف و المحافظة على ترتيبات صرف منتظمة بين البلدان الأعضاء، و تجنب التنافس لتخفيض قيم المعاملات و يتم ذلك عن طريق:
* تثبيت سعر الدولار بالذهب و إمكانية تحويله ذهب من جهة و تحديد أسعار لصرف العملات للأعضاء على أساس الذهب و الدولار من جهة أخرى.
* السماح بتقلبات في أسعار العملات في حدود %1 و متابعة سياسات تغيير أسعار صرف العملات للدول الأعضاء التي تعاني عجزا في ميزان مدفوعاتها.
* المساعدة على إقامة نظام مدفوعات متعدد الأطراف فيما يتعلق بالمعاملات الجارية بين البلدان الأعضاء، و إلغاء القيود المفروضة على عمليات الصرف و المعرقلة لنمو التجارة العالمية.
* تدعيم الثقة لدى البلدان الأعضاء متيحا لها استخدم موارده العامة مؤقتا بضمانات كافية كي تتمكن من تصحيح الاختلالات ف موازين مدفوعاتها دون اللجوء إلى إجراءات مضرة بالرخاء الوطني أو الدولي.
اتفاقيات الجزائر مع الصندوق:
    لإعادة التوازن إلى ميزان مدفوعاتها عمدت الجزائر إلى تقليص من وارداتها من جهة و من جهة
أخرى لجأت إلى صندوق النقد الدولي، فقد وجدت السلطات التي حكمت البلاد بعد أحداث أكتوبر 1988 عجز مالي قدره 800مليون دولار تم علاجه باللجوء إلى شركة الاحتياطات الموجودة في الصندوق و بهذا تدخل الجزائر في مفاوضات مع هذه الهيئة المالية العالمية.
اتفاق الجزائر مع الصندوق سنة 1989: من أجل تسوية مشكلة الاختلال في ميزان المدفوعات لجأت الجزائر مع سنة 1988 إلى موارد الصندوق باستعمال شريحة الاحتياطات بمبلغ 155,7 مليون دولار (حقوق السحب الخاصة) يستعمل هذا المبلغ بدون شرط و هي تمثل %25 من حصة البلد و تتطلب منها فقط وحسب الإجراءات المالية و الاقتصادية التي تقوي إتباعها من أجل إعادة تسوية الوضعية المالية الخارجية فلجأت الجزائر إلى تسهيلات التمويل التعويض و الطارئ في جوان 1989 و ذلك بعد إنخفاض موارد الصادرات من المحروقات و بلغت قيمة هذه التسهيلة 315 مليون وحدة حقوق سحب خاصى أي ما يعادل %50.55 من جهة الجزائر و تعادل 600 مليون دولار تعمل أيضا دون قيد أو شرط حيث تميزت هذه القروض بطول أجلا التسديد.
اتفاق الإستعداد الائتماني stund ley 3 جوان 1991 : هذا الإتفاق يتعلق ببرنامج اقتصادي قصير المدى (10 أشهر) تنتهي مدته في 31 مارس 1992 بموجب هذا الاتفاق يلزم الصندوق بتحرير قرض قيمته 300 مليون وحدة حقوق سحب خاصة و يغمر تحديد الأقساط بناءا على تحقيق الأهداف المنصوص عليها في الاتفاقية المتعلقة بالإصلاحات الاقتصادية التي تضمنتها رسالة حسن النية التي وافق عليها الصندوق و هذه الأهداف تتعلق بالسياسة الاقتصادية الكلية لتخفيض قيمة العملة و تحرير الأسعار بما فيها أسعار الصرف و أسعار المواد الواسعة الاستهلاك و تحقيق فائض في الميزانية لتمويل التطهير المالي للمؤسسات العمومية و التحكم في التضخم و تنويع الصادرات من غير المحروقات و تحرير التجارة و تثبيت نمو الكتلة النقدية إلى %2 في سنة 1991.
إعادة جدولة الديون الخارجية الجزائرية:
   إذا كان خيار إعادة الجدولة للديون الخارجية أمرا مستجدا قبل 1993 من طرف السلطات العمومية الجزائرية فإن هذا الخيار أصبح يفرض نفسه بقوة نتيجة ثقل عبء خدمة الدين و التي أصبحت تمتص كل إيرادات الصادرات و الشيء الذي زاد من حدتها انخفاض أسعار المحروقات بالإضافة على انغلاق المؤسسات المالية و اشتراط الدائنين إعطاء الضوء الأخضر من طرف الصندوق النقدي الدولي.
  و نظرا لتدهور الوضعية المالية و الاقتصادية للبلاد في نهاية 1993 إذا كان من المتوقع أن تصل نسبة خدمة الدين إلى %100 من إجمالي الصادرات طلبت الجزائر إعادة الجدولة ديونها الخارجية و عقد عدة اتفاقيات مع الصندوق النقدي الدولي و كان أولها By STAND سنة 1994 و أخرى من نوع التسهيلات التمويلية الموسعة في سنة 1995 فتوجهت إلى نوادي الدائنين في باريس و لندن لإعادة جدولة ديونها العمومية و الخاصة.
منهجية و إجراءات إعادة الجدولة:
   باعتبار أن القرارات الاقتصادية هي في الأخير قرارات سياسية بحتة فإن الجزائر قررت إعادة الجدولة لديونها الخارجية و يعتبر البلد الذي يطلب إعادة الجدولة لديونه في حقيقة الأمر هو في حالة توقف عن الدفع و كما جرت العادة فإن الدائنين يخضعونه لجملة من القواعد و الإجراءات و يلزمه المرور بعدة مراحل من المفاوضات للوصول إلى إعادة الجدولة لديونه و هذا ما فعلته الجزائر، حيث باشرت عدة مراحل من المقاومات مع خبراء الصندوق النقد الدولي تعلقت في البداية حول وضعية الاقتصاد الجزائري ثم مرحلة أخرى ارتكزت حول الإصلاحات التي يجب تنفيذها و تتدرج زيارة وفد عن الصندوق من الخبراء إلى الجزائر التي تعبر عن برنامج الاستقرار الاقتصادي التي تنوي الالتزام به لاسترجاع التوازنات المالية خلال سنة من التطبيق و الذي يحمل عنصر رضي الصندوق الذي تنص مبادئه على أن ترتيبات الصندوق ليست اتفاقية تعاقدية مع الأعضاء و إنما هي قرارات من الصندوق تحدد بالاتفاق مع الأعضاء شرط مساعدته المالية لهم و توقفت الجزائر عن الدفع مباشرة بعد إرسالها الرسالة حسن النية للصندوق الذي وافق مجلس إدارته عليها في ماي 1994 و تعتبر موافقة الصندوق النقد الدولي على برامج الاستقرار الاقتصادي بمثابة ضمان أساسيا للدائنين الذين علقوا مساعدتهم المالية بالاتفاق مع الاقتصاد و قبولهم للدخول في مفاوضات ترمي إلى إعادة الجدولة و قد صاحب موافقة مجلس الإدارة على رسالة حسن النية منح تسهيلات مالية للجزائر باعتبارها عضو في الصندوق بحوالي مليار دولار و قبل المرور على نادي باريس قام الوفد الجزائري المفاوض (وزير المالية، محافظ البنك المركزي) بشرح البرنامج الاقتصادي للعديد من الدول الدائنة و المؤسسات المتعددة الأطراف و هذا للحصول على الدعم الضروري لتنفيذ البرنامج الذي يتوقف أساسا على ثقة الدائنين فيه و قد تقدمت الجزائر رسميا بطلب إلى رئيس نادي باريس إلى الاجتماع و هو ما تم فعلا في 31 جوان 1994 بحضور الوفد الجزائري يقوده وزير المالية و ممثلين على الصندوق و البنك العالمي و ممثلين آخرين عن بعض الهيئات و البنوك و بعد 36 ساعة من المفاوضات ثم التوصل إلى المحضر الرسمي الذي يحدد الإطار العام لإعادة الجدولة و تعتبر الديون القابلة لإعادة الجدولة لدى نادي باريس هي الديون العمومية المتوسطة و طويلة الأجل يستثني منها قصيرة الأجل المقدرة بحوالي %60 من إجمالي الديون الجزائرية و المقدرة في أواخر سنة 1993 بـ 24.012 مليار دولار و قد كان هدف النادي هو  دفع لنسبة من خدمات الديون العمومية للجزائر باعتبارها تواجه أزمة السيولة.
طريقة إعادة الجدولة: اتفق الدائنون في نادي باريس بعد العرض الذي قدمه وزير المالية الجزائري على أن يتم إعادة الجدولة وفق المجال التطبيقي و طريقة التسديد التاليين:
أ- مجال التطبيق: مست إعادة الجدولة للديون المبرمة قبل تاريخ 30 ديسمبر 1993 وهو تاريخ محدد و مثبت لا يمكن تجاوزه و التي تستحق خلال الفترة التي تمتد من 1 جوان 1994 إلى 31 ماي 1995 و المسماة بفترة التجسيد أو نافذة التجسيد و التي تحسب عموما بناءا بما يتوافق مع الفترة التي يستغرقها برنامج الاستقرار الاقتصادي (اتفاق الاستعداد الائتماني) المتفق عليه مع الصندوق قبل المرور إلى نادي باريس و المقدرة بـ 12 شهر.
ب- طريقة التسديد: باعتبار أن الجزائر بلد منتج للبترول و له قدرات كبيرة فهو يصنف من الدول ذات الدخل المتوسط و ليس من الدول الفقيرة و من هنا فإن طريقة التسديد المختلط و تتضمن:
* التسديد يكون على أساس إطالة فترة الاستحقاق إلى 16 سنة.
* مدة العضو تقدر ب 4 سنوات على الأكثر
* التسديد يبدأ بعد الانتهاء من فترة الأعضاء أي السنة الخامة ابتداء من سنة 1998 فالجزائر لا تسدد أي شيء من المبلغ المعاد جدولته في 4 سنوات الأولى و تسدد فقط %10,7 من المبلغ خلال أربع السنوات التالية.
   و في الأخير نشير إلى أن الجزائر و بمجرد إعادة الجدولة تحرم من الحصول على قروض مالية على الأقل خلال فترة العضو في حين تبقى القروض التجارية المضمونة للمديونية (إلغاء) باعتبار أن الجزائر لا تعتبر بلد فقير مقارنة مع الدول التي استفادت من ذلك منها الدول الإفريقية و بعض دول أمريكا اللاتينية.
التسهيلات المالية و الثنائية و المتعددة الأطراف:
   إعادة الجدولة مثلما تسمح بالحصول على النقود السائلة تمكن كذلك للبلد المدين من تحرير شرائح القروض المجمدة في إطار تنفيذ بعض الشروط و الاتفاق مع الصندوق و الحصول كذلك على تسهيلات مالية من الهيئات المتعددة الأطراف.  
    و بصفة عامة شكل إجمالي القروض التي ترغب الجزائر في الحصول عليها بالإضافة إلى مليار دولار من الصندوق أكثر من 01 مليار دولار من المؤسسات المتعددة الأطراف 5,3 مليار دولار ناتجة عن عملية إعادة الجدولة بالإضافة إلى المساعدات المالية الثنائية على شكل قروض تجارية.
إعادة الجدول الأولى للديون العمومية 1 جوان 1994:
   بعد التوقيع على اتفاقية STAND . BY دخلت الجزائر في مفاوضات مع نادي باريس لإعادة جدولة ديونها العمومية و قد تم جدولة 5,3 مليار دولار و تم تحديد مدة تسديد 16 سنة مع 4 سنوات فترة إعفاء و تشمل الديون التي وصلت إلى 5 مليار سنة1994 مقابل 8 مليار دولار سنة 1993 حيث أصبحت نسبة الديون إلى الصادرات %86 سنة 1993 و هكذا تم التوقيع على 17 اتفاقية ثنائية أولها كانت مع كندا في سبتمبر 1994 و آخرها مع إيطاليا فيفري 1995.
و تعتبر الاتفاقيات الثنائية تجسيدا الاتفاق العملي و الشامل لإعادة الجدولة حيث بلغت الديون العمومية 13,5 مليار دولار بالنسبة للدين القائم الذي يساوي 26 مليار دولار و أهم الصعوبات التي واجهت المفاوضات هي تردد اليابان و الذي طالب بضمانات و معاملة خاصة.
إعادة الجدولة الثنائية 21 جويلية 1995:
    استمرار لعملية إعادة جدولة الديون العمومية عبر نادي باريس تم يوم 21 جويلية 1995 إمضاء ثاني اتفاق مع الدائنين الرسميين و قد مست هذه العملية القروض المضمونة التي حصلت عليها الجزائر قبل 30 سبتمبر 1993 و هو المبلغ المتبقي بعد إعادة الجدولة الأولى بحيث تم الاتفاق على أن التسديدات تكون ضعيفة من 1995 إلى 2005 و تصبح أكثر أهمية بعد ذلك وهو ما يسمى التسديد المختلط و على هذا فإن رزنامة التسديد تكون كما يلي:
تسديد %0,43 من المبلغ المعاد جدولته في 1999/11/30
تسديد %0,60 من المبلغ المعاد جدولته في 2000/11/30
تسديد %0,43 من المبلغ المعاد جدولته في 2001/11/30
تسديد %0,98 من المبلغ المعاد جدولته في 2002/11/30
تسديد %8,82 من المبلغ المعاد جدولته في 2011/11/30
تسديد %9,59 من المبلغ المعاد جدولته في 2012/11/30
    و يجب على الجزائر أن توقع على 17 اتفاقية قبل 31 مارس 1996 بحيث تم التوقيع على 14 اتفاقية ثنائية كان أخرها مع الولايات المتحدة الأمريكية يوم 28 مارس 1996 بمقدار 1 مليار دولار، لقد سمح الاتفاق الثنائي بإعادة جدولة أكثر من نصف الديون العمومية و يبدي التسديد في نهاية 1999 و المدفوعات تكون على مدى 25 سداسي و بصفة تدرجية بالنسبة لـ 8 سنوات الأولى بحيث تدفع الجزائر خلالها %9 من أصل الدين.
الانتقادات الموجهة لبرنامج صندوق النقد الدولي :
* برامج و سياسات الصندوق تهدف إلى جعل الدول النامية مجرد توابع يجب عليها التكييف الايديولوجيات الرأسمالية بدلا من أن تكيف اقتصادياتها لمصالحها و متطلبات شعوبها.
* العمل على إجبار الاقتصاديات النامية على التحول إلى اقتصاديات ليبرالية و تدعم القطاع الخاص على اعتبار انه في ظل سوق مفتوحة سيؤدي ذلك على انخفاض العجز في الميزانية العامة و بحكم أن القطاع الخاص في الدول النامية لا يتوفر على إمكانيات تمكنه من استيعاب الاقتصاد الليبرالي الذي تفرضه الدول المتقدمة التي تملك قطاع خاص له إمكانيات كبيرة مما أدى إلى انسياب الموارد للقطاع الخاص دون فائدة.
*برامج الصندوق تؤدي إلى سياسة انكماشية حيث تزداد نسبة البطالة و ينخفض مستوى الاستهلاك و الاتفاق و بالتالي انخفاض معدلات النمو.
*  تدخل الصندوق في السياسة الداخلية للبلد من الناحية الاقتصادية و فرضه لرفع الدعم على أسعار المواد الاستهلاكية الرئيسية نتج عنه اضطرابات اجتماعية خطيرة و توسع دائرة الفقر.
* تخفيض قيمة العملة المحلية أذى إلى ارتفاع قيمة الواردات بالعملة الصعبة حيث تسبب في ارتفاع تكاليف الإنتاج و بالتالي زيادة  التكاليف الاستثمارية للمشروعات الجديدة و كذا ارتفاع مستوى المعيشة و انعكاساته على الأغلبية السابقة من المواطنين.
* عمل الصندوق على فرض إلغاء القيود و تحرير التجارة الخارجية و التوسع في درجة الانفتاح و هنا ما يؤدي إلى انتقال الاستثمارات و رؤوس الأموال الأجنبية، و نظرا للمنافسة غير المتكافئة بين الاستثمار المحلي و الخارجي الأجنبي فإن هذا الأخير يتمكن من السيطرة على الاقتصاد الوطني.
* عمل الصندوق على عدم اقتصاديات الدول النامية و زعزعت الجانب السياسي داخل البلد و هذا ما يمكن ملاحظته من خلال برامجه المطبقة و التي تنج عنها تسريح العمال و تدهور المستوى المعيشي للفرد.
و نلخص القول أن سياسات و برامج الصندوق تعتبر من تطلعات و طموحات الدول الرأسمالية و الحد من أزماتها و مشكلاتها على حساب اقتصاديات الدول النامية.
جأشكال المساعدات المقدمة :
اجلمساعدات المالية:
              يقدم صندوق النقد الدولي للأعضاء مساعدات مالية متنوعة و متباينة حسبا لطبيعة وقيمة الحجز في موازين المدفوعات، و درجة الالتزام بالسياسات و الإجراءات التي تهدف إلى التخفيف من حدة الاضطرابات المالية و الاقتصادية وفق رؤية جزاء الصندوق.
     إن المساعدات المالية و التسهيلات التي يقدمها الصندوق للدول الأعضاء تمكن البلد من الاقتراض من الصندوق بمبادلة مبلغ من عملته بمقدارها يعادلها من عملات باقي الأعضاء الآخرين أو بحقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي،
ومن أهم أنواع المساعدات المالية التي يقدمها الصندوق نذكر:
1-  الشريحة الإحتياطية Resserre tranche
     و هي مقدار الزيادة في حصة العضو عند حيازات الصندوق من عملته في حساب الموارد العامة باستثناء الحيازات الناجمة عن عمليات الشراء و الاقتراض التي قام بها ذلك البلد في إطار مختلف السياسات الاستخدامية لموارد الصندوق، و يجوز للبلد الذي له شريحة احتياطية أن يقترض مبلغا يعادل قيمتها بشرط وجود حاجة مرتبطة بميزان المدفوعات و لا يخضع هذا السحب للسياسات الاقتصادية المتبعة و لا تفرض عليه رسوم و هي ليست استخداما لموارد الصندوق، يمكن للبلد المعني أن يستخدمها بحرية.
2.- الشرائح الائتمانية :
    تعد هذه السياسة من أهم السياسات الاستخدامية لموارد الصندوق حيث يقدم الائتمان في أربع شرائح يعادل مقدار كل شريحة %25 من حصة البلد العضو.
و يمكن تقسيم المساعدات الائتمانية المقدمة في إطار الشرائح الائتمانية إلى:
-1 الشريحة الائتمانية الأولى.
-2 الشرائح الائتمانية العليا.
* الشريحة الائتمانية الأولى: 
     و تتم عملية الاقتراض في إطار الشريحة لائتمانية الأولى المقدرة بـ %25 من حصة البلد العضو بعد أن يبين ذلك البلد بأنه يبذل مجهودات معتبرة في إصلاحات المعتمدة للتخفيف من عجز ميزان مدفوعات خلال مدة البرنامج و في العادة يتم تسديد المبالغ المسحوبة (إعادة الشراء) في فترة تمتد من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات.
* الشرائح العليا الائتمانية:
    و تقدم باقي الشرائح الائتمانية المتبقية في حال كون البلد العضو ملتزما بتنفيذ برنامج محدد متفق عليه مع الصندوق الذي يرى بأنه برنامج سليم و معقول يدخل في إطار سياسات العامة، وتتم عملية سحب الشرائح على أقسام ترتبط بدرجة الالتزام بمحتويات البرنامج و معايير الأداء المطلوب و تسدد المبالغ المسحوبة خلال مدة تتراوح بين ثلاث سنوات إلى خمس سنوت.
جج-التسهيلات التمويلية:
أ - التسهيل التمويلي الممدد : (EFF)
    يستخدم هذا التسهيل البلد الذي يعاني من مشكلات ميزان المدفوعات نتيجة لاختلالات هيكلية في مجالات الإنتاج و التجارة و الأسعار الأمر الذي يجعل من الصعوبة على تلك الدول أن تستمر في تطبيق السياسات الائتمانية و الإصلاحات التي يؤكد على تنفيذها صندوق النقد الدولي، و يجعل البلد على الائتمانية، إذ يمكن هذا التسهيل من الحصول على %68 من حصة سنويا و أكثر من %30 من حصته بصورة تراكمية خلال ثلاث أو أربع سنوات أحيانا، و يقوم البلد الذي يحصل على تلك الموارد (المشتريات بعملته المحلية) بإعادة الشراء (لعملته) على اقساط نصف سنوية عددها 12  خلال فترة تسديد تتراوح بين أرع سنوات و نصف إلى 10 سنوات إذا كانت الموارد عامة، و يقوم بالتسديد إذا كانت الموارد مقترنة على أقساط ائتمانية خلال فترة تمتد من ثلاث سنوات ونصف إلى سبع سنوات.
    و من الشروط الأساسية المطلوبة للاستفادة من هذا التمويل الممدد هو أن يتقدم البلد ببرنامج متوسط الأجل شامل للتخفيف من حدة الاختلالات الهيكلية في البرنامج، إضافة إلى برنامج مفصل للسنة الأولى ثم لكل سنة تالية يحدد الأهداف السنوية و السياسات المراد تنفيذها و الإجراءات المطلوب اتخاذها، و تخضع الدولة بصورة كاملة للمراقبة و المتابعة و التوجيه من قبل خبراء صندوق النقد الدولي، مع العلم بان هذا التمويل قد أنشأ في سبتمبر 1974.
ب- التسهيل التمويلي للتصحيح الهيكلي: SAF
     تقدم في إطار هذا التسهيل التمويلي الموارد بشروط سيرة البلدان الأعضاء منخفضة الدخل التي تواجه مشكلات عجز دائم في ميزان المدفوعات من أجل دعم برامج متوسطة المدى للتصحيح الكلي و الهيكلي.
    ولاستحقاق موارد هذا التسهيل يقوم العضو بمساعدة خبراء الصندوق بإعداد وثيقة تمثل إطار السياسة العامة و تتحدد في إطارها الخطوط العامة لبرنامج تصحيح هيكلي متوسط المدى يغطي فترة ثلاث سنوات، و يترافق ذلك مع إعداد برامج سنوية مفصلة قبل صرف  التسهيل التمويلي، و تستخدم معايير أريع سنوية لتقييم مدى الالتزام بمشروطية الصندوق، و أداء تلك البرامج و في العادة يحصل العضو الذي حظي بالدعم على شريحة في السنة الأولى تناول %15 من حصته تتبعها شريحتان ائتمانيتان في السنة الثانية و الثالثة مقدار كل واحدة منها %20 من حقه العفو.
    و قد أنشأ التسهيل SAF في مارس 1986 لتقديم المساعدة للبلدان المنخفضة الدخل التي تعاني من اختلالات في ميزان المدفوعات بشروط مميزة بحيث يبلغ سعر الفائدة على تلك القروض %0,5 و يسدد الالتزام على أقساط عشرة متساوية كل نصف سنة خلال فترة تتراوح بين خمس سنوات و نصف و عشر سنوات.
ج - التسهيل التمويلي المعزز للتصحيح الهيكلي EASF
   يقدم صندوق النقد الدولي تسهيلات تمويلية للبلدان الأشد فقرا التي تلتزم و تعمل على تنفيذ برامج لتصحيح الاختلالات الهيكلية بغية تحسين وضعية ميزان المدفوعات.
    و قد اعتمد الصندوق هذا التسهيل التمويلي المعزز في ديسمبر 1987 وهو لا يختلف عن التسهيل التمويلي للتصحيح الهيكلي من حيث الاهداف و الشروط و الخصائص ة لعل الفروق الأساسية تكمن في الأحكام المنظمة لإمكانية استخدام الموارد و حجمها و أسلوب المتابعة و التقييم و طريقة التمويل فنقلا على أن التسهيل المعزز يخصص للبلدان الأكثر فقرا، فإن حجم الموارد في إطاره يبلغ حدا أقصى قدره %190 من حصته لمدة البرنامج المقدرة بـ 3 سنوات و قد يصل أحيانا إلى %299 من الحالات الاستثنائية، و عادة تدفع قروض هذا التسهيل على أساس  سنوي و تسدد المبالغ المستحقة خلال فترة تمتد من خمس سنوات و نصف إلى 10 سنوات و يبلغ عدد الدول المصنفة ضمن الأعضاء المرهلين للاستفادة من هذا التسهيل حاليا أكثر من 70 دولة من أشد البلدان النامية فقرا.
د - التسهيل التمويلي التعويضي و الطارئ CCFF
    إن الدول الأعضاء التي تواجه عجزا في ميزان مدفوعاتها نتيجة الانخفاض المؤقت لحصيلة صادراتها بسبب عوامل خارجية مؤقتة تخرج عن سيطرتها الداخلية، يمكنها الحصول على مساعدة في إطار هذا التسهيل.
   و يبلغ حجم التمويل المتاح للبلد العضو %30 من حصته إذا كان العجز مرتبطا بانخفاض حصيلة الصادرات أو بعض الطوارئ الخارجية، و %15 من الحصة إذا كان الأثر يرجع إلى ارتفاع تكاليف واردات الحبوب، و يجوز استكمال تخفيف حدة الأثرين السابقين لـ %20 أخرى من الحصة.
    و إذا كان البلد قد التزم ببرنامج مع صندوق النقد الدولي فبإمكانه الحصول على تمويل متعلق بتلك الطوارئ المرتبطة بتنفيذ البرنامج و كذل العناصر الأخرى المتعلقة بانخفاض حصيلة الصادرات و ارتفاع تكاليف واردات الحبوب يجعل الحد الأقصى للتمويل إلى حوالي %95 من حصة البلد العضو.
ه- التسهيل التمويلي لتحويل الأنظمة الاقتصادية:
     أنشأ هذا التسهيل في سنة 1993 لمساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من مصاعب ميزان المدفوعات الناتجة عن التحويل من النظام الاشتراكي إلى النظام اللبرالي و الدول المؤهلة للاستفادة من هذا المورد الائتماني هي الدول الاشتراكية السابقة أو الدول المرتبطة بهذه المجموعة، وتقوم بتمويلات جذرية للانتقال على النظام الليبرالي " فعندما يقدم بلد عضو بطلب استخدام موارد تسهل التحول النظامي فعلى الصندوق أن يتأكد من أن العضو سوف يشرع بأسرع ما يمكن في اعتماد سياسات، و تنفذي الإصلاحات الهيكلة و المؤسسة اللازمة لخلق ظروف الاقتصاد السوقي و المعني بالسياسة الاقتصادية في إطار السوق"
    و تبلغ الموارد المتاحة في إطار هذا التسهيل حوالي %50 من حق البلد العضو و يبدأ تسديد القرض بعد 4 سنوات و نصف إلى 10 سنوات مع العلم بأن هذا التسهيل مؤقت.
   و يبد التسديد بعد ثلاث سنوات و ثلاث أشهر و ينتهي بعد 5 سنوات و لكنه في الحالات التي يتحسن فيها وضع ميزان المدفوعات للدول التي استفادت من  التمويل فإنها تقوم بإعادة الشراء لتسوية وضعيتها قبل المدة المحددة علي عدة تعديلات و ادمج في أوت 1988 مع التمويل المتعلق بالطوارئ.
و- التسهيل التمويلي المخزونات الاحتياطية:
   إن الدول الأعضاء التي تساهم في تمويل المخزون الاحتياطي للمنتجات الأولية بشكل يساعد على التخفيف من حدة التقلبات في أسعار صادراتها الأمر الذي ينعكس في تقليل تغيرية الصادرات، بإمكانها الحصول على مساعدات تمويلية لمواجهة وضعية ميزان المدفوعات المرتبطة بالمساهمة في المخزونات الاحتياطية الدولية تعادل %35 من حصة البلد العضو.
  و قد استخدم الصندوق موارده فيما يتعلق بالمخزونات الاحتياطية من التصدير و الكاكاو و المطاط الطبيعي و السكر.




دعوة خير لصاحبكم


14 commentaires:

  1. بووووووووركت

    RépondreSupprimer
  2. بارك الله فيك

    RépondreSupprimer
  3. بارك الله فيك يا أخي على هده المعلومات القيم وجزاك الله ألف خير

    RépondreSupprimer
  4. شكرا على المرور الطيب
    نفيد و نستفيد من بعضنا

    لا إله إلا الله محمد رسول الله

    1 2 3 .................

    RépondreSupprimer
  5. شكرا مفيد جدا

    RépondreSupprimer
  6. شكرا على المرو الطيب و الجميل و اعدكم بتقديم كل ماهو جديد و مميز هدفنا التميز و شعارنا نفيد ونستفيد من بعضنا ، اتمني أن لا تكون هده زيارتكم الاخيرة فردودكم و تشجيعاتكم تحفزنا على العمل و تقديم المزيد ، و اعدكم بجملة من المواضيع التي يعمل حاليا فريقنا على تنفيحها و تمحيصها و تعديلها حتي تكون بسيطة و مفهومة و نافعة للجميع و تساير متطلبات و مستجدات الحاضر في قضايااه المعاصرة اعدكم بالتميز فلا تبخلوا علينا بردودكم المشجعة

    RépondreSupprimer

شركنا برايك ووجهة نظرك